ربما تكون شهادتي مجروحة ولا وزن لها إذ أن إحدى الفتاتين زوجتي والأخرى صديقتي اللدودة فكيف إذا أستطيع الكلام عن منجزهما الخاص والحميم جدا
على كل حال فأنا لست ناقدا ولكن أحب أن أبدي ملاحظات على هذه التجربة
إنها تجربة مثيرة وربما لمن لا يعرف الفتاتين فقد وضعتا نفسيهما وروحيهما جيدا أمام عينيك لتتعرف إليهما من نافذة صباحية وأخرى مسائية
ليست المشروع سوى بداية بسيطة أتمنى من صديقتيَّ أن يتعمقا في فهم الكتابة أكثر وأن يهتما "من الهم" بأن يكون لهما مشروع يحملانه ما لا يستطيعان البوح به شفاهة في وجه مجتمع متخلف كالذي نحيا فيه
على أنني شخصيا أعتب عليهما بعض النقاط في إخراج الكتاب
مثل الترتيب الذي خانني كثيرا حينما أجد نفسي أقرأ رسالة علياء لأنها الأولى في الصفحة ثم أقرأ رسالة داليا فأجد أنه كان يجدر بي أن أقرأ رسالة داليا أولا لأن رسالة علياء ما هي إلا رد على رسالة داليا ولكن لا لوم عليَّ لأنه كان من المفترض أن يرقما الفقرات بحيث أعلم من أي رسالة أبدأ حتى لا يصدمني السياق المقلوب
أيضا لم يخل من الكتاب كجهد بشري من بضعة أخطاء في الإملاء والنحو
وأيضا على صغر حجم الكتاب فأنت أحيانا تمل من تكرار فكرة الصباح والمساء طول الكتاب فكل صفحةتقريبا تبدأ بكلمة صباح كذا ومساء كذاولكن ربما لأن التجربة هي هذا الطابع الخاص وبهما سمي الكتاب
أخيرا أحيي الصديقتين الرائعتين على جرأة النشر والتجربة وأرجو أن تسامحانني وألا يغضبكما ما قلت فوق
وأنن تتقبلا خالص محبتي واعتترافي لكما بالتميز والجدارة
ولعل الله يمد في أعمارنا جميعا حتى أراكما مثالا يحتذى وقدوة لبنات مصر الجميلات في الثقافة والعلم والتنوير
شكرا لإتاحة الفرصة لصديقكم أن يشارك في هذا العمل ولو بالمحبة الخالصة