إهداء إلى آبائي الكرام القابضين على الجمر في قمم جبال سليمان إلى كل مجاهد اتقى الله وما سفك دماً حراماً إلى كل تقية نقية عابدة مجاهدة تتمنى الشهادة وتحلم بالشهيد إلى كل صبي مؤمن رتل سورة الأنفال قربةً إلى الله إلى أقصاي السليب، ومآذنه الباكية إلى كل موحد يدعو الله بعز هذه الأمة إلى كل هؤلاء .. حكايا زمن المحنة
أفغانستان .. قصص الُجاهدين، و أراضي الرّباط، رفاق المحن، الثبات والصبر، حكمة الشيوخ وحماس الشباب، إلى تلك الأرض الكريمة لك مني سلاما بقدر المسافة التي تفصلني عنك .. سلاما على إخواننا المرابطين والمجاهدين والشهداء والمقاومين، طابوا و طابت في سبيل الله أرواحهم .. من قال إن إعادة سرد نفس الحكاية ثلاث مرات أمر ممل .. زاوية التصوير تلك أحدثت فرقا شاسعا بينها .. أحداث وإن كانت ربما من تخيلات الكاتبة إلا أنها لامست قلبي إلى أبعد مدى .. حال أفغانستان المنسية .. المحتلة ! كيف تكون حياة من يبذلون أموالهم وأنفسهم في سبيل الله؟ كيف يترك الناس أوطانهم ليأتوا إلى مصر طلباً للعلم الشرعي ! كيف تعبُر كتب السيد قطب الأراضي والبلدان ليكون لها شديد الأثر في نفس مجاهد أفغاني؟ كيف تكون الزوجة خير معين لزوجها حين تشتد الصعاب؟ وجل ما بقي عالقا في ذاكرتي أن " من كان الله أمانه فمن يخشى "
وأول ما توصّلت إليه في الصفحات الأولى من الرواية، أنني يجب أن أتغاضى عن الكم الهائل من الأخطاء اللغوية والإملائية التي ستقابلني أثناء القراءة، لأحصل على أكبر قدر من الإفادة والمتعة (نعم لاشيء يمتعني ويسعد نفسي أكثر من أخبار المجاهدين). . لم أدر أن الأمر سيتجاوز مسألة الإفادة والمتعة، إلى ما هو أقيم من ذلك. .! أشعر أن غبار ميدان الجهاد، قد التحم بالحروف وبين السطور، ليشْتَمَّه القاريء فيُنقَّي صدره.. ويُهيّج عينيه فتمتليء بالعبرات. .
اعتقدت في البداية أنها قصّة حقيقية، يذكّرني هذا الفقيه الربّاني "أحمد فضل إلهي" بأعلام الإسلام -عميقي الأثر- الذين نلتقي بهم في صفحات الكتب.. تلك الأخلاق الراقية الحميدة، وذلك الفهم العميق للإسلام.. أولئك البشر الربّانيون. . لم أعجب كثيرا من تلك "المثالية" أو ما هو قريب منها، التي أضفَتْها الكاتبة على كثير من شخصيات الرواية، فأنا مؤمن أن في هذا العالم أمثالهُم. . ، ، ، حين علمت أنها ليست حقيقية صُدمت في البداية، ثم وجدتني بعدها أحدّث نفسي أن هذا تفوّق كبير للكاتبة. هي تستطيع وبكل ثقةٍ أن تجعلك تعيش ذلك الواقع، واقع أمة الملوك وسقف العالم، واقع دولة الأتقياء الأنقياء، واقع أمةٍ "تناقلت ميراثا عبر الأجيال.. ميراثٌ من الدم والألم والسلاح، ميراثٌ من الموت". . ، ، ،
أخيرا، ، وهذه هي الرواية الثالثة التي أقرأها للكاتبة، فهناك شيء عجيب وشيء رائع في رواياتها. . أما العجيب فهو ذلك النقاء الذي تشعر به طيلة فترة القراءة وبعدها والرائع هي تلك اللغة السهلة التي لا تخلو من جمال. . :)
أفغانستان ♥ أرض الإسلام التى لم تتلوث فطرتها بعد :) الرواية نوع من الراحة النفسية بعيدا عن التلوث السمعي والبصري والقلبي والعقلي اللى بنشوفه وبنعيشه حتى لو فيها مثالية زايدة عن اللزوم , هي غرضها بالنسبالي تخرجني من الحالة اللى إحنا فيها دي
رواية من أولها لأخرها كيف تعيش لله وتموت لله , حياتك كلها لله :) بارك الله لكي :)
كنت منتظر النهاية بتاعتها تبهرني زي معالم إلى خوست بس قعدت مستني مستني مستني وفي الأخر ملقتش نهاية أصلا هي تقريبا كدة متختمتش :D
وما زالت أ / آلاء غنيم تكتب ما يميزها ، اختارت نوعا مميزا تتحدث عنه فكان له مذاقًا خاصا . هذه هي قراءتي الثالثة لها بعد يمان ، ومعالم إلى خوست . الحقيقة مازالت معالم إلى خوست الأفضل ، لكن للحكايا طبع آخر . حينما عشت مع د أحمد فضل إلهي ، ذلك الرجل الذي اتخذ في حياته مسلكا جميلا ، ما بين العلم والعمل ، التربية والجهاد .
وجهاد ، تلك الفتاة التي تتحدث عنها أستاذتنا ، المحبة المعاندة ، لا أدري لما تحب هي هذا النوع دوما ، لكنه جميل .
ثم ما أجمل أن ننتقل بين طيات الحركات الجهادية في أفغانستنان ، وكأنني أعيش بين طيات المجاهدين ، أنفض من على الأحرف غباؤ المعارك فتنتفض عيوني دمعا.
أنهيت لتوي رواية حكايا زمن المحنة للروائية آلاء غنيم
الحقيقة أنني لو أردت أن ألخص لك موقفي من الرواية في سطر واحد لقلت لك أن هذه الرواية تأليف "آلاء أسامة أنور عكاشة غنيم" أو "كل ما تعرفه عن السلفيين في كتاب واحد"
الحقيقة أن السيدة آلاء تعرض في روايتها هذه لون نادرا ما تجده في أدب الرواية وهو ما يسمى بالأدب الإسلامي وأنا وإن كنت قد قلت سابقا أني لا أؤمن بعلمنة الكتابة إلا أني أيضا لا أؤمن بسلفنتها أو أخونتها
وهناك أيضا فارق ضخم بين تشجيع كاتب جرئ على المغامرة في لون من الأدب غير مطروق إما لقلة السائرين في طريقه أو لصعوبته وبين تدليل هذا الكاتب هذا التدليل المتدلي الآن على صفحة الكاتبة على موقع جودريدز من خلال ريفيوهات هزلية للكتاب بعضها من أشخاص أشك أنهم طالعوا الرواية
أما عن أوجه القوة بالرواية فكثيرة أهمها أنك تلمس الإحساس الصادق للكاتبة في صياغة الأحداث فهي تعرض لك بعض "مآسي الأمة" في صياغة تفاعلية تلمس منها تألمها هي شخصيا لأحداث (على ما أظن) ولدت هي بعد أن إنتهت بزمن !
من أوجه القوة في الرواية الروائية آلاء غنيم إختارت شكلا صعبا لعرض أحداث الرواية وهو شكل مذكرات ثلاث أشخاص من توجهين مختلفين كلهم يحكي نفس الأحداث تقريبا ولكن من وجهة نظره هو هذا المدخل سبب كافي لكي تعجب بجرأة الروائي الذي يدعي أنه قادر على صياغة نفس الأحداث بثلاث طرق مختلفة فهي شجاعة ولا شك أولا في الموضوع ثانيا في طريقة تناوله ثالثا في أحداثه التي لم تعاصرها هي
* ثم في النهاية الرواية مسلية دعائية نحو نوع من الحياة غير مطروق عند جماهير الأدب العربي
أما عن أوجه الضعف فالتالي هو "فقط" ما يتسع له المقام
* تضل الكاتبة أحيانا في الشخصيات فتجعل هذا مكان هذا وتجعل شخص يذهب ليبحث عن نفسه !! وهو خطأ لا يتغفر
* صوت المرأة في الرواية ظاهر بشكل فاضح مما جعل كل شخصيات الرواية الرئيسية جماعة من المخنثين الذين لا يمانعوا برغم أنهم "مجاهدين أشداء من دول صلبة مش عارف مدرك إيه" في أن يضع أحدهم رأسه على كتف الآخر ليبكي في مشهد المفترض أنه مؤثر ولكنه مضحك جدا مشهد يعكس أن كاتبة الرواية أنثى حساسة "دمعتها قريبة" ولا مؤاخذة
*الرواية برغم أنها عن ثلاثة أشخاص إلا أنها تدور في فلك واحد منهم بشكل أساسي وباقي الشخصيات تدور حوله ولم تولي الروائية أي منهم الإهتمام الكافي
*الروائية تبالغ (وهنا وجه التشابه مع الهالك أسامة أنور) في وصف شخصياتها الرئيسية فالسئ سئ بلا حدود والطيب طيب بلا حدود غير مرة تصف الكاتبة شخصياتها بأنهم ملائكة يمشون على الأرض أو أنهم أطهار أنقياء أصفياء في وصف الشخصية الرئيسية بالغت الكاتبة في وصف حب الناس له وإعجابهم به حتى ظننت أنها ستجعل مناديا ينادي عليه من السماء قائلا (وألقيت عليك محبة مني) أو تجعله مثلا في نهاية القصة يضرب بعصاه البحر فينفلق متناسية أو جاهلة بأن الإنسان الوحيد الذي خلقه الله بهذه الطريقة مات منذ قرون طويلة * مثالية الشخصيات الرئيسية في إعتناق مبادئهم سطحية شطحية فكلهم شايل مبادئه وزاعئ مبياكلوش ولا يناموا ولا يتناسلوا إلا عشان مبادئهم !! في خرافة لا أقول أنها ليست موجودة الآن بل أكاد أقول لم توجد قط (إلا في الأنبياء) * الروائية متحاملة إلى حد مذهل على الشخصية الثانية لدرجة أني شعرت أنها هتشتمه بالام في المقدمة وبلا داعي في الحقيقة لأنها تجعله عاشق ولهان للشخصية الأولى
* توصيف العلاقات بين شخصيات الرواية مرتبك والصدف لا معقولة بالمرة (وجه آخر من أوجه التشابه بعكاشة) فالشخصيات تلتقي في ظروف تكاد تكون مستحيلة ولأجيال (مفيش حد كدة مثلا خبطه تروماي ولا أي حاجة) وبعدين ذرياتهم كمان وبعدين مش بعيد أحفادهم !!
* المشاهد العاتشفية في الرواية ساذجة جدا فالأنثى جميلة فحت (بلا داعي) ثم هي درة مكنونة مصونة (بلا داعي أيضا) ثم هي خجولة (المرأة الصالحة لابد أن تكون خجولة) ثم هي قوية ومع ذلك أبوها سايبها مقضياها في دولة تانية في قارة تانية هذا فضلا عن وقوعها عجيبة من شخصيات المفترض أنها أصولية * الكاتبة لم تنجح في الفصل بين الشخصيات فكاتب المذكرات الأولى هو كاتب الثانية هو نفسه كاتب الثالثة
* الكاتبة تحاول بطريقة ساذجة توجيهك لتبني إطار أيدلوجي معين وهو إطارها القطبي الذي هو في مرحلة دون طالبان لكنه في مرحلة أعلى قليلا من الإخوان بل إنها صرحت بهذا في آخر الرواية وكأنها تقدم نفسها للجمهور أنا مش طالبان بس بحترمهم (:
* الرواية رغم أنها مبنية على الإختلاف الأيدلوجي بين الشخصيات الثلاث أو بين إثتين منها وإبن الكلب الثالث فلم تعرض الروائية لهذا الخلاف ولا مرة إلا عندما أكدت لنا أن الشخصية اليسارية آمنت في النهاية وربنا هداها وبقت كويسة كدة في حالة ساذجة من توحد الرأي (لا تفهمني خطأ أنا لا أؤمن بالتعددية بس ليس بهذا الشكل ) الكاتب عملت بحث على جوجل عن شيوعية فخرجت لها كلمات دلالية فحشرتهم "البراجوزية والإمبريالية" * أخيرا وعلى ذكر الحشر
الكاتبة تحشر إقتباسات ما أنزل الله بها من سلطان في الرواية تضميناتها كلها أخفقت وأتت خارج السياق لا تعبر عن الشخصيات وإنما تعبر عنها هي وكلها مأخوذة "بلا إستثناء" من أشرطة الوعاظ لدرجة أني يمكنني أن أخبرك في أي شريط سمعت الكاتبة هذا الإقتباس !!
هذا فضلا عن إطرائها المذهل على لسان بعض الشخصيات على سيد قطب حتى أنها جعلت من الظلال وأقتبس حرفيا (أهم كتاب صدر في القرن العشرين) !!!
طيب بعد كل هذا هل هذا العمل فاشل؟
إن السيدة آلاء غنيم يجب عليها أن تتخلى عن مهمتها كموجهة للأمة وحاملة نبراس التربية وداعية لفكرها أثناء ممارستها للكتابة
لا تتخلى عن فكرها تقدمه تجعل شخصياتها تؤمن به ولكن لا تجعله صفعة على وجده القارئ أو دبوس يفقأ عينه لا تجعله محور الأحداث وحولها يدور
ثم بالأساس عليها التوقف عن الوقوع في غرام شخصيات الرواية ...
هي مؤهلة لأن تنطلق ولكنها تعيق نفسها بنفسها
الحقيقة لا برغم كل هذه الملاحظات فإنني سأعطي هذه الرواية تقدير جيد لماذا ؟ (مزاجي بالأساس)
ولكن لأن الهدف الأصلي لأي عمل أدبي وهو التسلية تحقق فالرواية نفذت في جلستين فقط وهي هادئة سلسلة لطيفة مهذبة وهي بالفعل تصلح كهدية للجيرل فريند الإسلامي خاصتك أو لشخص غير مؤدلج تريد أن تطلعه على لون "مبالغ جدا جدا جدا فيه" من حياة ناس لم ولن يراهم في حياته العادية
حكايا زمن المحنة، أعتقد أنها أفضل ما قرأت للكاتبة حتى الآن، ربما لأن أسلوبها مختلف، فالسرد بطريقة المذكرات ممتع دائماً، أو لأنها أطلعتنا بشئ من التفصيل على تاريخ وجغرافيا تلك المنطقة من العالم، أو لأنها فعلاً ثرية ومتنوعة الأحداث والشخصيات. مذكرات د. أحمد فضل إلهي كانت هي الأكبر حجماً والتي حكت الجزء الأكبر من القصة وحقاً لم أشعر أن بقية المذكرات أضافت كثيراً للحكايا، فقد كانت مختصرة وصغيرة، تحيز الكاتبة (أو من قدت للمذكرات: جهاد) ضد د ناظم كان واضحاً ما جعلني أتعاطف معه، أعتقد أن الكاتب ينبغي ان يعامل شخصياته بحياد أكثر ويترك القارئ ليبني مشاعره تجاهه كما يرى. رغم أن الرواية تقارب المئتي صفحة إلا أني أعتقد أنها كانت يمكن ان تكون أطول في غير مط، فبدلاً عن وصف معسكرات الجهاد وشخصياته من كاتبي المذكرات كان يمكن أن تسرد المواقف والحكايات التي توضح هذا، مثلاً كثير مما كتبه حفيظ عن د. أحمد ود. ياسر قد يبدو مبالغاً فيه ولا يمكن تصديقه إلا بذكر مواقف تفصيلية لكل منهما، أعتقد أن ذلك كان يمكن ان يضيف للرواية كثيراً.
في المجمل وبعد قراءة روايات الكاتبة الأربع، أعتقد أن لديها أفكاراً جيدة، وأسلوباً جميلاً، وأدباً ربما لم يتطرق له الكثير من قبل ويحتاجه الناس، لكن عليها أن تكون أكثر تأنياً في إنتاج وإنهاء الروايات، وأيضاً مراجعتها ونشرها، فالقارئ لا يحب الأفكار المكررة أو المبتسرة. بالتوفيق وجزيت خيراً.
أفضل ما قرأت للكاتبة على الإطلاق .... جزاها الله الجنة عن نشرها =)) فى الرواية ذُكر أن هذه المذكرات الأصلية لكاتبها ... أحببت شخصية حذيفة جدا كم رائع أن تسلك أنت طريقا خاص وتشعر أن الله يًنيره لك .... أعجبنى حجم اختلاف الأصدقاء مع بقاء الود .. شخصية شهيد عملت فى نفسى كثير ... كل الشخصيات رائعة .. أحمد فضل إلهى كم أحببت تلك الشخصية والتركيبة ربما لأنى أحبب ذلك الأمر وأبحث عمن يسلكوه أو سلكوه ... جهاد ... وهى حقًا جهاد شعرت وكأنى معهم أشهد الحرب والسلم .. أشعر بشعور الفقد والتيه والبذل فى سبيل الله ... طبيعة أفغانستان وباكستان وطبائع الشعوب والفرق بينهما ... أحببت كل حرف فيها بكل ما تعنيه الكلمة ....
يا الله على مثل هذه الروايات. لم أستطع التركيز في العمل و انا أفكر في أحداثها و شخصياتها. التهمتها سريعا .. كانت عذبة المذاق .. لكن أعقبتني غصة لإنتهائها كحال كل الكتب الجميلة. تستهويني منذ مدّة فكرة القراءة لأعمال تدور حول الساحة الجهاديّة .. إلماما ببعض المعطيات و معرفة بأحوال المسلمين و شحذا للهمم، و هذا ما كان و الحمد لله من هذه الوريقات. دروس جمة تتعلمها من هذه القصة: الحكمة و التمسك بالشرع خاصة في أرض أعظم منازل البذل و العبادات، الصبر على الشدائد في سبيل الغاية الكبرى، اللين في المعاملة و تفهم طبائع الناس و السعي للجمع لا التفريق. لكن يظل الدرس الأكبر المستفاد هو أن نسعى لأن نحيا من أجل الله لا يقل أهمية من أن نسعى لأن نموت في سبيل الله أحببت الأفغان، و بلاد الأفغان ،و ظللت أتخيّل شخوص وجوهمم و تضاريس جبالهم. أعجبتني كذلك قراءة نفس القصة من زوايا مختلفة، من مذكرات بعض الشخصيات .. رغم معرفتك ببعض الأحداث إلا أني أشعر أنما أركب قطع أحجية لتكتمل الصورة، لذلك وددت لو قرأت لمذكرات عمران و أحمد الإبن و خاصة شهيد.
حكايا زمن المحنة..حكايا المرابطين و المجاهدين .. حكايا أرض الإسلام .. حكايا نفوس لم تُلوَّث فطرتها و لم تُدنَّس خباياها الزّكيّة الطاهرة.. أن تُروى نفس القصّة على لسان ثلاثة إديولوجيات وأفكار مختلفة ، فكرة رائعة لتجعلك تنغمس ضمن تلك التفاصيل الدقيقة في كلّ شخصيّة من شخصيّاتها.. الشّيخ الحكيم ، المجاهد الأبيّ الماضي على دربه بثبات..العاقل الحكيم الذي يدرك تماما أن إعمار الأرض هو المقصد الأساسي من الحياة وهو روح العبادة..أن يعلّم جيلا بأكمله مفاتيح و أسرار العيش في سبيل الله قبل أن يعلمهم معاني الموت في سبيل الله..أن يبدأ من جديد في كلّ مرّة و يؤدي رسالته التي من أجلها صُنع على أكمل وجه بلا كلل أو ملل أو تذمّر أو استصعاب.. فالحياة في سبيل الله أصعب بمراحل من الموت في سبيله.. وهذه هي الرّسالة التي برأيي على جميع علماء الأمّة بثّها و زرعها و سقياها والاعتناء بها في عقول وقلوب شبابنا اليوم..شبابنا الذي للأسف صار يحقّر من البذل و العطاء و الوصول لمراتب عليا في الدّنيا و جعل من مكانة المسلم دنيّة حقيرة بدعوى أن همّه الآخرة..وهذا الفهم السّلبي العقيم لمعنى الحياة و الوجود من الأسباب الرئيسيّة لتراجع أمتنا وتخلّفها وتباطئها وعدم فلاحها .. ثمّ ذاك الشّيوعيّ ، المبصر قلبه إن صحّ التّعبير.. الذي علم أخيرا أن الله حق..و أن لا رفعة ولا عزّة ألا بالإسلام و الإستسلام لخالق الكون.. تصوير شعوره المتضارب، حيرته ، تراجعه عن الحاده تارة ، تذبذبه ، تعقّله وتفكّر قلبه في أحلك المواقف والظروف .. كلّ تلك التركيبات ��لتي تجعل من الإنسان لا شيء بغير ربّ يسيّرها و يرعاها حسب خطّة حكيمة و نظام محكم.. و أخيرا الشاب الملتزم الغيور على دينه ، المسؤول عن حياته و القابض على زمام أموره.. ذاك الذي لم يرث الإسلام وراثة من أبويه..بل تعلّم وسأل وتساءل و قرأ و ثابر و اجتهد..فكان إسلامه صلبا متينا لا تهزّه ويلات أقرب النّاس إليه..أولئك هم المسلمون حقا.. الذين عرفوا الله حقّ المعرفة بعقولهم و أبصروه بقلوبهم فعبدوه حق العبادة بجوارحهم.. وأين نحن منهم اليوم .. و من هذه الرّواية.. فهمت لماذا سيّد قطب مكروه ومعادى من قبل الكثيرين .. لماذا تُعتبر كتاباته خطا أحمرا و تكادُ تُمنع.. هنيئا لمن صدق و آمن فعمل و صدق ..
إلى آبائي الكرام القابضين على الجمر في قمم جبال سليمان إلى كل مجاهد اتقى الله وما سفك دماً حراماً إلى كل تقية نقية عابدة مجاهدة تتمنى الشهادة وتحلم بالشهيد إلى كل صبي مؤمن رتل سورة الأنفال قربةً إلى الله إلى أقصاي السليب، ومآذنه الباكية إلى كل موحد يدعو الله بعز هذه الأمة إلى كل هؤلاء .. حكايا زمن المحنة (كانت تلك رائعتك يا آلاء التي لم تحز شهرة الذاهبون إلى الشهادة الحبكة هنا أقوى والمادة هنا أكثر ثراءً والشخصيات أكثر تنوعاً والقيمة هنا جميلة وصادقة زمن المحنة وكم من أزمان ستأتي لتكون المحن عنوانها جزاكِ الله كل الخير على حروفك بالتوفيق :))
للأسف ليس لدي الكثير من الوقت كي اكتب تعليق مستفيض عليها وهي بالفعل تستحق ذلك .. لكن على الأقل يكفي أن أقول أنها من الأعمال القليلة التي أثرت بي تأثيرا بالغا.. من النادر أن تجد عملا يبكيك ويجعلك تُراجع حياتك وخططك وتشعر بتقصيرك كهذا العمل .. يجعلك تعيش الحدث وأنت تقرأه .. ذهبت مع الدكتور أحمد والدكتور ياسر إلى القاهرة وإلى باكستان وأرض الأفغان الباسلة، سقف العالم .. وذهبت مع احمد و جهاد وحفيظ إلى بريطانيا .. وسقط "شهيد" شهيدا على صدري :") .. سلمت يمناك يا آلاء .. وسلم قلمك
حكايا زمن المحنة قرآتي الأولي كانت منذ ٣ سنوات تقريبًا ، لم أفهمها حينها بالقدر الكافي لكنّ جملة أحمد فضل إلهي الذي كان يعلقها فوق سريره واحتفظ بها صديقه د.نظيم لتذكره به بعدما تفرقا ظلت عالقة فيّ مذ قرأتها وارتبطت الرواية عندي بها ( من كان الله أمانَه فمن يخشى ؟! ) . تتحدث عن أفغانستان ، مذكرات لأشخاص مختلفين كل منهم يحكي حكاية حقبة من الزمن من وجهة نظره شابٌ رقيق الطباع يحب السلام ومع ذلك لا يخاف في الله لومة لائم شديد البأس في الحق ، رقةٌ في غير ضعف يحفظ القرآن ، لسانه دائم الذِكر ويجتهد في العلوم الشرعية ، يستأثر بقلب من يخاطبه .. أحمد فضل إلهي ، أسرني حديثه عن أننا خُلقنا للحياة لا الموت وعلى الواحد أن يتعلم كيف يعيش في سبيل الله قبل أن يفكر أن يموت في سبيله يرى الحرب آخر الحلول وأبغضها لنفسه وعمران شاب يدرس الهندسة شديد الطباع وقاسٍ ومع ذلك يرعى النباتات التي تحتاج رقة بالغة ! يرى الحرب حل للمشكلات والقوة واجبة ، له مظهر قوي بالمناسبة ! ود.نظيم يدرس الطب ، ملحد شيوعي على عكسهما تمامًا يمن الله عليه بأقداره اللطيفة بعد ذلك بشكل يتعجب منه الإنسان ! تجمعهما الأقدار في شقة واحدة على اختلاف الفكر والعقيدة !
وعدت إلى تلك الرواية بعد ما يقرب من سنة ... ولكن هذه المرة عُدت ظمأً مفتقداً لتلك الروح التى تبعثها فى وجدان قارئها ... رائعة هىّ ... مُختلفة الأسلوب ... مُفَصَّلة المواقف ... ثرية الأحداث والشخصيات ... مُمتع هو السرد بطريقة المذكرات ، فالكاتبة صدقاً أبدعت فى المحافظة على روح الرواية بين تناولها للأحداث مع عدم إغفال التفاصيل التاريخية والجغرافية .
والروعة تأتى فى ثنايا السطور .... . - أمفهومك للجهاد !! جهاد الدم فحسب ؟؟!! الجهاد جهادٌ بالقلم ، بمحبرة العالِم ، بسماعة الطبيب ، وإن حصرنا الجهاد فى بذل الدم فقد ساهمنا فى تكريس صورة الإرهابي التى ستظل إن بقينا هكذا ملازمة لنا أبد لدهر .... . ولو أن لى فى كل يوم وليلة .. بساط سليمان وملك الأكاسرة فلا تدن عندى جناح بعوضة .. إذا لم تكن عينى بوجهك ناظرة . - لكن أنس كان من اللذين ربوهم أهلوهم بطريقة "صنعته على عينى" . - فمن كان الله أمانه فمن يخشى ... - " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " وغداً سترحل فلول الغرب كما خرجت بالأمس فلول الشرق ... وعندما يخرجون سنحتاج إلى من يبنى .. وهذا الجيل الذى أتمنى ان أُوفق فى تربيته سيكون من عوامل البناء .. بإذن الله .. بإذن الله
قد سألنى حينها أحد المجاهدين معى وكان شابا يافعا فى الرابعة عشر من عمره: هل خلقنا للشهاده؟؟ قلت: لا يا عمر .. بل خلقنا للحياه .. (إنى جاعب فى الأرض خليفه) .. خليفة الله فى أرضه .. أى يسير بسنن الله فيها، وسنة الله الإعمار بعد الخراب، والإحياء بعد الموت. أكثر ما لفتنى فيه إصراره على شباب المجاهدين الذين هم دون السابعة عشر أن يحددوا لهم هدفا دنيويا له صله بالآخره قبل أن يدخلوا الحرب. هذا من أكثر الأشياء التي استوقفتنى فى هذه الروايه وهو التعليم الصحيح للدين على أننا خلقنا للتعمير فى الأرض والشهاده فى سبيل الله تكون غايه وليست هدف فى الحياه. أنهيتها للتو، شدتني أكثر من (الذاهبون إلى الشهاده) وان كان تكرار قراءة الأحداث بحجة أنها مذكرات لثلاثة أفراد لكنهم يتحدثون عن نفس الأحداث جعل من قرائتي تتسارع بعد الثلث الأول من الروايه. تأثرت جدا بشخصية دكتور أحمد فضل المؤثر أو البطل الأول للرواية ثم شخصية شهيد الذى كان أثره ممتد بعد مماته. إجمالا استمتعت بالرواية ☺
مغرمة أنا بكتابات آلاء غنيم من قبل أن أقرأ هذه الرواية أصلا .. ولكن هذه المرة تختلف .. كل شئ يختلف .. طريقة السرد والصياغة واللغة .. للحظات تنسى أن هذه رواية وتصدق أن أبطالها حقيقيون .. فقط يعيبها الصدف المستحيلة في الأحداث .. وأن الشخصيات بها خيرون للغاية كأنهم ليسوا بشرا عاديين .. ولكن من يدري ربما يكون هناك أناس كهؤلاء فعلا وهم من يختارهم الله للشهادة .. ربما يراها البعض ساذجة أو عاطفية للغاية وغير منطقية .. وربما تكون هكذا فعلا .. ولكن في النهاية تكمن روعتها في العوالم التي تجعلك تتطرق إليها بشغف وليس من المعتاد أن نجدها بين أدبيات هذه الأيام مما يجعلها دافعا للمرء لكي يقرأ عن أفغانستان وتاريخها .. كما أنها ممتعة للغاية وسلسة جدا .. استمتعت بقراءتها وأترقب الأعمال القادمة للكاتبة لأنني أعتقد أنها ستكون مبهرة للغاية .
يالله!!! ما أروع كلمات هذة الرواية! هي أفضل ما قرأت للمبدعة آلاء غنيم ،أعتقد أنها أفضل رواياتها الأربعة بلا شك،،فكرة الرواية وعرضها على شكل مذكرات عبقرية بحق! والله لم أقرأ رواية وأستشعر حقيقة وواقعية شخصياتها كما هذة الرواية ،ويكأن تلك المذكرات حقيقة ! منذ صغري وأنا أحب أفغانستان وأعتقد أنها بوابة أمة الإسلام لكن أزعم أن رواياتك وبخاصة هذة جعلتني أعشقها! وكم المعاني والمشاعر والخواطر والنور الذي استشعرت عند قرأتي لحكايا زمن المحنة لا يمكنني وصفه أختي في الله...آلاء غنيم جزاك الله خير الجزاء ورزقك الإخلاص في القول والعمل ورقربك منه وعرفك عليه وأشغلك به عن من سواه ومتعك بالنظر لوجهه الكريم،دمت مبدعة محسنة طيبة السعي أبدا ما حييتِ أحسب أنني سأعيد قرأتها من آن لآخر حتى أستوعب أكبر قدر من المعاني التي بها ^_^
احترت هل أضيف نجمة رابعة للتقييم أم لا .. ولكن للأمانة هناك ثغرة ما استحقت مني ألا أضيف هذه النجمة وهي أن الرواية انتهت بانتهاء مذكرة د.أحمد فضل إلهي وما مذكرة د.ناظم ود.حفيظ وخاتمة جهاد إلا تكرارا للرواية نفسها بالرغم من أنها من زوايا أشخاص مختلفة .. لم نستفد من هذا التكرار الا ما تقييمه 2 من 10 سواء كان إضافة بلاغية أو قصصية .. ولكن للكاتبة الرائعة آلاء غنيم علينا حق الشكر والثناء والدعاء لها بأن يجزيها الله خيرا بأن سلطت الضوء في روايتها هذه خاصة ويمان ومعالم عامة على بلاد أفغانستان وما حولها والتي لبعدها عنا نحن الناطقون بالعربية لم نكن نعلم عنها إلا ما يكتب في شريط الأخبار .. ��قا أدعو الله لكِ بأن يزيدك من فضله وييسر أمرك ويزيدك من البصيرة واتباع الحق وأن يتغمدنا جميعا بفضله في رحمته
أول ما أقرؤه للكاتبة ولا أعرف هل هو أول ما كتبت أم لا ...الرواية مسلية ويمكن إنهاؤها في ليلة واحدة وهي تتميز بسرد متدفق ومتماسك خاصة في المذكرات الأولى أما الثانية والثالثة فلم تضف جديدا في رأيي ...الشخصيات يعيبها التسطيح فهم إما ملائكة أو شياطين وليس لديهم خلفياتهم الاجتماعية والفكرية ولا أحاديثهم السرية ولا خواطرهم ...أشعر أن الشخصيات صورت على عجل ولم أرتبط نفسيا بأي منها ذلك أن الخطاب المباشر سيطر على الرواية معظم الوقت ..آلاء لها أدواتها التي ستتمكن بها يوما من الوصول لما تحب لو أرادت :-)
حيرني تقييم هذه الروايه نوعا ما فكرة المذكرات الثلاثة جيدة ولكن بمجرد ما أنهيت مذكرات د.احمد فضل إلهي فقدت تعطشي للأحداث والقراءة لم تضف لي جديدا ربما لأن الأحداث انتهت وأيضا ﻷن أسلوب كتابة مذكرات د.احمد متميز عن البقية وهو مقصود من الكاتبة فكانت نقطة ضعف في الرواية تتخللها بعض القوة معاني القصة جميلة واجمل ما فيها العلاقات الإنسانية بين أبطال الرواية
الحمد لله أن وفقنى الله لقراءه هذه الرواية وجزى الله خيراً صديقتى التى رشحتها لى وجزى الله خيراً الكاتبة عليها رواية جاءت فى وقتها لكم أدعو ربى أن يكون فى أمتنا الكثير والكثير من أمثال دكتور أحمد فضل إلهى ودكتور حفيظ وأبا شهيد رحمه الله رواية أكدت لى أن الله قادر على كل شئ من ظهر الملحد يظهر الشيخ بمشيئه الله اللهم تربية كتربية جهاد وجنان وسنا اللهم تربية كتربية حفيظ وأحمد وشهيد وعابد
أفغانستان .. و الحكايا ، تدوينات المُجاهدين ، و أراضي الرّباط ، رِفاق المحن ، الثبات و الجَلد ، حكمة الشيوخ و حماس الشباب ، أشعلَت بِداخلي شغفٌ لقراءة التاريخ الأفغاني .. يُصادِف القدر انتهائي منها في اليوم التالي لذكري استشهاد أسامة بن لادن ، سلاماً على إخواننا المرابطين و المجاهدين و الشهداء و المُقاومين و الأسري و المُربّين طابوا و طابت في سبيل الله أرواحهم ..
رواية رائعة تبعث ذكريات الجهاد أيام الصحابة فى النفوس لكن مع الفارق ان هولاء ليسوا صحابة و لكن أشخاصا من تاريخنا الحديث. أشخاص نذروا كل غال و نفيث للحفاظ على بلدهم أفغانستان و الحفاظ على دينهم و أمتهم.
حقيقة الواحد يتمنى أنه يعيش مع عقليات زي الي في الي كتبوا المذكرات دول ويتزوج كما تزوجوا ويعيش عيشه زي الي عاشوها دي كنت حاسس اني معاهم والله في كل مشهد ربنا يتقبل منهم يارب شراهم للاخره على الدنيا .
الرواية جميلة ماشاء الله عرفتني عن الجهاد في افغانستان اللي مكنتش اعرف عنه اي حاجه اتعلقت بشخصية (شهيد) اللي كان له من اسمه نصيب وشخصية دكتر أحمد فضل إلهي