من ملحمة واقعية، يحاول ثلاثة جنود النجاة من مجزرة برية الكويت وطريق الموت في حرب الخليج الثانية بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت، أحداث مشوقة وأليمة تم نقلها عن بطل القصة ذاته.
في رواية الجندي، يروي لنا علي السعدون قصة لا تشبه الحكايات المعتادة عن الحرب، و يفتح لنا بابا إلى عالم الجنود الذين يعيشون الخوف والضياع في صمت. لا يظهر الجندي هنا كبطل شجاع يقاتل من أجل النصر، بل كإنسان خائف، تائه في صحراء قاسية، يبحث فقط عن الماء والنجاة. من خلال هذه القصة، تطرح الرواية أسئلة عميقة عن معنى الحرب، وعن السبب الذي يجعل الشاب يُرسل للقتال دون أن يفهم لماذا، أو لمن. الحرب في هذه الرواية ليست انتصارا أو بطولة، بل عبث مؤلم لا يعرف فيه الجندي من هو عدوه، ولا ما الذي ينتظره. حتى النجاة لا تبدو مريحة، بل تحمل معها شعورا بالذنب، وكأن الجندي الذي نجا يشعر بالخجل لأنه ما زال على قيد الحياة بينما سقط الآخرون. كما تسلط الرواية الضوء على غياب الوطن، فالوطن لا يظهر كحضن دافئ ينتظر أبناءه، بل كشبح بعيد وصامت، لا يشعر بهم ولا يهتم بمصيرهم. ووسط هذا كله، تصبح الكتابة نفسها وسيلة للتنفس، كأن الجندي حين يروي ما جرى، يحاول أن يتعافى من شيء عميق في داخله. رواية الجندي ليست مجرد قصة عن معركة، بل تأمل مؤلم في ما تفعله الحروب بالناس، خاصة أولئك الذين لم يُسألوا يوما إن كانوا مستعدين للقتال… أو للنجاة.
رواية تدور أحداثها إبان فترة حرب الخليج و تسرد قصة عودة بعض الجنود العراقيين إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب ..
رغم أن الرواية تستند إلى أحداث حقيقية لكن الحوارات بين الشخصيات كانت بعيدة جدا عن الواقعية و يبدو أن الكاتب أضاف لها لمسته الخاصة من خلال استخدام بعض المصطلحات الفلسفية التي كانت في غير موضعها ..
مراجعة الكتب و الروايات على تيكتوك من خلال حسابي @reader_ahmed
بدايه أعجبني جزء " قصه واقعيه " نحتاج نقرا كتب واقعيه بعيداً عن الخيال احياناً و هذي الرواية رائعه لو كنت تفضل الروايات الحزينه الفلسفيه الي تذكرك بمعنى الإنسانية تعيش مع شخصيات الكتاب وكأنك معهم ، سرد رائع ! من النادر قرائة كتب يصف الشخصيات و الاحداث بمثل هذا العمق لدرجه تحس بشعور و ألم ومعاناه الشخصيات .
الكتاب: الجندي الكاتب: علي السعدون دار النشر: مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع عدد الصفحات: 175 صفحة التصنيف: مقتبس من قصة حقيقية، سياسي التصنيف العمري: +18 التقييم الشخصي: 3.5/5
نبذة عن الرواية:
تتناول الرواية حياة سعد منذ طفولته، ثم ننتقل معه إلى سن الشباب حيث يُجبر على الالتحاق بالجيش العراقي والمشاركة في جبهة الحرب. يحكي سعد عن الأهوال التي عاشها، والمشاهد الفظيعة التي مر بها، إلى أن يروي تفاصيل رحلته في الصحراء هربًا من القصف المميت، في محاولة للنجاة.
رأيي الشخصي:
الرواية تستحق القراءة والاستكشاف، فهي تحمل مفردات قوية وأحداثًا عميقة تدفعك للتأمل والبحث عن إجابات. بعض المشاهد شدتني كثيرًا، لدرجة أنني أعدت قراءتها مرات عدة. الرواية تناولت موضوعًا حساسًا وشائكًا بأسلوب صادق، ونقلت لنا الواقع من منظور شخص عايش أهوال الحرب، لدرجة أصابته بالتبلد من شدة ما رأى.
لقد بكيت كثيرًا أثناء قراءتي، ولكن أكثر اللحظات التي أثرت فيّ كانت في الصفحتين 124 و125.
بالنسبة للتصنيف العمري، أرى أن الرواية قد تكون صعبة الفهم على من لا يمتلك معرفة كافية عن تلك الحقبة الزمنية. قد يسيء القارئ الصغير تفسير بعض الأحداث أو يفقد قدرتها على فهمها بعمق.
ناقشت الكاتب بخصوص بعض المفردات والأفكار التي كنت أتمنى لو أنها وُضِحت في هوامش الرواية بدلًا من أن أبحث عنها بنفسي، كإثراء معلوماتي. لكن إجابته أقنعتني إلى حد ما، واحترمت وجهة نظره لعدم إدراج هذه التوضيحات.
ما لم يعجبني: •شخصية “سالم” كانت فلسفته جميلة، لكن بعض أحاديثه بدت مملة وأقرب إلى مادة علمية، مما كسر اندماجي في القراءة. •الفصل الأخير “الغوغاء”، لم يعجبني أن السرد انتقل إلى زاوية أخو سعد. كنت أفضل لو أن سعد نفسه أكمل الأحداث بأسلوبه الخاص. ولكن كما أوضح لي الكاتب، ذاكرة سعد لم تسعفه لتذكر تلك الأحداث الأخيرة، لذا لجأ إلى نقلها عن أخيه لضمان الدقة والمصداقية. مع ذلك، شعرت أن النهاية جاءت سريعة نوعًا ما.
الخاتمة: الرواية رغم ملاحظاتي عليها، تظل عملًا يستحق الاكتشاف والقراءة.
وأخيرًا: “لم يسعد سعود، ولم يحيَ يحيى، ولم يسلم سالم.”