وهأنذا اليوم، وقد ذرّفت على السبعين، بل قاربت الثمانين، أسير وحيداً على الكورنيش بخطىً ثابتة وأتنشّق روائح البحر المشبعة باليود ممزوجةً بجميع أنواع التلوث في الماء وفي الهواء، وأرى إلى الأفق، فإذا بوحشٍ بحريّ أزرق رهيب يشقّ الموج ويتوجه نحوي فلا يخيفني، وإلى السماء، فإذا بوحشٍ جويّ أحمرَ رهيب يتهادى على الريح أمام ناظريَّ، فلا اُهْرَعُ لأختبئ منه، وإلى يساري فأرى وحوشاً برية أصغر من هذين من جميع الألوان والأشكال، تجري على الطريق فيسبق الواحد منها الآخر ويتوقف بعضها إلى جنب الطريق، فأتابع سيري غير مبالٍ بكلّ هذا، مأخوذاً بالأفق البعيد أرى عليه صوراً من سِنِيِّ حياتي تمر وكأنها أحلام. ما أسرع ما تنقضي الحياة!
I personally am a big fan of autobiographies and therefore, I enjoyed reading Haitham’s story. It’s raw and relatable (some stories sounded similar to stories my grandfather or parents would tell me). This book made me gasp, tear up, laugh, cry, and reflect.