ولد الدكتور يوسف العش في مدينة طرابلس، لبنان، في عام 1911، وهاجر مع عائلته إلى مدينة حلب حيث أمضى فترة دراسته الإعدادية والثانوية والتي أنهاها في دمشق.
أوفد إلى فرنسا حيث درس مادة الآداب في جـامعـة السوربون في باريس، وعاد إلى دمشق في عام 1935 حيث عين مديراً لدار المكتبة الظاهرية. وانتقل في عام عام 1946 م إلى القاهرة حيث عمل سكرتريأ للجنة الثقافة لدى جامعـة الدول العربية، فمديراً لمعهد المخطوطات فيها. وقد تابع في هـذه الأثناء تحضيره لشهـادة الدكتورة في الآداب حيث حصل عليها في عام 1946. عاد إلى سورية في عام 1950 حيث عمل في عـدد من الوظائف منها أمين عام الجامعة السورية ومديرأ عامآ للإذاعة السورية، وأستاذأ في كليـة الآداب ومن ثم أستاذأ في كلية الشريعة وعميداً لها. توفي في شهر نيسان أبريل من عـام 1967 وهو يشغل هذا المنصب
كان الدكتور يوسف العش مؤرخاً أكاديمياً ومحقق للمخطوطات، وله العديد من الإسهامات في هذا المجال: تصنيف العلوم والمعارف الخطيب البغدادي قصة عبقري فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ترجمة كتاب الدولة العربية وسقوطها لولهاوزن الدولة الأموية والأحداث التي سبقتها ومهدت لها
سيرة مقتتضبة عن حياة الخليل بن أحمد الفراهيدي ، ستتعرف فيها على شغفه باللغة والنحو، فكره و جوانب من شخصيته سيرة جانبية لهذا العقل العظيم لا غنى عنها لمن يريد التبحر أكثر لمعرفة إنجازاته
قصة حياة اعظم عقل عربى ....الخليل ابن احمد الفراهيدى.... الراجل عاش معلما ....صاحب حديقة متواضعة ....صاحب باز "صقر"....محب للعلم و التفكير فيه و تاليف الكتب و اخراج النظريات.....كان يحب الجلوس و التمتع بذكائه فى حل الالغاز...لم ينتفع يوما من علمه او يبادله بالمال سيرة عطرة ل عقل لم يكن ليحتاج ليدرس لغة حتى يفهم خطاب مكتوب بها ...."مبادىء علم التشفير" ..... صاحب مبادىء علم الفهرسة و المعاجم ...صاحب مبادىء علم الاوزان للشعر العربى
باختصار هو كتاب تنكر فى صورة رواية شيء من حتى للمبدع د احمد خالد توفيق ..من قراء الوراية مسبقا فكانما قراء هذا الكتاب محملا ب تفاصيل ادبية و اجواء رائعة و تفسير لما هو صعب ب الكتاب
الكتاب يتناول سيرة الخليل بن احمد و يتحدث ف ايجاز عن تلميذه سيبويه "رائحة التفاح" بالفارسية بينما الرواية تتحدث عن سيبيويه ب الاساس و فى جزء منها عن استاذه الفراهيدى
قرأته مطلع العام المنصرم وكنت إبانها منصرف إلى غاية نبيلة أقعدني عنها جزعي وضعفي وتفاهتي!! المهم كنت حينها عاقدا العزم على تقريب حياة عدد من أعلامنا القدماء ممن لا حظ لهم في ذيوع الصيت بين أصحابنا وإخواننا رغم تبريزهم في فنونهم وألمعيتهم وبالطبع لست أعني في المقام الأول أهل التخصصات والاشتغال المدرسي فهم قريبون من هؤلاء الأعلام بطريق الدراسة على الأقل وإنما كنت متوجها إلى إخواننا ممن لم يقسم لهم معرفة هؤلاء بحكم أحوالنا وتقصير أنظمتنا التعليمية وانحسار نفوذ الثقافة العربية مع أسباب كثيرة أخرى وقد كنت عزمت على الابتداء بالخليل وسر ذلك هذا الكتاب أجل ،فالدكتور يوسف العش رحمه الله جلى فيه وأبدع وعرض سيرة الخليل عرضا ممتعا خلابا في سلاسة أسلوب وعذوبة تأليف واستحضار للمصادر وتتبع لأخبار الخليل ودمجها معا في نسيج واحد مجلو في هذا الكتاب ولا يدرك جهد الدكتور العش رحمه الله غير من طالع الكتب العربية القديمة وخبر طرائقها في التوريخ وتناثر المرويات والأخبار ما بين صفحات كتب الأدب والتاريخ والتراجم ودوواين الشعر ودوواين اللغة والمعاجم!!وكتب التفسير! وغيرها من كتب العلوم المختلفة ، ولا عيب في ذلك فلكل قوم طريق هم سالكوه ونهج هم أولى به وأوفق لهم حسب طبائعهم وأحوال زمانهم ومجتمعهم وإنما يعيب تلك الطرائق من يلزم أهل العصور السالفة طريقته ونهجه في النظر والتأليف وقد شرعت حينها بعد استيفاء القراءة في عرض سيرة الخليل عرضا مسلسلا مقتبسا من ذلك الكتاب مع الاستئناس ببعض الكتب الأخرى التي ألفت لدراسة الخليل رأسا كدراسة الدكتور مهدي المخزومي أو ما ورد في كتب التراجم وما مربي في مطالعتي مما يتصل بالخليل وقد اجتمعت لي من ذلك مادة جيدة، وقدرت ن تلك المادة معينة ومذللة لذلك العمل ، ومضيت فعرضت على مرتين نقلين مختارين من هذا الكتاب القيم فراق إخواننا ولمست إعجابهم واستجابتهم لهذا الذي يقرأون فلما أردت النشرة الثالثة أردت التمهيد بين يديها بذكر شئ عن مدينة الخليل -البصرة العظيمة- فهالني الأمر وغلبني على عزمي عجزي وجزعي المستقر في غور عظامي إذ رأيت أن كتابة شئ يليق بالبصرة يوجب مطالعة عدد من الكتب كثير ويقتضي استيعاب لطبيعة ذلك الحين ورجاله وقست أمري على أمر من قرأت لهم ممن تقاضاهم التأليف عن بعض الأعلام التمهيد لهم بدراسة بيئاتهم ومجتمعاتهم فاستحقرت أمري وعدت باللوم على نفسي لاجترائها على ما لا قبل لها به وما أحسنت في الأولى حين أردت تبصرة غيري وأنا أعمى ولا أفلحت في الثانية حين قست أمري على فعل متمرسين دارسين فكتبت عن البصرة شيئا ثم كففت وانقطعت عن الكتابة بل وانقطعت عن النقل أيضا وقطعت عزمي عن غايتي ، ولامني الأصحاب وحُق لهم ولكن ما الحيلة في نفس بُنيت على السفاهة والجزع
قال الخليل: ”إن ما يشغلني ويبعدني عن الناس هو تسهيل الأمر على المتعلمين والكاتبين والقارئين، أريد أن أجد ما يكتب الناس به دون تغيير الحبر، وأود ألا يضطرب أمر المتعلمين من كثرة النقاط واشتباكها.“
كلٌ مِنا يعرف من هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. سواءً عن حقيقة شخصيته أو مجرد السماع عن اسمه ولو لمرة واحدة. فلهذا الرجل يدٌ في تطوير اللغة العربية. وُلد و نشأ بالبصرة، وقد ظهر حبه للعلم منذ طفولته، فأبدع في علوم كثيرة فلما كبر بدأ باكتشاف ما لم يكتشفه أحد غيره واستحسن كثير من الناس إبداعاته وابتكاراته، وسوف نتعرف عليه من خلال قراءة هذه الرواية بدءاً من طفولته وكيف نشأ حتى أصبح عالما كبيرا. أدهشني أسلوب الكاتب في كتابته عن سيرة خليل، رغم صغر حجم الرواية وأنها مختصرةٌ جدٍا إلا أنها مفيدة و ممتعة وجميلة. في رأيي، هذا الكتاب مناسبٌ كأول خطوةٍ للتعرف على هذا العالِم و لأي أحد لم يعرف عنه شيئا من قبل. هناك بعض الاسطر التي أحسستها عميقة ويصعب فهم مغزاها، لكن في النهاية أحببت هذه الرواية جدا وأنصح بها للجميع.
الأستاذ الأديب يوسف العش ، استطاع بقلمه المبدع ، وتنقيبه في المصادر على سبك السيرة الأدبية لنادرة العباقرة العرب الخليل بن أحمد الفراهيدي على الرغم من قلة المصادر التي احتفت بحياة الخليل إلا أن الأستاذ العش استطاع أن ينقض على ما وصل إلينا فأحسن السبكَ والكتابةَ (قصة عبقري) عمل بديع ورائع يستحق القراءة أكثر من مرة :)
تبغى تشوف شيرلوك هولمز عربي حقيقي؟ شوف الخليل بن أحمد الفراهيدي…🔥 يا إلهي يا أسطورة التفكير والانغماس والابتكار! سبحانك ربي يامن رزقته هذا العقل حتى يفقد إحساسه بالواقع حين ينغمس في أفكاره، فضلّ طريقه كثيراً، وتاه في الصحاري غير قليل، واتهمه أهله وناسه بالجنون لكثرة ما كان يحدّث نفسه بغير وعي حين تطرأ له فكرة جديدة ويشرع في دراستها. كتب بلغة لم يسمعها ولم يتعلمها من قبل بملاحظات بسيطة، وبملاحظاتٍ بسيطة أيضاً أوجد دواءً فُقدت وصفته بعد موت صاحبها. نبذ الدنيا وأحَبّ العلم وكره حبس علمه في القصور حتى يدرّس بطريقته من يشاء وكيفما يشاء. تواضع للجميع حتى مَن كانوا أقلّ منه علماً فلم يُبرز نفسه فوقهم ولم يحطّ من قدر علمهم بسعة علمه، حتى قال عنه سفيان الثوري: (من أراد أن ينظر لرجلٍ خُلق من ذهبٍ ومسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي). وأكبر ما أنجز وأبدع فيه وخدم به لغة العرب وأشعارهم أن اخترع (علم العروض) لوزن أبيات الشعر، بعد أن سَخِر العجم من أشعار العرب وأنها بلا قاعدة أو قانون، وكذلك أن العجم توهّموا أنهم ينظمون أشعاراً عربية ولكن سليقة العربي تدرك أن ما يقولونه ليس أشعاراً. فآن حين ذلك أن يأتي من يخترع قواعد وقوانين لضبط أشعار العرب وإتاحة المقدرة لغيرهم أن ينظموا على هذه القواعد. فكان حظ هذا العمل المعجزة والأسطورة من نصيب الخليل بن أحمد الفراهيدي. حتى اجتمع عليه الناس ليروا أعجوبة ما صنع، وانتشر خبره في بقاع الأرض وأذهل كل من سمع عنه حتى ملوك العجم. وتهافت الأمراء على طلبه ليصاحبهم ويشرّف مجالسهم.
ولا يخلو الكتاب من الطرائف والأعاجيب من أخبار زوجته وابنه وأصدقائه وبعض المتعلمين على يديه. بحقّ؛ هذا الكتاب وما حواه من أخبار أعجوبة العجائب. قرأته في جلسةٍ واحدة، وأبكاني في بدايته، وفي منتصفه، وفي نهايته، من جمال ما وجدته فيه من مشاعر الانغماس العميق في التفكير، ومن سمو أخلاق الفراهيدي، وجمال المدح الذي يتلقاه، وبراعة ما يصنعه، وزهده، وحلمه، وعلمه.
ولتعلم عمق تأثير هذا الكتاب علي! فهذه المراجعة كتبتها بعد ستة أشهر من قراءتي للكتاب. بقيت في نشوة قراءته ثلاثة أيام لم أفقد فيها شعور اللذة التي وجدتها بعد إنهاء قراءته. وها أنذا بعد ستة أشهر أكتب عنه بنفس الشغف والشعور الذي اجتاحني في ذلك اليوم.
رحمك الله وطيّب ثراك يا عبقري العرب "الخليل بن أحمد الفراهيدي"🔥