Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفكر الأندلسي بين الطموح والانتكاسة

Rate this book

192 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2008

1 person is currently reading
5 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (25%)
4 stars
2 (50%)
3 stars
1 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book404 followers
May 3, 2014


أجدر بألا يكتب عن الأندلس إلا المغاربة!، ونعم هذه عبارة تظهر فيها المغالاة غير المقبولة والتعصب الأعمى دون وزاع علمي!، ولكن بالله!، أي وزاع هو أقوى من تلك الوشيجة المتينة الصلة بين المغرب والأندلس، الأندلس التي كانت هي الضفة المقابلة للمغرب، وكان المغاربة يقولون إنهم ذاهبون إلى عُدْوة الأندلس، وكان الأندلسيون يقولون بالمقابل: عدوة المغرب، وكأنما نشأت بينهما النسخة الأولى من "الجمهورية العربية المتحدة"، إقليمها الشمالي: الأندلس، والجنوبي: المغرب


ومعلومات هذا الكتاب ومصادره كثيرة للغاية، وأتى فيه المؤلف المغرب بالكثير المعجب عن الجوانب الإجتماعية في الأندلس، كمكانة المرأة الأندلسية، وتسلّط طبقة الفقهاء، وأوضاع أهل الذمة، وتطوّر الفكر الأندلسي وحرية الرأي، وعرض في فصل آخر لإحصائيات شائقة وفريدة عن أوضاع أرض أندلس الاقتصادية، من ناحيتين: الزراعية والصناعية، وكأني حتى لم أقرأ عن الأندلس من قبل!، فالمؤلف المغربي (والذي ربما أجداده من الذين هاجروا من الأندلس إلى المغرب إثر السقوط!) قال أثناء حديثه عن أن مؤرخي القرون الوسطى استهواهم الحديث عن التأريخ السياسي وتأريخ المعارف ورجالات العلم (وأغلبها مدح وثناء وعرض سيرة حياة، وليست نقدا وتقويما وبناء)، وقال:


ونتج عن هذه الوضعية أن أهدرت حقوق قطاعات من المجتمع لم تلفت نظر المؤرخين، وفي ظل هذا الواقع لا يجد الدارس صورة واضحة عما يمكن أن ندعوه بالتاريخ الملغي، كالتأريخ للطبقات المعوزة في المجتمع، والتأريخ لعلاقة الخاصة بالعامة بما تحمله هذه الثنائية من دلالات، والتأريخ للظواهر المشينة التي لطخت جبين الأمة الإسلامية عارًا والتي سكت عنها المؤرخون، إن هذه المواضيع وغيرها أهملت من طرفهم لما فرضه انتماؤهم المعرفي داخل الثقافة الإسلامية من نخبوية جعلت أنظارهم قاصرة على النفوذ إلى مثل هذه المواضيع الحساسة والمعبرة عن روح وكيان المجتمعات الإسلامية، ولولا بعض المصنفات ككتب النوازل الفقهية والأزجال العامية المعبرة عن ثقافة سواد الشعب تجاه الثقافة العامة، والتي تضمنت إشارات حول حياة رجل الشارع، والفئات العريضة من الشعب، لما استطاع الباحث اليوم أن يتحدث عن مثل هذه القطاعات المعرفية


الظواهر المشينة!، نعم!، ومرّ بي طيف ابتسامة باهتة (أو صفراء!) عند قراءة مراجعات رواية «ظلال شجرة الرمان» على الجودريدز، والتي شغل الاعتراض العربي في جزء منها على جزء الانحلال الأخلاقي عند الأندلسيين، ورأى ذلك بعضهم على إنه افتئات من المؤلف على التاريخ وجور على أمانة التصوير الأدبي وتشويه بالغ لسمعة أجدادنا الأندلسيين، ولكن لماذا!، فالسقوط كلّه جاء من الداخل!، وعزيز أباظة في مسرحيته عن غرناطة، تعمّد في المشهد الأخير المأساوي أن ينطلق صوت بالآية القرآنية:

وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً


صدق الله العظيم


.


.


ولكن .. ولكن .. لم يعجني عندما تحدث عن تسلّط الفقهاء، أي نعم استشهد بالكثير مما جاء في المصادر الدال على تحجّر فقهاء الأندلس وركونهم إلى التقليد وجمودهم الفكري عند فروع المذهب المالكي لا يتخطونه إلى غيره، ورميهم المخالفين في الرأي بالتهم الذائعة: المروق من الدين، والزندقة، والكفر، ثم تأليب الناس عليهم (الذي قد يصل إلى قيامهم برجمهم للمخالفين حتى الموت او حرقهم أحياءً قبل أن يصل خبره إلى السلطان وأولي الأمر حتى)، وتحريض الحكّام على حرق كتبهم أو نفيهم بعيدًا _ كابن رشد

ونعم!، نعم!، حدث كل هذا أو أغلبه، فالقرائن كثيرة، وهذا العبارة التي قالها المقدسي – ت 380 هـ - في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» واستشهد بها المؤلف كافية في الدلالة:

وأما المذاهب فعلى ثلاثة أقسام أما في الأندلس فمذهب مالك وقراءة نافع وهم يقولون لا نعرف إلا كتاب الله وموطأ مالك فإن ظهروا على حنفي أو شافعي نفوه وأن عثروا على معتزلي أو شيعي ونحوهما ربما قتلوه


ولكن.. صدف إنني قرأت قبل هذا الكتاب بفترة قصيرة كتابًا عن سيرة يحيى بن يحيى الليثي فقيه الأندلس، الذي نقل موطأ مالك بروايته (أو نسخته) التي أعتمدت عليها الأندلس في بناء المذهب، فالمؤلف المغربي ولسبب لا أعلمه تحدّث في كتابه هذا بشكل قبيح عن هذا الرجل بالذات (في جملة الفقهاء) ورماه بنقائص ومثالب كثيرة، ولكنه كعادته كان يحيل إلى المصادر، فهذه القصة رأيتها في كتاب سيرة الإمام يحيى، ونقلتها من قبل:


إن قاضي الجماعة بقرطبة، كانت إذا اختلفت الفتوى يطيع رأي يحيى بن يحيى الليثي، ويرسل إليه ويستشيره ( لإن الإمام يحيى رفض أن يتولي القضاء واستعفى نفسه)، وحدث أن أرسل إليه القاضي الحالي في قضية ما، فردّ يحيى عليه برأيه، وكان رأيه يخالف رأي الجماعة، (فاستشعر القاضي الحرج)ولم يبتّ ذلك في القضية وتركها حتى حين، ثم عرضت له قضية أخرى فأرسل إلى يحيى يستشيره كما العادة، فقال يحيى لرسول القاضي إليه:

ما أفكّ للكتاب ختامًا ولا أشير عليه بشيءٍ، إذ توقف عن القضاء لفلان بما أشرت به عليه وعافه

فذهب القاضي بنفسه إلى منزل يحيى يسترضيه ويعتذر إليه، ويقول له إنه ما توقع إن يصل الأمر إلى هذا، وإنه أخطأ وسوف يقضي في هذه القضية في الغد بما أشار به سابقًا إليه

فسأله يحيى:
وتفعل هذا صدقًا؟

قال:
نعم!

فقال يحيى:
يا هذا!، هجت الآن غضبي، فإني ظننت إذ خالفني أصحابي إنك توقفت مستخيرًا لله متخيرًا في الأقوال، فأما إذا صرت تتبع الهوى وتقضي برضى مخلوق ضعيف، فلا خير فيما تجيء به، ولا في أن رضيته منك، فارفع مستعفيًا من ذلك، فإنه استر لك، وإلا رفعتُ في عزلك

وفعل القاضي ذلك، طلب أن يُعزل عن القضاء، فأجيب إلى طلبه




والآن كيف تعرّض المؤلف لأمثال هذه القصة، وخاصة إن الكلام جميعه كان يدور في تلك الصفحات حول تسّلط وفساد الفقهاء

قال المؤلف:

description


رغم إن القصة في المصدر الأول قالت على لسان يحيى نصًا:

فإني ظننت إذ خالفني أصحابي إنك توقفت مستخيرًا لله متخيرًا في الأقوال، فأما إذا صرت تتبع الهوى وتقضي برضى مخلوق ضعيف، فلا خير فيما تجيء به



وهذه عبارة تخالف تمامًا ما يقوله المؤلف في كلامه المشار إليه في إنه:

كم من قاض وفقيه مكين من صناعته خالفه رأيًا فكان مصيره العزل!



وصدف مرة ثانية إنني قرأت من فترة أقصر: فتاوى أبي القاسم بن سراج - قاضي الجماعة في غرناطة، وكانت الفتاوى بصفة عامة تسير على حسب المذهب المالكي نعم، ولكنه كان كثيرًا ما يورد آراء المذاهب الأخرى استئناسًا بها مثلا ودعمًا لقوله، ثم إن محقق كتاب الفتاوى الغرناطية هذه (وصاحبها ظهر في عصر السقوط الأخير وتوفى عام 848 هـ)، نقل كلامًا في المقدمة لتلامذة الإمام المغفور له، قال أحدهم فيه:

كان سيدي ابن سراج، رحمه الله، يقول: إذا ظهر للمرء خلاف ما يظهره لغيره، فيمتنع في ذاته، ولا يحمل الناس على مذهبه، فإنه يدخل عليهم شغبًا في أنفسهم وحيرة في دينهم



أي كانت الرؤية الحسنة لدى الفقهاء - أو التلامذة النجباء للفقهاء على الأقل! - هو ذمَّ ذلك التمسك المذموم بفروع مذهب واحد وطرح ما سواه، وإلا ما ذكروا ذلك في معرض المديح لشيخهم




على أي حال، الله أعلم!، هذا وقد ظهر خاطر صغير إثناء قراءة هذا الفصل بالذات، العبقريّ في شناعته – كما يقول إبراهيم ناجي – هو ماذا لو امتدَّ العمر بالإمام مالك لخمسين أو ستين سنة أخرى مثلاً – ورأى ذلك التحجر الذي أصاب مذهبه في الأندلس وقولهم: لا نعرف إلا كتاب الله وموطأ مالك!، ماذا كان سيفعل أو سيقول لمن ضمّ مجلسه من الأندلسيين!، كان هذا خاطرًا خطرَ، ثم ذهب كما جاء


وصدف – للمرة الثالثة – إني قرأت ليلة أمس - وبعيدًا عن هذا الكتاب وفي مناسبة أخرى - أبياتًا قالها شاعر أندلسي من إشبيلية، خطر له منذ مئات السنين ذات الخاطر الذي خطر لي، فخاطب الإمام مالك من وراء قبره يخبره بما حدث بعد وفاته بأرض أندلس، وقال:


قُل لِلإِمامِ بنِ الأَئِمَّةِ مالِكٍ
نورِ القُلوبِ وَبَهجَةِ الأَسماعِ

لِلَّهِ دَرُّكَ مِن إِمامٍ عادِلٍ
قَد كُنتَ راعينا وَنِعمَ الراعي

فَمَضَيتَ مَحمودَ النَّقيبَةِ طاهِراً
وَتَرَكتَنا جُزُراً لِشَرِّ سِباعِ

أَكَلوا بِكَ الدُّنيا وَأَنتَ بِمَعزِلٍ
طاوي الحَشا مُتَكَفِّنُ الأَضلاعِ





أكلوا بك الدنيا وأنت بمعزلٍ!


هذا هو التعبير المناسب تمامًا، وهو نفس ما قاله الأعمى التطيلي وهو ممن أبتلى بحرفة الأدب في الأندلس، عندما رأى تكالب الناس على تعليم ابنائهم لمذهب الإمام مالك وتبجيلهم للفقهاء المقلدين وصيرورة الأمر إلى شيء أشبه بالتقاليع، فقال ينعي لنفسه تعلمه للنحو واللغة وقول الشعر:


أيا رحمتا للشعر أقوت ربوعُهُ
على أنها للمكرمات مناسكُ

وللشعراء اليوم ثُلَّتْ عروشهم
فلا الفخر مختالٌ ولا العز تامِكُ

إذا ابتدر الناسُ الحظوظَ وأشرفت
مطالبُ قومٍ وهي سودٌ حوالكُ

رأيتهمُ لو كان عندك مَدْفَعٌ
كما كَسَدَتْ خلفَ الرئالِ الترائكُ





فيا دولةَ الضّيْمِ اجْمِلِي أوْ تَجَامَلي
فقد أصْحَبَت تلك العرى والعرائكُ

ويا (قامَ زيدٌ) أعرضي أو تعارضي
فقد حال من دون المنى: قال مالكُ




يريد أن يقول: إنها أيام سودة!


Profile Image for Bita Mahmoud.
46 reviews4 followers
December 4, 2018
أول قراءة لى في التاريخ الأندلسي وكانت وكأنها قراءة من فوق أي قراءة بعدسة مكبرة علي الأحداث والموقف ككل اسلوب الكاتب حسيته غريب نوعاً ما.. اختلاف اللهجة جعلت بعض الإملائيات غريبة.. الكاتب اختصر في أمور كثيرة اعتقد إنها كانت تحتاج لبعض التفصيل وفصل تفصيلاً غريباً أخرجنى من تركيزى في أمور أخرى ولكن أعتقد فعل ذلك لسياق الكتاب.. ولكن اعتقد هاحتاج لقراءة أخرى في هذه السياقات لمعرفة أفضل بالنسبة لى
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.