الكتاب هو تعريف بمشروع لإعادة بناء الفكر السائد من خلال الدين نفسه، و هذا لإيمان المؤلف بمدي اهمية الدين عند المجتمعات العربية، و مدي تقديسهم لكل ما هو ديني.
يعرض حسن حنفي في نهاية الكتاب بداية من صفحة ١٧٦ و حتي نهاية الكتاب الخطوط العريضة للمشروع في نقاط، و يوضح اهمية كل منها و الهدف المرجو من مناقشة كل نقطة،
أنصح بقرائتها قبل البدء في الكتاب.
أما عن محتوى الكتاب نفسه فهو يتحدث عن خمس نقاط يبدأها بالتعريف بما هو التراث و التجديد ثم أزمة التغير الإجتماعي و المناهج في الدراسات الإسلامية و بعد ذلك يعرض طرق التجديد و موضوعاته.
تعتبر أهم نقطة تحدث فيها حسن حنفي و تمثل جوهر فكره للتجديد، هي الإنشغال بفقه المعاملات بدلا من العبادات، و ذلك لأن مشاكلنا الان هي مشاكل إجتماعية أكثر منها شخصية فنحن ليس لدينا حياة مرفهة مثل المسلمون القدماء تجعلنا نطيل الحديث في كيفية الصلاة و ننسي التحدث عن النظام الإقتصادي.
تقييمي بأربعة نجوم هو بناءا علي موضوع الكتاب و ترتيب الافكار.
و أحب ان أقول في النهاية أن الكاتب قام بدوره كفيلسوف في وضع حلول جذرية للمجتمعات، و أن الذي تحتاجه الآن المجتمعات هو معرفة كيفية تنفيذ الحلول الجذرية التي وضعها حسن حنفي و جيله مع التأكد من قابليتها للتطبيق، فالوضع لم يختلف إلا قليلا منذ نشر ذلك المشروع الفكري.