يسدُّ هذا الديوان فراغًا في مكتبة الشعر الشعبيِّ الليبيِّ، وهو خطوة عمليَّة في الاتِّجاه الذي نودُّه جميعًا لتدارك الضياع والإهمال الذي طال جوانب كثيرة من تاريخنا الفكريِّ والثقافِيِّ، نهض به المؤلِّفان بحثًا وتحقيقًا وشرحًا، وهما يدركان أهمِّيَّة هذا الشاعر، وقيمة شعره الشعبيِّ. ولو لم يكن في هذا العمل من فائدة سوى توثيق جزء من تراثنا الشعبيِّ، الذي أخذ يضيع بمغادرة الأجيال التي تتناقله وترويه، وإحياءِ شيء من ذاكرتنا المحلِّيَّة التي أتت عليها عاديات الزمن، لكفى به غرضًا وفائدة، فكيف وقد احتوى -إلى جانب جمع نتاج هذا الشاعر الفارس المجاهد- لمحاتٍ من حياته، وتقديمًا لشعره، وتعليقاتٍ عليه، ونظراتٍ فيه.