لم يعجبني الكتاب أبدًا ، توقعته شيئًا جميلًا وأخذته معي لرحلة عائلية. لقد عكّر صفو مزاجي. أغلب الخواطر كانت بديهية وكلامًا مبتذلًا للغاية. كما لاحظتُ ازدواجية كبيرة في المعايير؛ حيث كانت معايير الكاتب تتغير حسب ما إذا كان هو من سيتعرض للموقف أم غيره؛ فتجده تارةً يقول إنه يكره الرد المتأخر لأنه يظهر له أنه آخر اهتمامات الطرف الآخر، وتارةً يقول إنه يحب من ينتظر ردوده المتأخرة حيث يتضح مقدار محبة الطرف الآخر له.
كما تعرضتُ للإساءة وأنا في منتصف الكتاب؛ كان الكاتب يتكلم عن العلاقات فذكر أنه يحب الصدق والصراحة، وأن يكون صديقه رجلًا ولا يكذب ويخادع، فهي صفة " النساء " !
لا تعليق، لأنني سئمتُ من الرجال الشرقيين؛ مهما حاولوا الاختباء خلف ستار الأدب، أستطيع رؤيتهم بوضوح. أكتب هذا التقييم قبل النوم، لأنني أعلم أن ذاكرتي الضعيفة لن تساعدني أبدًا لو انتظرتُ للغد. أما الكتاب، فلم أعد أمتلكه؛ لقد مزقته ورميته في سلة القمامة، خشيتُ أن يراه أحد في مكتبتي ويعتقد أنني أقرأ هذه الترهات.
هذا رأيي في محتوى الكتاب، ولا أقصد الإساءة إلى شخص الكاتب