الأيام التالية أصابت الجميع بالدهشة، فعلى الرغم من خفوت التساؤلات عن اختفاء الرجلين، إلا من أسرتيهما اللتين راحتا تضمَّان الحزن في الأحشاء مكتفيتين بالاستمرار في الحياة مع أمل لم ينقطع دومًا في عودتهما، ظلت الحكايات قائمة، فالقرية لم تجد أية مشقة في إيجاد موضوع للتَّنَدُّر والحديث. لا أبالغ عندما أقول إنني شاركتهم بالتعجب والدهشة من هذا الكم الهائل من الزيجات الفاشلة التي تنتهي قبل أن تبدأ لأسباب واهية، وربما مضحكة، وكأنما لعنة حلت بالقرية بعد اختفاء الرجلين.
رواية تمزج بين الدراما الاجتماعية والواقعية السحرية بأسلوب مميز ومحترف. في البداية، بدت لي أن فكرة “العنوسة” هي المحور الأساسي، لكن مع التعمق في القراءة، اتضح أن القرية تمثل نموذجًا مصغرًا للمجتمعات، وأهلها يعكسون صورة الشعوب، بينما يجسد نائل فساد السلطة والمال.
أبدعت دينا الحمامي بلغتها الجميلة والمميزة، دون استعراض لغوي متكلف، وأمتعتنا بالفلكلور الشعبي الساحر. السرد متزن وممتع، وتمكنت الكاتبة من مناقشة عدة قضايا بطرح مختلف، مثل العنوسة، حياة القرية، اللجوء إلى الجدل والشعوذة، العدالة، وفقد الأحبة.
ربما بالغت الكاتبة في الغموض وكثرة الرواة، لكن في المجمل، الرواية مميزة وتأسرك منذ الصفحات الأولى.
الفراودة : سيرة الفقد والإلهاء تأليف دينا الحمامي دار ريشة للنشر والتوزيع 344 ص علي ابجد التقييم اربع نجمات
# شخصيات العمل وكأن اسماء شخصيات العمل أُختيرت تحت رمزية ما عناية _ فخر_منصف_نائل_أميرة ثم شريف ونورا شريف ونورا كانت أدوارهم قليلة بالنسبة لـ عناية وفخر ومنصف ونائل وأميرة * شريف ونورا شخصين لطيفين قلما تجود بهما الحياة لذا اختار احدهم البعد والأخر رحل بغير موعد * نائل تلك الشخصية المتملقة الوصولية التي تريد الاستيلاء علي كل شيء وأي شيء ليس بالإكراه ولكن بالحيلة والمكر * فخر الفنان البوهيمي الذي خرج عن المألوف في القرية لكنه لم يصل لمن يحب * منصف المُدرس الذي يحاول أن يكون مثالي لكن داخله عكس ما يُظهر, ووضح ذلك جلياً عندما كان سعيداً باختفاء كريم خطيب عناية وعدم زواجها طمعاً فيها * أميرة الأميرة التي أحبت الجميع ثم لم تجد في الحب سوي الخذلان & خط سير الرواية الرواية مزيج من الدراما الإجتماعية والواقعية السحرية " لم أعد أنتظر من أحد أكثر مما يريدني أن أحصل عليه " في لحظة واحدة تفقد عناية ابيها وخطيبها في ظروف غامضة, اختفاء غامض ولعنة تستمر لسنوات تطاردها أينما حلت في مكان بداية قوية للرواية تجعلني مشدودين أمام الصفحات نروي عطشنا لمعرفة الأحداث, ماذا حدث للأب والخطيب؟ وأين اختفا؟ ولماذا؟ تتركنا الكاتبة مع تساؤلاتنا وتبحر في عالم الفراودة وشعبها وأسرة عناية الفتة المغدورة التي جّرت في أذيالها وحش العنوسة داخل القرية. هل فكرة العنوسة هي ما تدور حوله الرواية؟ تخيلت لوهلة انها هكذا لكني غيرت رأي بعد قليل عندما امتزجت الأحداث الاجتماعية واصفة حال القرية وساكنيها ولعنة طالتهم بدون معرفة الأسباب بعنوسة فتيانها وفتياتها. تشعر عناية انها السبب في لعنة العنوسة التي بدأت عندما تَدمر حفل زفافها فأصبحت تمشي في القرية لا تلوي علي شيئ. تفقد عناية ابيها وخطيبها في البداية ولكنها مع مرور الوقت تفقد الشيئ تلو الأخر والشخص تلو الأخر, ابيها, خطيبها, شقيقها, صديقتها... يستغل نائل اللعنة التي أصابت القرية في الترويج لشعوذات الشيخ عبد القادر لتزويج الفتيات والفتيان وتدشين موقع علي الانترنت لذلك في سخرية واضحة لتدني العلم والثقافة في زمن الانترنت, يستحل نائل حاجة الناس ويوهمهم بما يريدون يطعمهم المرة تلو الأخري واليوم تلو الأخر في نظام محسوب فهو يعرف ان " ما دام الناس يأكلون فلن يسألوك عن شيء ولن يطالبوك بشيء، ولو طلبت منهم أن يلقوا بأنفسهم في الترعة فإنهم سيفعلون " استولو نائل علي أرض وأقوات الشعب وحتي مدافنهم وبالرغم من ذلك رضوا في مقابل اشباع رغباتهم, لكن هل نال نائل ما أراد؟!
"الجميع يريد العدالة من وجهة نظره، أو بمعنى أدق الجميع يريد أن تُطبَّق العدالة له ولصالحه، من دون النظر إن كان جديرًا بهذ الاستحقاق أم أن هناك من هو أولى منه" كأن القرية هي العالم والناس في القرية هم الشعب نائل هو فرعون هذه القرية فتكبر وتجبر في اسقاط علي واقع مرير مع إيحاء لقصة موسي مع بني اسرائيل ووضح هذا في أسراب الجراد أو النهر الذي تحول لحمم تشبه الدماء أو الجفاف أو سخونة الجو والشمس الحارقة أو إحاطة القرية بـ سور من اسلاك وانفصالها عن العالم من حولها كأنه الشتات الذي كُتب علي بني اسرائييل. فرح نائل قد يكون المبالغة في اظهاره هو اظهار الفساد في المجتمع حتي ولو من خلال قرية صغيرة, المقارنة بين شخصية نائل في بداية الرواية ونهايتها قد يكون القصد منه مقارنة بين فطرة الانسان البسيط وتحوله مع تغير الأحداث واختلاطه بأناس يضمرون الشر كـ ميسر بك, لا اعرف لما ربط عقلي بين قرية تزويج الفتيات والفتيان بين مساكن الشباب المقبل علي الزواج, وبين زواج ميسر وأميرة كأنه تزويج المصريات من عرب. " فهكذا أصبح الموت أملًا في قرية لا أمل لديها ولا سبيل للحلم" اللعنة التي اصابت القرية لماذا لم تصب نائل وبسنت أو شاهندة هل لأنهم أمنو بحقهم وصمموا علي النجاح وتحدو اللعنة أم لأنه قدر أو مجرد صدفة؟ أم لأنهم أمنوا أنه لا توجد لعنة من الأساس ويتضح هذا في نهاية الرواية في حمل وولادة شاهندة كأنه ميلاد عصر جديد. @ الوصف والسرد الوصف والسرد كانا في غاية الروعة استمتعت به جدا @ اللغة لغة الكاتبة ومرة أخري لغة الكاتبة ومرة ثالثة وعاشرة لغة الكاتبة لثاني مرة أقف مستمتعة وأرفع القبعة لكاتبة اسلوبها ولغتها وتشبيهاتها بديعة المرة الأولي كانت في المجموعة القصصية " احتمالات لا نهائية للغياب " للكاتبة آية طنطاوي , والمرة الثانية هنا في الفراودة سيرة الفقد والإلهاء, لغة غنية بدون استعراض,لغة كُتبت فقط من داخل النفس المتأثرة بالفقد والغياب, حقيقي استمتعت جدا وان كان بيدي لوضعت الكثير والكثير من الاقتباسات الرائعة فـ تحية تقدير للكاتبة دينا الحمامي علي هذه اللغة البديعة. @ الحوار بالعامية البسيطة وكان جميل جدا , واستغربت ان البعض كان بيطالب ان الحوار كان المفروض يكون باللهجة القروية واعتقد ان ده هيبقي صعب عند الكثير من القراء وأنا منهم لأني وقفت كتير امام اغنيات الأفراح لأن مكنتش عارفة الأغاني دي كويس @ مميزات الرواية _لغة الكاتبة المتميزة _ فكرة الرواية جيدة جدا _ عرض قضايا مهمة في أحداث الرواية بشكل جميل وموحي
@ عيوب الرواية _الإغراق الي حد ما في الرمزية والفلسفة _ الغموض فلا عرفنا لماذا ولا كيف ولا اين اختفي جميل وكريم أو لماذا حلت تلك اللعنة علي القرية الرواية متعددة الرواة جيدة لكن هنا شعرت ان حتي مع تعدد الرواة كان هناك غموض _ بعض الاحداث حسيتها غير مقنعة مثل العلاقة التي حدثت بين أميرة وفخر أو بين عناية ومنصف خصوصا انهم قرويين واعتقد ان ده مش منطقي الي حد ما أو يمكن تكون الكاتبة قصدت منه أنه حتي القرية اصبحت منفتحة علي العالم. @ أخيرًا الرواية جميلة جدا وعجبتني ولأنها العمل الأول للكاتبة اعتقد أنه يقول أنه ينبئ بمولد كاتبة متميزة تعرف كيف تكتب ما بداخل النفس البشرية.
# اقتباسات _ _ نلتُ نصيبي كاملًا من لعنة الفراودة ولكن بما يليق بعقاب مضاعف لنازحة كل جريمتها أنها أكملت تعليمها في العاصمة، وعادت إلى قرية ملعونة حتى لا تحرق قلب أبيها فاحترقت هي _ الجفاف خرج من جسدي ليعمَّ كل ما يحيط بي حتى تحولتُ في البدء لزوجة مع إيقاف التنفيذ تتبتَّل لزوج تخلَّى عنها كماء يحتفنه، ثم تطورتُ إلى دمية برتبة خيال مآتة ما من «إيروس» قادر على تلبية رغباتها، ومسفوح جموحها في معابد الانتظار. _ كانت الشمس أكثر حرارة وزمجرة من أي وقت مضى، ولم يوقفهم ذلك؛ بل أخذوا في التقدم، ومن خلفهم جيوش من المعدات الكاسحة لتشريد الجثث ونقلها ودهس رفات من لا أهل لهم ولا عزوة. _ ففي مثل هذه الأيام من أعمار الوطن، يختلط الجيد بالرديء حتى يخرج لك في المحصلة النهائية مواطنًا يمكنه التكيُّف مع أي نوع من الرداءة، _ هذه المرة الأولى منذ مجيء سماد الرذيلة التي يرفض فيها جموع الفراودة مشاركة نائل في الطعام أو حتى التشجيع، واكتفوا بتناول أعواد القصب اليابسة الهزيلة وهم يطلقون نظرات الاشمئزاز صوب الزعيم وعصابته _ شعرتُ بعبء أن تكون شامخًا طوال الوقت من دون أمل في السقوط أو حتى الانحناء _ كل هذا لا يهمُّهم، المهم أن تظل جلسات الطعام على أشدها متبوعة بعروض تحطيب مجنونة، تعقبها جلسات صهللة في الخلاء ينام بعدها الناس راضين بأن سُرقت أقواتهم على رؤوس الأشهاد وبتسليم ورضا نفس تام _ خشيتُ أن أنغمس في واقع قريتي الجديد، رفضتُ التسليم بحقيقة أننا قد نُكِّل بنا وفي فرح قرة أعيننا؛ عناية البنت الرحيمة التي مُثِّل بها لمجرد أنها أرادت أن تصبح زوجة مثل بقية العالم، فانقلب العالم عليها وعلى من يتشدد لها ولعننا جميعًا كلٌّ على طريقته! _ وأحمل في الوقت ذاته عقدةَ الذنب تجاه علاقة بأبٍ فعل كل شيء لأولاده إلا النجاح في جعلهم منتمين إليه برابط المحبة لا الخشوع.
اسم الروايه/الفراودة اسم الكاتب/دينا الحمامي دار النشر/ريشة عدد الصفحات/١٧٢ التصنيف/اجتماعية التقييم/⭐⭐⭐⭐⭐
🏵️ نبذه عن الروايه
تبدأ الرواية بحدث غريب اختفاء العريس وأبيها يوم الزفاف. لكن الحدث بطله الرواية تغوص في عوالم القرية وجيرانها واصحابها وفكرة الزواج ومتطلباته حيث العائلة الخذلان والتعلق، في محاولة لفهم: من نحن حين نفقد من نحب؟ وكيف نتعامل مع الفراغات التي يتركها الغياب؟
---
🏵️اللغة والأسلوب:
لغة الرواية حساسة، مليئة التشبيه
تعتمد على السرد الداخلي، استمع الي صوت البطلة وكأنها تحدث نفسها، أو تكتب مذاكرتها ---
🏵️ الأفكار الرئيسية في الرواية:
1. الفقد أصل من أصول الحياة وليس استثناء.
2. الذاكرة ليست ماضٍ فقط، بل تؤثر على قراراتنا اليومية.
3.التربية والعائلة تراكمات الطفولة
--- 🏵️ الشخصيات:
البطلة/ امرأة حساسة، مرهفة، تواجه غياب مفاجئة في ليلة زفافها، ما يدفعها إلى مواجهة ذاتها، ماضيها، المها الشخصي.
العريس المختفي: شخصية تمثل الفقد غير المتوقع، والانهيار المفاجئ .
العائلة: خصوصًا الأم، تظهر كرمز للأصل، للحماية أحيانا، الخذلان أحيانا
شخصيات ثانوية: لا تظهر بكثافة، لكنها حاضرة عبر الذاكرة والتأثير النفسي.
---
🏵️ نقاط القوة في الرواية:
✅ لغة أدبية مرهفة جدًا تخاطب الإحساس قبل العقل. ✅ طرح فلسفي وإنساني جريء لقضايا الذاكرة الفقد ✅ نص أنثوي حقيقي وصادق بلا زيف ولا تصنيع. ✅ جرأة في التفكيك الداخلي للمشاعر المعقدة.
--- 🏵️ وجهة نظر قارئ:
كرأي شخصي، "الفراودة" من أول صفحة، عرفت إني مش داخلة على حكاية تقليدية، العريس اللي يختفي يوم الفرح ماكنش هو البطل الحقيقي، البطلة نفسها هي المسرح كله… ذاكرتها، خوفها، حاجتها للحب، محاولاتها تفهم إيه اللي حصل جواها قبل ما يحصل حواليها.
* ( وددت لو كان الواقع اقل" اسطرة") ... وكما لكل اسطورة لعنة..( اخترق الواقع بفظاظته سياج الخرافة) فاصاب قريتنا في مقتل اسطورة الفراودة.. هل الفراودة حقا رواية اجتماعية لقرية مصرية؟ ام انها اسطورة تختلط بها الخرافة بالحقيقة؟ ظنت احدى البطلات (ان العالم تدور رحاه بين الشر المطلق والخير المطلق..حين توحدت مع الابطال الخارقين الذين يتلافون الخطايا ويدفعون بارواحهم لمجابهة الشر )... ولكن كاتبتنا رأت الا شر مطلق ولا خير مطلق فصادت شرا من داخل شخصية الطيب واستخرجت خيرا من شخصية الشرير.. وظلت تناورنا من الطيب ومن الشرير في روايتها... في هذه القرية دفعت النساء ثمن خطايا الرجال.. ودفع الرجال خطايا آبائهم الرجال ايضا بالاضافة الى خطاياهم...وبصفة النساء واهبات الحياة في الاساطير القديمة لامتلاكهن الارحام.. فقد حملت الواهبات وزر انقطاع الحياة.. وحاول الرجل ان يكون هو الواهب عن طريق تحويل الخصوبة الى النباتات عوضا عن النساء.. فهل سينال نائل ما اراد؟ وهل سييسر له ميسر وسماده السحري ذلك؟ وهل سيصلح الرجال ما افسدته اللعنة.؟.. ماذا فعل اهل هذه القرية حتى يستحقو تلك اللعنة؟ باي ذنب لعنوا؟ * سيرة الفقد والالهاء... هذان هما محورا الرواية
الفقد لا يكون فقط بالموت... بل ايضا بالحياة.. الحياة في دروب مختلفة.. فتفرق اهل البيت الواحد مرة بالموت.. مرة بالاختفاء.. مرة بالخذلان.. مرة بالاغتراب والعزلة .. مرة بالتوحش.. التوحش هو نقيض الانس.. فالاخ الذي كان يشارك اخوته اصغر تفاصيل يومهم قد يتوحش يوما ما وينفر كما ينفر حيوان عن قطيعه فيقاتلهم جميعا وكأن طائف من الشيطان مسه فتبدل حاله.. فقد تلو فقد تلو فقد... كان الفقد بكل صوره هو لعنة هذه القرية.. ثم جاء الالهاء ليحتملو كل هذا الفقد.. وليبررو كل هذا الفقد فهكذا هو الانسان دائما.. يبحث عن مبرر لما لا يعجبه من قدره.. فيجلب كل المبررات غير المنطقية عوضا عن ان يلوم نفسه ويرجع ما أصابه لأخطائه وذنوبه هو.. اذن( فهؤلاء الناس يستحقون هذا الزعيم " وهذا المصير" وسيكون من المجحف ان يحظو بقائد غيره " ومصير غيره") هؤلاء القوم صدقو الخرافة ونزعو عنها خطاياهم وتمادو في الخرافة وفي الخطايا حتى لبستهم الخرافة واصابتهم بما لم تصب به احد من العالمين فصارو هم الخرافة وصارو اضحوكة العالمين...
الالهاء جاء جنونيا وغير منطقي.. تماما كتبريرهم للفقد الذي كان ايضا جنونيا وغير منطقي.. فنقل هذا الجنون الرواية من رواية اجتماعية شيئا فشيئا الى رواية فانتازيا مجنونة.. وكأن الكاتبة ارادت من البداية ان ترمي كرة صغيرة من حدث يمكن ان يسير بشكل منطقي لحل لغز اختفاء احدهم.. ولكن جنون اهل هذه القرية الظالم اهلها والجاهل اهلها والاحمق اهلها جعل الكرة تتدحرج ببطء وتكبر باحداث وتبريرات لامنطقية حتى صارت كرة كبيرة من الفانتازيا.. تدحرجت انا كقارئ مع هذا التدرج شيئا فشيئا وبسلاسة لم تشعرني بتصاعد اللامنطقية... فلا يحق لي ان انعت بعض الاحداث باللامنطقية لان لا شيء منطقي في هذه الرواية مع تصاعد الجنون والمجون والبذخ والتحايل على فطرة الله وعلى شريعة الله... وكأن لامنطقية الاحداث متناسبة تماما مع التفسير اللامنطقي الاول للفقد.. لقد كفروا بالقضاء والقدر فعاقبهم القدر على قدر عقولهم.. وزادهم جنونا وخنوعا لمن استغلو حالتهم وعوقبت انا كقارئ صدق اللعنة من البداية بالا اعرف مثلهم تفسيرا لما حدث فجاءت النهاية فانتازية ايضا.. اكملت القرية رحلة جنونها وغبائها بمنتهى الرضا و السعادة ولم تدرك القيد الذي يلف حول رقبتها حتى ارتفع القيد وشكل سورا عملاقا يحجزهم خلفه كحيوانات بلا كرامة... ومازالو مغيبين لا يدهشهم شيء.. مسحورين ملعونين...
هذان هما خطي الرواية.. الفقد والالهاء... جاء عاما للقرية.. وجاء خاصا عن الشخصيات.. كل شخصية ماذا فقدت وبماذا التهت.. الشخصيات متعدده والسرد بطريقة اشبه بالرسائل من طرف واحد بصيغة المخاطب لشخصية اخرى.. * اسماء الشخصيات كان لها مؤشرات على ما اعتقد.. فالاب جميل لم يكن جميلا.. وكامل لم يكن ابدا ابدا كاملا... سعيد لن يكون سعيدا.. ميسر يسر الفساد ولعب بالجميع الميسر.. نائل ظل ينال ما يريد حتى نال ما يستحق .. فخر كان ممكن ان يكون فخرهم لانه الاعلى تعليما لكنه نأى بنفسه ودخل كهفه واعتزلهم وما يعبدون.. شريف هو النسخة الشريفة من الاب جميل.. مخلص لم يكن مخلصا.. ومنصف كان منصفا لانه الوحيد الذي كان يحكي الحكاية وهو يرقبها عن بعد وليس طرفا فيها..حتى وان كان يرقبها بعين واحدة
اما النساء : فعناية هي المعنية بهذه اللعنة.. والمتحملة الاولى لوزرها.. ذكية هي المراة الذكية الوحيدة التي تحدت حمق قريتها واجرت سنن الله في خلقه بتزويج ابنتها زواجا كاملا نتج عنه طفل كامل... بسنت معناها الزهرة الناعمة.. فاذا صحت نظريتي باستبدال الزعيم المجنون خصوبة النساء بخصوبة النبات الذي يعشقه سيفسر هذا حرصه على الارتباط بزهرته الناعمة بسنت...وداد تود الجميع.. الست راضية هي راضية مستسلمة صامتة طوال الاحداث.. تبكي الفقد في صمت وتطبخ لتنابله السلطان في صمت... نورا هي نور انعكاس عناية بكل نجاحاتها و انكساراتها نورا وشريف هما عناية وكريم في حياة اخرى.. لذلك حرصت عناية طوال الرواية على استكمال فستان نورا كأنه فستانها هي.. اما اميرة فهي ذاتها الجنية التي اغوت جد جدها ووهبت نفسها لكل رجال الرواية ثم بهتت وتبدل لونها كما حدث للجنية واختارت طريقا آخر .. هذه كانت رؤيتي للشخصيات..
* الاسقاط السياسي واضح لحاكم استخف قومه فاطاعوه.. ( وهكذا حتى يأكل الجميع.. مادام الناس يأكلون فلن يسألوك على شيء ولن يطالبوك بشيء ولو طلبت منهم ان يلقو بأنفسهم في الترعة فانهم سيفعلون)..
* الاسقاط الاجتماعي ايضا واضح من تفشي الجهل والتدين المزيف والموروثات الاجتماعية الخاطئة في بلادنا..
* الكاتبة متمكنة من اللغة العربية من مفردات وتعبير وبلاغة... الاستعارات والصور الجمالية ووصف النباتات والزهور في الرواية ساحر بكل معنى الكلمة تنم على ذوق فني راق وخيال بصري جمالي للكاتبة ظني ايضا ان النباتات والزهور تحمل دلالات على الشخصيات كياسمين عناية وبرتقال وجهنمية نائل ونخيل وداد...
* المواويل الشعبية كانت متناسبة مع الاحداث واضفت طابعا قرويا محببا.. ولكن كنت احب ان يكون الحوار ايضا باللهجة الفلاحي حتى وان كان الابطال يروون الاحداث بلغة فصحى فلسفية..
* ما يعيب الرواية هو الاطالة في بعض المواضع... في حين ان بعض المواضع كانت مبتورة ولكن اعود فاقول ان هذا البتر جزء من لامنطقية الاحداث وتلغيزها .. وهذا هو الجو العام للرواية.. جزء من الفقد والالهاء..
* الغلاف جاء ملونا زاهيا كنباتات القرية.. ولوحات فخر.. ( الرسمة ريحتها حلوة يا ولا).. الرسمة رائحتها فقد بان في الوجه الرمادي الكئيب بينما احاط لون الالهاء الزاهي بالوجه ليحتمل كل هذا الفقد.. ويبرر كل هذا الفقد...
🌹 شكرا للكاتبة على عملها الاول.. شكرا Dina Elhammamy ...امتعتنا الرواية فعلا وتدحرجنا معها من الواقعية الى الفانتازيا بكل سلاسة.. وعشنا مع شخصياتها.. بالتوفيق في عمل قادم باذن الله 🌹 تحياتي.. وعذرا للاطالة... ❤️
This entire review has been hidden because of spoilers.
اسم الرواية : الفراودة - سيرة الفقد والإلهاء اسم الكاتب : دينا الحمامي دار النشر : دار ريشة للنشر والتوزيع عدد الصفحات : ٣٥١ صفحة (أبجد) التقييم : ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️ --------- *تدور أحداث الرواية حول (قضية العنوسة - معالجة المشاكل باللجوء للسحر والشعوذة والأعمال - فقد الأحبة )
*الشخصيات الرئيسية : (عناية - فخر - نائل - منصف - ميسر بك ) •عناية: الإبنة الوحيدة لأبويها مع ٣ أخوة ذكور .. والتى أصبحت علامة شؤم على قريتها بعد اختفاء أبيها وخطيبها ليلة زفافها..وأصبحت مادة للهمز واللمز من أهل القرية .
• فخر : الأبن الأكبر الذى يعشق الرسم وكانت والدته مصدر دعم له حيث يرسم الطبيعية الريفية ثم هاجر لباريس ليتعلم الرسم على أيادي رسام مشهور فتعلم رسم النساء العاريات حتى نبذه والديه نتيجة هذا الفعل الفاحش .
• نائل : الإبن الأصغر الذى عاني فى طفولته ومراهقته من قسوة وسلطة والده ..فكان ذلك سبب فى فرحه عند اختفاء والده ..وأصبح هو الذى يفرض سيطرته الكاملة على أهل القرية فى كل ما يخصها من أحوال اقتصادية واجتماعية ومحاولة إلهائّهِم بشتى الطرق عن التفكير فى الخروج من أزمتهم بطرق عقلانية .
•ميسر بك : صاحب النفوذ والمال والذى ساعد نائل فى تغييب عقل أهالى القرية والاستحواذ على أراضيهم وما تثمره من خيرات .
•منصف : مدرس اللغة العربية الذى يجد لذته فى مراقبة أحوال أهالى القرية ووصفها ببراعة.. والذى حاز على إعجابي الشديد فى وصف حبيبته ومالكة قلبه (عناية ) فمثلا يبرع فى الوصف عندما قال : "بينما عزمت الحوريات على اجتذاب عم جميل وكريم، كنتِ أنتِ تهوين بي في غياهب ملاحقتكِ لأصد عنكِ كلاب خيالك. "
*الفلكور الشعبي : أبدعت الكاتبة فى استخدام الفلكور الشعبي وكان له وقع خاص جدا على قلبي ..حيث تذكرت منه ما كنت أسمعه فى أفراح أقاربي من أهل القرية والتى كانت تبعث البهجة والفرح فى القلوب منها: ❞ «افرحي يادي الأوضة.. جياكي عروسة موضة افرحي يادي المندرة.. جياكي عروسة سكَّرة افرحي يادي القاعة.. جياكي عروسة ❝ ❞ «حلال عليك ست الحلوين عرفت يا عريسنا تنقي رشوا الملح يا ناس من العين الليلة ليلة هنا وسرور وكوبايات في صواني بتدور». ❝
*أبدعت الكاتبة أيضا فى وصف أصعب مشهدين : ▪︎ مشهد رثاء عناية لنورا خطيبة أخوها شريف وسرد تفاصيل غُسلِها وتكّفينِها .
▪︎مشهد محاكمة عناية لليل والتي أفصحت فيه عناية لعنتها ��أول مرة .
* أبدعت الكاتبة فى وصف مشاعر الحزن لأهل القرية بسبب اللعنة التى أصابتهم وأيضا فى وصف عناية للعنتها فى مشهد المحاكمة بينها وبين الليل .
-كما أظهرت براعتها فى إستخدامها لمصطلحات اللغة العربية الفصحى فى وصف المشاعر والأماكن والأحداث على لسان "منصف" مدرس اللغة العربية .
*الرواية شيقة جدا وواقعية فى أحداثها وشخصياتها .
☆الاقتباسات: "يخلف غياب الأحبة تشوهات نفسية لا تندمل بمرور الوقت، وتنفتح مع كل ذكرى وحدث حزين أو حتى سعيد لا يمكننا مشاركته بصحبتهم، ليتمدد الجرح وتزيد النوائب من وطأته حتى يصبح عقدةً لا تنحلُّ."
"بالله عليكِ يا امرأة من الذي يحقُّ له قول الله! أنا أم أنتِ! من أين جئتِ! ومتى "
"ويعمل إيه الموال جنب وجع القلب وهم الرأس! "
"نحن بالكتابة نلوذ لنغتال من ظنناهم فرسان واقعنا، فالكتابة فعل إذابة لأبطال من جبال جليدية أحكمنا تشييدها، وهوت مع أول عاصفة عِشْقِيَّة."
*أهنىء الكاتبة على أول باكورتها فى الكتابة وفى انتظار أعمالها القادمة .
*أحب أيضا أن أهنىء دار ريشة على أول أعمالها المقالية .. فقد استحوذت دار ريشة على لُب عقلى وقلبي.بإصداراتها المميزة جدا ..فقد بدأت بإصداراتها المتميزةفى السيّر الذاتية وقد كتبت عدة مراجعات لعدة إصدارات لها ..وهأنا أكتب مراجعة أخري لأول إصداراتها المقالية كرواية جديرة بالتقدير ولا تقل تميزا عن الاصدارات الاخري لنفس الدار . شكرا دار ريشة على تربعك على عرش قلبي بتميزك وتفرّدك😍 #رحمة_نشأت
■ نحن لا ندرك مفهوم دوران شريط ذكرياتنا وما يتبعه من توثيق أحداثها إلا حينما نتعامل مع ذواتنا مثل مجموعة من ملايين المشاهد السينمائية، إلا عندما نفهم استنطاق أرواحنا في كائنات مادية اكتسبت قيمتها بوجود كلمة الكون بداخلها فاستحالت من ثمة أشباح -رهن التحميض- إلى كيانات ملموسة ملونة تؤدي أدوارها المُعَدَّة لأجلها على شريط العمر.
تبدأ الرواية بحدث جلل وأي شيء اعظم من اختفاء عريس في يوم عُرسه والعروس تنتظرة هي وأهل القرية بل والأعجب أنه إختفى ووالد العروسة فما السر المحيط بهم تتوغل في أحداث الرواية لعلك تعرف أين ذهب المفقودان لتتفاجأ بلعنة تحل على قرية الفراودة كلها وكانت البداية بهذا الإختفاء لتصير القرية محرومة من الزواج لمدة 15 عام تنتهي فيهم الزيجات قبل أن تبدأ على أهون الأسباب فهذا لم يحضر عيد ميلاد حماه وتلك التزمت بقرار عدم الإختلاط حتى تتم الزيجه.. وهكذا العديد والعديد من الاسباب الواهية وبالطبع نتيجة لذلك محرومة القرية من الإنجاب أيضا فما هذا الصخب الذي لا ينتهي ولا يزول.
في ظل هذا الكم من الجن.ون تستشري الأمراض النفسية والمجتمعية أكثر من العضوية فتجد القرية تلجأ للد.جل والش.عوذة متمثلة في الشيخ عبد القادر وأعوانه أو حتى تطبيق إلكتروني مثل غضب.ة السماء أو اللجوء لعقد زيجات وهمية المهم تكون في "المود احسن تكتئب" كل شيء مباح عسى أن تنحل عقدة القرية وتذهب اللعنة بلا رجعة.
كلما توغلت في قراءة العمل أدركت مدى التشابه المؤلم ما بين واقعك وواقع القرية المُزري فالإسقاطات واضحة ومتنوعة ما بين حالية والمتمثلة في هوان القرية وضعف أهلها وغفلتهم فعمدوا الي الوهم في زيجاتهم بدلا من الواقع ولجأوا للسماد السحري والعمل كعبيد عن السعي والكد من أجل الرزق وركنوا لمن يطعمهم ويدير شؤنهم لئلا يحملوا هم تفكير ومسؤلية والكل ينتظر أن تأتي النجدة على طبق من ذهب وهم يرتعون كالأنعام بل أضل أن أمكن القول. كما تطرقت لجانب آخر من الاسقاطات على الماضي ولعنة فرعون وموسى عليه السلام وما تبعها من آيات لمُستحقي العقاب في إشارة منها لإستمرار تكرار الأخطاء والعقاب عليها في دائرة مفرغة فتنتهي بتطهير الأرض والبدء من جديد مع من آمنوا أو تجنبوا الآثام في عصرنا الحالي وكانوا انقياء السريرة وإن كنت لا أجد منهم أحد في القرية فالكل مُدان ومن لم يكن شيطان بالفعل أضحى شيطان بالصمت على المعاصي والتخاذل عن نُص.رة الحق.
أضف إلى ذلك ما ناقشته الكاتبة من مشكلات أخرى منها نظرة المجتمع الريفي للمرأة وأنها منبع الآثام والشرور ومستحق العقاب الأول والاخير في مجتمع شرقي بحت يتعامل مع الذكر كإله معصوم ناهيك عن نظرته للمرأة ربيبة المدينة من إنفلات أساسي بالرغم من ان هذا الانفلات كان له نصيب الأسد في القرية ونساءها فلنا في عناية أسوة أو في إبنة الناظر المغدورة، وها هي مشاكل التربية كالعادة تُكشر عن انيا.بها فتُخلف أطفال مُش.وهين نفسياً ما بين ضع.يف الشخصية او المُنفلت الذي يُعاقر الخ.مر منذ الصغر في حلقات القرآن أو من يه.رب من القرية وينفلت زمامه باحثاً عن هويته بأي طريقة كانت والجميع بلا استثناء من الرجال مشتركون في قلة الحيلة فوحدهن النساء من قررن التمرد في نهاية الأمر. هذا ولا نغفل مناقشتها لمتطلبات كل من الجن.سين الحمي.مية وكيف تكون الحاجة المُلحة باب لهوة عميقة لا قرار لها وأيضا تحدثت عن مفهوم العدالة في المجتمع وربطت بين بعض الأساطير الإغريقية وبعض الشخصيات على ارض الواقع.
ناقشت الرواية ايضا مفهوم الزواج ومتطلباته وتبعاته كما ركزت على شعورين أساسيين وهما الفقد سواء زوج أو أم كما مع أميرة او حبيب كالكثير وشعور الإلهاء المتمثل في غفلة القرية وسعي نائل الدؤب لإلهاء أهل القرية ونهبهم حتى أصبح ما يأمر به مُطاع فكانت الغفلة بترك المنابر له وهدم المقابر والتحكم في المحاصيل والكثير غير ذلك حتى وصل الامر لوضعهم في قفص كبير كالدواب تُسمّن حتى تحين الأضحية وقد كان.
بالرغم من أنه أول عمل للكاتبه فقد تمتع بلغة قوية فصحى سردا وعامية حوارا وبها من التشويق ما يستحثك على إتمام العمل حتى تصل لحل هذا اللغز.
لم اقتنع بالنهاية للأسف وإن كان هذا ما يحتمه الإسقاط في رأي الكانبة ولكنها جاءت غير مُرضية وفانتازية إلى أقصى حد وكأن أم عناية هي مصدر اللعنه ومنبعها كما كانت الحبكة مفككه في بعض المواضع التي كان من الممكن تفاديها وكأن العمل تم الانتهاء منه بغتتة فقد آن وقت النشر فلا وقت للتدقيق والتمحيص.
●بعض المآخذ والتساؤلات: •صوت الشخصيات كان موحد فالكل متفلسف متمنطق بلا أي داعي فلا فرق بين عناية أو مُنصف أو فخر أو أميرة وهكذا. • لغة العمل قوية وفي المنتصف تجد مفردات غريبة او لنقل لا تليق بلغة العمل فتبدو مُنفرة لوضوحها مثل "هبر/ لهط/ تبول/ زلط" بالاضافة الى الجمع بين الفصحى والعامية في نفس الجملة مثل ❞ - لا حول ولا قوة إلا بالله! وهو كفك ده مش حتة منك! أستغفر الله، لعنة الله عليه وعلى نائل وما يجلب لنا، نرجع قبل ما أرتكب جر.يمة❝ • شخصية مُنصف ولغته غير موفقة بالنسبالي فمن ذا يقول لحبيبته "حنانيكِ" حتى وإن كان مدرس لغة عربية وفي نفس الوقت لا مانع من قول عناية "لهفي عليك يا أبي" او مصطلح "البسوكوشينبوتسو" وهي ليست بلغة قرية أو فتاة تعمل في مشغل وبالعودة إلى مُنصف تجده يصف اليوم ب"المُخنث" كيف نصف يوم بهذا الوصف أضف علمه ب "توينكات" الراقصة و "الأفتر بارتي" وكريستال "شوارفسكي" وام عناية التي لولا علمه بزهدها لاعتقد يوم مماتها انها تتناول فيتامين ه "ده انا معرفش فايدة فيتامين ه للبشرة والجسم🤔" بإختصار كان أقرب للفتاة منه لذكر وخُتم الأمر بإستغلال عناية له مقابل طبق من التونة والسلمون وبعض العصير ومثلهم لأمه. • اختفاء شريف وظهوره المفاجئ في نهاية الرواية بمنزله غير واقعي نهائي كما أن نهاية والدتهم غير مقبولة كثير يشعر بدنو الاجل ولكن ليس بهذه الطريقة والكيفية لإتمام الأمور فكانت كأنها ذاهبة لتنام لا لتسلم روحها لبارئها. • تصرفات نائل من حيث البزخ غير مقبولة وكميات الطعام واصنافها حتى انك تجد كلاب الحراسة تأكل حمام محشي مكسرات"ده انا مأكلتهوش في صباحيتي🥺" أضف قرارت الهدم للمدرسة والمقابر والبيع والإحتكار وغيرهم اليست هذه القرية تابعة لحكو.مة تتصرف فيها فما هذا الجبروت واين هم المسؤلين. • فقرة العُرس الجماعي الوهمي في المقابر فاقت التخيلات والوصف وكأن البلدة أصبحت مرعى للمجذوبين ليس الا . • مشهد ميلاد اشرقت والتواشيح ودعاء اطفال القرية لها حتى تصل سالمة من اين اتى الاطفال والقرية لم يتزوج فيها احد منذ 15 عام هل انقسموا ذاتيا ك"الاميبا" مثلا الا اذا اعتبرنا ان "شحط عنده 15 طفل وبيمشي يهلل ويقول يا لطيف يا رب" • ظهور ميسِر بك وذهابه بهذه الطريقة استفزني كما استفزني وجود أميرة بأفكارها الغريبه عن المُساكنة ولهوها مع مُخلص وفخر ونائل وزواجها من غيرهم اصلا اااااه و "محسن جه متأخر🙈". • الظاهرة الغريبة لد.فن المو.تى في حديقة المنزل من قبل حتى هدم المقابر انتحدث عن قطط هنا أم بشر .
أحببت الاغاني بما اضافته من حس فولكلوري للرواية كما شعرت أن أسماء الشخصيات ذات دلاله على تفكيرهم ونوازعهم النفسية ومعتقداتهم .
في الختام العمل كفكرة جيد لولا المبالغة في الوصف والاسهاب الذي يجلب الملل احيانا بالاضافة لما سبق ذكره وان كنت ذكرته فلثقتي في الكاتبة وفي قدرتها على رتق ما تهتك في النص ليظهر في أبهى صورة فهذا المقصد من هذه الملاحظات وفي إنتظار العمل القادم .
مضاف مقطع من فيلم يعبر عن حالة المجتمع في ظل ظروف القرية .
■إقتباسات: • لا يوجد ما هو أشد ضراوة من وقع الغياب الذي يحصد أرواح الموتى والأحياء، مخطئ من يظن أن الغائب هو المغبون الأوحد في محيطه، يخلف غياب الأحبة تشوهات نفسية لا تندمل بمرور الوقت، وتنفتح مع كل ذكرى وحدث حزين أو حتى سعيد لا يمكننا مشاركته بصحبتهم، ليتمدد الجرح وتزيد النوائب من وطأته حتى يصبح عقدة لا تنحل. • ليكن عزاؤك في الفراق هو امتلاكك ولو للحظات لما سلبته منك الحياة، فأبدية الفقد يعوِّضها ذاك الشعور بأن الكائن الذي خرج من حياتك كان لا شريك لك فيه بأحد الأيام. • أصبح الموت أملاً في قرية لا أمل فيها ولا سبيل للحلم. • فأنت يا أخي بمجرد ولادتك، يُدرج مصيرك في سلسال غرائبي من المقايضات على هويتك ومعتقداتك وممتلكاتك.
رواية عن الفقد و الإلهاء عن عناية و هي صاحبة اللعنة التي فقدت أبيها و أخيها و أصبحت موصومة بلعنة العنوسة و تبعتها باقي القرية. عن نائل وعقد الطفولة و حل�� السيطرة و السلطة المطلقة ، التي تؤدي إلى جنون . عن شريف و مثاليته في قرية ملعونة بالفقد و الإلهاء ، حيث لا يوجد الشرفاء مكان. عن منصف و سلبيته ؛ يرى كل ما يحدث لكن لا يحاول تغيير واقعه
أبدعت الكاتبة برواية فانتازيا ، فلسفية جميلة و لغة مختلفة، جامعة بين الفصحى و العامية. تشبيهات كثيرة رشيقة، لكن كانت تطول في بعض الأحيان . استمعت بقراءة هذة الرواية
This entire review has been hidden because of spoilers.
قدمت لنا الكاتبة المتميزة "دينا الحمامي" روايتها الثرية "الفراودة"، استهلتها بإهدائين، واحدٌ خاص لسحابة الإلهام، وثانٍ عام لمعتنقي فلسفةٍ ملهمة صارت -علاوة على كونها من أعظم الفلسفات التي أنتجتها رحلة العقل البشري- نبعًا طبيعيًا ملهمًا للأدب والفن والفكر في القرنين الماضيين.
ضربت لعنة الفقد والإلهاء قرية الفراودة، استمرت سنوات طويلة، لا يكتمل زواج، ولا تكتمل حكاية، يظل كل حلم مؤجل، وكل فكرة مبتورة، وكل مشروع ناقص، ويعم الفشل جنبات الحياة في القرية. ❞ فاستغرقتُ في شرود وأنا أنظر إلى القرية التي أصبحت مسرحًا كبيرًا يلهو فيه اللاهون لمسح الأدمغة ❝
للرواية سبعة رواة من الفراودة، منصف وعناية وشريف ونورا وفخر ونائل وأميرة، مصفوفة كاملة من الأصوات المتبادَلة، كل صوت يخاطب القارئ ويخاطب غيره، ويرى كل الآخرين من منظوره، لتكتمل في النهاية الصورة الكبيرة للحكاية، وكما تعددت أصوات الرواة تعددت أيضًا شخصيات المروي لهم، لم يكن قارئ الرواية هو آخرهم.
سمعنا كل صوت من أصوات الرواة في فصوله، قابلنا كل منهم أيضًا في فصول الآخرين، الفصول قصيرة ورشيقة، كل فصل يلقي إلينا بمفردة من مفردات تلك الفلسفة الكاشفة للوعي والمتكشفة له.
🔸️ الأول منصف، المدرس الشاب الذي كان يراقب كل ما يحدث بالقرية، يراقب كل أحوال الناس، ويُعجب بعناية، يحاول إخفاء عينه المعطوبة، يستبصر في صمت، حتى عندما جاءت اللحظة التي انتظرها طويلًا، عاشها أيضًا في صمت.
🔸️ الثانية عناية، الفتاة التي امتلأت بالشغف والمرأة التي ضاع منها كل شيء، تتحدث إلى كريم وتتحدث إلى أبيها جميل وتتحدث إلينا، تترافع مرافعة عبثية يوم موت نورا، وتعتذر عن الفرح والسعادة، وتتجرأ على الأمل، وتنطفئ لديها شعلة الحياة، فلا يتبقى لها سوى أشباح كل شيء.
🔸️ الثالث شريف، الأخ الأكبر الحنون الذي يساعد الجميع، عاش على الهامش، وأحب نورا، واختفى بعد موتها، وسار في دروب العدم، ثم عاد.
🔸️ الرابعة نورا، الفتاة الطيِّبة البشوشة، جارة الأسرة وخطيبة شريف، ماتت قبل الأوان، وأخذت معها مخزون السكينة والأمل.
🔸️ الخامس فخر، العائد من فرنسا، مع لوحاته التي فقدت روحها ورائحة ألوانها، عاش مع عفة نساء خياله، وذكريات ياسمين، ولقاء القبو مع أميرة.
🔸️ السادس نائل، الذي أراد إخراج القرية من لعنتها، أحضر ميسِر بك، وأتى بالسماد الجديد، عرف الثراء وسيطر على القرية مع عُصبته وكلاب حراسته، فُتِحت له أبواب المدارس ليلقي الدروس، وتُرِكت له المنابر في المساجد لإلقاء الخطب، ألقي دروس عن الصبر على البلاء في القرية، وتحدث عن فوائد الزهد والنعم التي تحلُّ على الزاهدين بعد وفاتهم بأنهم يُخلَّدون في جنات النعيم!، فُرِدت له صفحات الجرائد لكتابة مقالاته، ونُشِرت إنجازاته في حلقات متسلسلة، وفي النهاية يضيع عقله، بعد أن انفض الناس من حوله، وانقطعت الملائكة عن وصله، وغلَّقت السماء أبوابها في وجهه.
🔸️ السابعة أميرة، الصحفية، وارثة الألم والعذاب من أمها، وتأرجحت علاقتها بأبيها كامل وسره الخاص، وتراوحت مشاعرها تجاه الأخوين فخر ونائل، كتبت رسائلها لزميلها الصحفي مخلص أمين، وقرأت مقالته عن العدالة المسمومة، ورأت المساكنة تحمل الحل للعنة الفراودة، وعاشت أزمة منتصف اللا جدوى، وعندما تزوج مخلص وتركها تزوجت من ميسِر بيك.
كان كل ذلك يحدث، وكانت لعنة الفراودة وظلم نائل يلفان القرية ومن فيها، الناس والشجر والبيوت، تهاجم أسراب الجراد القرية، وتأتي على كل شيء، وتنطلق جحافل الفئران والأفاعي، ويمر مائة يوم من الشمس الحارقة، والمساء الذي لا يأتي، والنهار الذي لا يغيب، وتقوم مظاهرة نساء القرية، وفي النهاية ترحل ناجية وتولد أشرقت ويعود شريف، ولا ندري إن كنا قد لمحنا بارقة أمل أم لم نلمح.
كيف يمكن تحقيق العدل بين الناس، كل يريد العدالة من وجهة نظره، كل يريدها لنفسه، وحتى المساواة هي نفسها مخادعة، العدالة القائمة على المساواة هي عدالة مسمومه ومزيفة.
وجدنا أن منصف لم يكن منصفًا لنفسه، وأن عناية لم تعتن بحاجات جسدها وسلامة نفسها، وأن شريف لم يتحمل غدر الحياة، وأن نورا أظلمت مبكرًا، وأن فخر لم يكن لديه ما يفخر به داخل قبوه، وأن نائل لم ينل إلا الوهم وضياع العقل، وأن أميرة ليست إلا إمرأة بائسة في بلاط الحياة القاسية.
السرد لم يكن يجري على ألسنة الرواة السبعة، لكن هؤلاء الرواة كانوا يتأرجحون وينزلقون فوق تيار الأحداث الذي كان يحقق وجودهم ثم يتلاعب بماهيتهم كيفما يشاء.
استخدمت دينا الحمامي لغة عبثية فريدة، كانت أحيانًا غاضبة وأحيانًا ساخرة وأحيانًا متألمة وأحيانًا متوترة.
رأت الكاتبة في الفراودة ملامح الحقيقة التي رآها سارتر في الغثيان، ورآها كامو في الغريب، ورآها نجيب محفوظ في ثرثرة فوق النيل.
"الفراودة - سيرة الفقد والإلهاء"، هي رواية عن الحياة والموت المتربص، عن العدل والظلم المتخفي، عن الحرية والعبودية الاختيارية، عن المسؤولية والتنحي المتخاذل، عن الوجود والماهية المفقودة، عن العبث والمعنى الضائع، عن العدم والشغف الغائب، وعن الفقد والإلهاء.
#سفريات2024 #الفراودة في روايتها الأولى"الفراودة" والصادرة عن "دار ريشة للنشر والتوزيع" تأخذنا الكاتبة "دينا الحمامي" في رحلة غرائبية إلى واحدة من قرى ريف مصر، بدون تسمية القرية أو التاريخ وإن عرفنا على مدار الرواية أنها تدور في الوقت المعاصر على الأقل
بدأت الرواية بمشهد قوي لإختفاء عريس وحموه في ليلة كتب الكتاب، وبعد قليل نكتشف أن الأمر ليس مجرد إختفاء عادي، أو حتى"النداهة" كما سارت الشائعات في القرية، إنما بداية لعنة على قرية حكم على ساكنيها بالعقم وعلى فتياتها وفتيانها بالعنوسة، فلم تكتمل زيجة واحدة على مدار سنوات ولم يكتمل جنين في رحم أمه، وهنا بدأت النهاية وبدأت حكاية القرية
" لاأدري لماذا هذا التهافت المريع والسعي اللاهث على الزواج؟ فهو صفقة وعلينا قبل الشروع فيها أن نحقق أنفسنا؛ حتى لا يكون الشروع في حياة جديدة هو شروع في قتل" جملة جائت على لسان أحد أبطال العمل، تلخص ما يدور في عقول عقلاء القرية وما أقلهم، ولكن ولأن "مصائب قوم عند قوم فوائد"، استغل "نائل" الأمر برمته لصالحه، فبدأ بمساعدة دجال القرية في أعمال من شأنها إتمام الزواج، ثم تطور الأمر للإستيلاء على القرية بأقوات ساكنيها، في تسارع شديد السرعة للأحداث
"الله يجازيك يا موت يا عريس الحلوين، أخدت كل زين وباقيلي بس مين!" فقد يليه فقد، غياب في أثره غياب، قرية غاب عنها المنطق فسلمت عقولها للخرافات ولفرد واحد استطاع السيطرة على الجميع
في مزيج وإسقاط متتالي استطاعت الكاتبة نسج خيوط روايتها، فبدأت الرواية بإسقاط سياسي وإجتماعي واضح، ثم فجأة طغى الجزء الفانتازي على الأحداث، مزيج وإن كان غريباً إلا أنه ينم عن تحكم واضح من الكاتبة بأدواتها في السرد ورسم الشخصيات
"الجميع هنا موحولون بوهم الخلاص الذي سيأتيهم داخل جوهرة الخلود، يتحايلون على الواقع الأسود بأمل غير مستحَقٍّ في النجاة" فكانت النتيجة أن القرية أصبحت أضحوكة العالم، ثم اختفى الكلام عنها رغم الظواهر الغير طبيعية التي حدثت بها، وكأن العالم قد مل من أخبار هذه البقعة أو انشغل بأحداث أكثر أهمية
"ففي مثل هذه الأيام من أعمار الوطن، يختلط الجيد بالرديء حتى يخرج لك في المحصلة النهائية مواطنًا يمكنه التكيُّف مع أي نوع من الرداءة" جملة تصف بدقة الواقع الذي يكرره التاريخ بين حين وآخر، كأن التاريخ يعيد نفسه طوال الوقت
رواية متعددة الأصوات والشخصيات، مما أتاح لي سماع الحكاية من وجهات نظر عديدة ومختلفة التوجهات والثقافات، نقطة تفوق اخرى للكاتبة
تحفظي الوحيد على الرواية هو سرعة التنقل بين الطابع الإجتماعي والفانتازي، تمنيت لو تم التقديم عن طريق أحد شخصيات العمل بشكل ما، كما كان بعض الوصف مبالغاً فيه مثل مشهد"الرقصة في حفل الزفاف"، أجزاء اعتبرتها دخيلة على أجواء عمل جيد بالفعل
في النهاية، نحن أمام رواية أولى تبشر بمولد كاتبة قوية #قراءات_حرة #قراءات_أكتوبر 1/52
- حبكة ممتازة - لغة جيدة الى حد كبير - نهاية / ختام لا بأس به
عيوب
- السرد غير المترابط ادي الى فقدان القارىء للخط الدرامي بشكل ملحوظ
- الشخصيات ذات حكايات منفصلة نوعاً ما رغم انها تدور في فلك زمني ومكاني واحد يفترض فيه التداخل والتأثير بشكل مباشر
-------------------------
مراجعة الرواية
اتفهم تماماً صعوبة تقديم عمل ادبي اول لكاتب واعطي الاعذار لاي نواقص طالما انه يملك من الادوات الادبية ما يؤهله لدخول عالم الكتابة والأدب
( الفراودة ) من حيث المبدأ فهي رواية تملك حبكة قوية مليئة بالاسقاطات الاجتماعية والسياسية القوية ، مكتوبة بلغة جميلة تنم عن حرفية عالية - مع بعض المآخذ - وذات نهاية جيدة بشكل كبير
تدور الاحداث داخل قرية ريفية حيث يسيطر الجهل ويخضع الناس لسلطان التطير وتفسير اي معضلة تواجههم على انها لعنة اصابت القرية دوناً عن غيرها من القرى
من خلال شخصيات الرواية المتعددة يبزغ نجم ( نائل ) اجمل الشخصيات كتابةً وبناءً واكثرهم واقعية وادراكاً لمبدأ من اين تؤكل الكتف. شخصية تبيع الوهم بالغد الافضل وحياة اكثر رخاءً تنتظر اهل القرية بشرط صبرهم على البلاء والتحمل والطاعة والايمان المطلق ��ايثار المصلحة العامة على المنفعة الشخصية الضيقة وتقديم التضحيات اللازمة للخروج من الأزمة !
الرواية قدمت نموذج مصغر لما يصبح عليه حال اي مجتمع اسلم عقله لمن يملأه بالترهات والوعود الكاذبة وعندما تقع الفاجعة فلات حين مناص !
واحدة من المآخذ الهامة على الرواية هي عدم وحدة النسيج بين الرواة في العمل ، رغم وحدة المكان والزمان على صعيد العلاقات الشخصية أيضًا. إذ يبدو جليًا أن الرواية كُتبت كأصوات متفرقة وحكايات منفصلة، ثم تم دمجها في نسيج واحد وتقسيمها ، وهو ما جعل الإمساك بعنصر الترابط بين الفصول غير واضح ، ويُشعر القارئ بالارتباك أحيانًا في تتبع خطوط الدراما
كما جاءت لغة السرد ، وإن كانت عالية وفي مستوى محترف ، بعيدة عن بنية الرواية من حيث المكان ، وأيضًا اختيار المفردات والتراكيب اللغوية النابعة من طبيعة الشخصيات التي تنتمي إلى مجتمع ريفي لم يكن على الشكل الأمثل خاصة ان الكاتبة اختارت اسلوب تعدد الأصوات في كتابة العمل الادبي
نهاية الرواية جاءت بشكل ملائم يتناسب وطبيعة الشخصيات
فى الختام اعتقد اننا امام رواية جيدة الى حد كبير لكنها لم تأخذ وقتها الكافي في النضج والخروج بشكل اكثر احكاماً وترابطاً بين عناصرها الرئيسية
لم أعتبر هذه الرواية عن العنوسة، بل رأيتها رواية عن الحرمان، وعن الثمن الذي لا بدّ من دفعه؛ ذلك الثمن الذي يكون جماعيًا، تمامًا كما يكون الحرمان جماعيًا أيضًا. وأكثر ما أعجبني في الرواية لغتها المتواريّة؛ لغة غير مباشرة، لكنها في الوقت نفسه سهلة وواضحة. وعلى الرغم من أن المجتمع الذي تدور فيه الأحداث يبدو ريفيًا، فإن ما يحدث فيه يتكرر في كل المجتمعات."