سكايبينغ - سأفترض فقط أنّك هنا، وأنّك تُنصتين إليّ بدون صوت، وتبتسمين أحياناً أقول: تضحكين، وتحاورين، لذا يمكنني الإستنتاج أنّ ما بيننا من نزق الإفتراض جديرٌ بأن يُسمّى "تشاتينغ"، بين شخصين إفتراضيّين، أحدُهما أنتِ، في هذا الــ"سكايبينغ" أراكِ، وعيناي ذاهلتان، وفيه نتبادل الكلمات، ولا نكاد نكون موجودّين.
قد تسأليني لماذا أسمّيه "سكايبينغ" مع أنّ هذه الكتابة، وما يُفترض أنّه شعرٌ معيشٌ بيننا، قد لا يكونان من الــ" سكايّبينغ" في شيء، سيطرح عليّ القارئ السؤال نفسه متعجّباً، وسأجيب أنّي أحببتُ الفكرة والتسمية والتجربة معاً، وأنها محضُ نزقٍ إفتراضيّ متعسّف فحسب، أسألِك، وأسأل القارئ، أن تسمحا لي بهذا النزق.
"... حيث يتلوّى من وراء شاشة كومبيوتر، حوارٌ ما حقٌ بين إمرأةٍ ورجل، كما يتلوّى نصُّ بين لذّة الإفتراض وجحيم الجسد".