كتاب قيم للمفكر البليهي يتبين القارئ من خلاله مدى سعة واطلاع الكاتب, فهو يقدم الكثير من المراجع و المصادر العلمية والفلسفية وغيرها عند تناوله للموضوعات التي ناقشها في هذا الكتاب. يتمحور موضوع الكتاب حول الأنساق الثقافية التي ورثناها و تشبعنا بها خلال مراحلنا الأولى. وهي أنساق شكلت وعينا و تصورنا للعالم. هاته الأنساق هي البنية الذهنية التي تحول بيننا وبين التفكير العلمي السليم. هي تدفعنا للحكم على الأشياء حتى ولو كانت صحيحة طالما أنها تناقض البنية الذهنية القاعدية. كما تناول الكتاب علاقة العلم و التعليم وأن التعليم لا ينشئ العلماء. التعليم بشكله المعاصر يساهم الى حد كبير في تكلس العقول وإضاعة عمر وجهد لا طائل و لا نتيجة من ورائه. كل العباقرة الذين عرفهم التاريخ لم يكن التعليم سبب نجاحهم. ذلك أننا في مراحل التعليم ندرس مجبرين و العلم أثبت أن العقل لا ينتج ويبدع تحت الضغط وانما يكون منتجا عندما يكون الإهتمام و الشغف والمتعة. كتاب رائع صراحة يجعلك تغير من استراتجيتك في القراءة. اقرأ ما يهمك و ما. يجيب عن أسئلتك و اجعل البحث عن الحقيقة أينما كانت هدفك الأول و الأخير.