Jump to ratings and reviews
Rate this book

ماهية القلب

Rate this book

112 pages, Paperback

First published January 1, 2009

7 people are currently reading
143 people want to read

About the author

Ibn ʿArabi

377 books1,966 followers
Note to arabic readers : For the original arabic version of the books, check "other editions" in the book that interests you)

Universally known by the title of "Muhyi al-Din" (The Reviver of the Religion) and "al-Shaykh al-Akbar" (The Greatest Shaykh) Ibn 'Arabī (Arabic: ابن عربي‎) (July 28, 1165 - November 10, 1240) was an Arab Sufi Muslim mystic and philosopher. His full name was Abū 'Abdullāh Muḥammad ibn 'Alī ibn Muḥammad ibn al-`Arabī al-Hāṭimī al-Ṭā'ī (أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن العربي الحاتمي الطائي).

Muhammad ibn al-Arabi and his family moved to Seville when he was eight years old. In 1200 CE, at the age of thirty-five, he left Iberia for good, intending to make the hajj to Mecca. He lived in Mecca for some three years, where he began writing his Al-Futūḥāt al-Makkiyya (The Meccan Illuminations). In 1204, he left Mecca for Anatolia with Majd al-Dīn Isḥāq, whose son Ṣadr al-Dīn al-Qunawī (1210-1274) would be his most influential disciple.

In 1223, he settled in Damascus, where he lived the last seventeen years of his life. He died at the age of 76 on 22 Rabi' II 638 AH/November 10, 1240CE, and his tomb in Damascus is still an important place of pilgrimage.

A vastly prolific writer, Ibn 'Arabī is generally known as the prime exponent of the idea later known as Waḥdat al-Wujūd (literally Unity of Being), though he did not use this term in his writings. His emphasis was on the true potential of the human being and the path to realising that potential and becoming the perfect or complete man (al-insān al-kāmil).

Some 800 works are attributed to Ibn 'Arabā, although only some have been authenticated. Recent research suggests that over 100 of his works have survived in manuscript form, although most printed versions have not yet been critically edited and include many errors.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
15 (29%)
4 stars
12 (23%)
3 stars
16 (31%)
2 stars
6 (11%)
1 star
2 (3%)
Displaying 1 - 10 of 10 reviews
Profile Image for Shaimaa Ali.
664 reviews330 followers
April 29, 2021
الكتاب يركز على نظرية المعرفة عند ابن عربي والتي فرق فيها بين نوعين من المعرفة: تلك التي تنتمي للعقل، والأخرى العائدة للنفس والمتعلقة أكثر بالكشف الذوقي والتجربة المباشرة والتي يطلق عليها المتصوفة (العلم اللدني أو المعرفى الإلهية).
ومن هنا أتى دور القلب كأداة لهذه المعرفة والإلهام، كما تحدث عن مصطلح الإنسان الكامل الذي يتناوله المتصوفة كأعلى درجات التحقق والتوحيد الجامع لله تعالى، والذي اتصلت فيه الأنوار العلوية بالقلب بواسطة عين اليقين، وأيضًا تحدث عن أنواع النفس (الأمارة بالسوء- اللوامة - المطمئنة) وكيفية تحققها.

النص قصير جدًا ويقارب لغةً كتابات الغزالي في مكاشفة القلوب، وأبي طالب المكي في قوت القلوب، وإن كان تأثير الإشراقيين واضح في هذه الرسالة (الحديث عن الأنوار العلوية وثنائيات الحق والباطل …)

مقتطفات من المقدمة والنص:

- (إن الله يحيي القلوب بنور الحكمة …) -لقمان الحكيم لابنه وقد ذُكرت في الموطأ، الإمام مالك
- (المشاهدات للقلوب، والمكاشفات للأسرار) - الروذباري
- (طهر قلبك من عروض الدنيا، حتى يدخل فيه حب الآخرة) - شقيق البلخي
- (إذا سكن الخوف القلب أحرق الشهوات، وطرد الغفلة من القلب) - أبي سليمان الداراني
- (لكل شيء صدأ، وصدأ نور القلب شبع البطن) - الداراني
- (الزهد تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء) - الشبلي
- (السكون إلى الأسباب يقطع القلوب من الاعتماد على المسبب) - النيسابوري
- (من خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان) - التستري
- (القلوب أوعية، فاذا امتلأت من الحق أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح، وإذا امتلأت من الباطل أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح ) - أحمد بن خضرويه
- يقسم أبو الحسن النوري القلوب على أربعة: الصدر، والقلب، والفؤاد، واللب. بفهم أن الصدر معدن الإسلام: (أفمن شرح الله صدره للإسلام) "الزمر ٢٢" ويختص القلب بالإيمان: (حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) "الحجرات ٧" والفؤاد معدن المعرفة: (ما كذب الفؤاد ما رأى) "النجم ١١" واللب معدن التوحيد: (لآيات لأولي الألباب) "آل عمران ١٩٠".
- حديث السعة: (ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن)
Profile Image for Dr. Hadjadj Souad.
109 reviews3 followers
July 19, 2024
يشبه هذا الكتاب من حيث المحتوى كتاب كيمياء السعادة لأبو حامد الغزّالي . قام ابن عربي بتوضيح عمل كل من الجسد و العقل و القلب و تحديد العالم المحيط به مع التركيز اكثر على عمل القلب وما يتصل به وكيف يتمكن الانسان من تفعيل دوره في حياته من اجل بلوغ مقام الحرية في التعبد ..... بالرغم من صعوبة كتاباته لاستعماله مفردات عميقة في ميدان التصوف الاّ ان ضرب الأمثلة و اسقاط أفكاره على الواقع تقوم بتقريب الفكرة و تبسيطها

الاقتباسات

فلیکتفي من ليس من أهله بما يرى العالم من جهله
فمقـــتــضـى العــــالم من شكله يعجز كل الخلق عن حمله
وهو صـغـيــــــر الحجم في خطه لاتعـجـــز النملة عن نقله
++++++++++++

فإذا اتصل فيض العقل بعين البصيرة، التي هي معدة لقبوله بأصل عكسته بصفاتها إلى ساحة القلب على النور الحيواني المتصل به آنفاً، فانبسط القلب لذلك انبساطاً معنوياً، فعبر عنه بانشراح الصدر، فتولد عن ذلك الانشراح الكشف عن العين الثابتة وهي الخاصة ويعبر عنها بعين اليقين، فتصاعدت أنوار العقل الجزئية فاتصلت بأنوار اليقين الكلية، فحصل بذلك رؤية ملكوت السماوات والأرض
+++++++++++

وإنما سميت هذه العين المشار إليها عين اليقين؛ لأنها طريق العالم الإنساني إلى تيقن المغيبات العلوية والسفلية؛ مما يمكن أن يشهده مخلوق بطريق ما
++++++++++

فإذا انشرح الصدر انفتحت عين اليقين، فحصل الإيقان، وهو طمأنينة القلب، وهو طور فوق رتبة الإيمان
+++++++++

لما كانت المكاسب الدنيوية لازمة لأحوال السعي؛ لضرورة فقرهم إلى السعي وأمكنهم الاقتصار على قدر الحاجة الضرورية وتجاوزوه إلى ما لهم عنه غنى عاجلاً سميت الزيادة على قدر الحاجة قفلاً
+++++++++

لولا ان الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لرأوا ملائكة الملكوت ، وهذه الأمراض راجعة إلى خارج القلب مما يلي عالم النفس البهيمية الأمارة لمصالح الجسم فقط
+++++++++

العقل؛ بسبب أنه من وراء البـصـيـرة مـحـجـوب بظلمات طبعك وأغراض نفسك، فأعرضت عن المجاهدة وعن العمل بما جاء به الرسول مترتباً على وجود العقل في عالم التكليف، ولم تحرص على كشف الأكنة عن بصيرتك بتطهير قلبك من أخلاق السوء قبل أن يتعاضل الداء، ويصير من الأكنة إلى العمى، فيمتنع الدواء، ولو فعلت ذلك لتجلى نور العقل على مرآة قلبك، ورأيت من آيات ربك وتصاريفه في عالمك أشياء عرفت بها نفسك حق معرفتها، فترقيت إلى معراج السعادة بمعرفة ربك
++++++++

واعلم بأن النفس تكون في المعراج الأول جاهلة لـبـعـدها عن أنوار العقل، وقربها من ظلمات الطبع، ولذلك كانت أمارة بالسوء، وفي المعراج الثاني صارت عالمة بترقيها عن حضيض الجهل إلى جوار العقل لاتصالها بساحة القلب، فهي في هذه الحالة قريبة من المعصية بقدر قربها من الطاعة متلومة بين الحالين فسميت لوامة، لكن معصيتها الآن أعظم جرماً من جرم معصيتها حال جهلها لقيام الحجة البالغة
++++++++

وهذا المعراج المتعلق بالنفس اللوامة هو الأوسط مع المعاريج الثلاثة، وهي مسافة السلوك، وزمان المجاهدة والرياضة النفسية، فتارة تقرب المدة بالحرص واتصال الألطاف بالحركات الباطنة للجوارح الظاهرة، ولو انه إلى آخر العمر، فيثمر ذلك الهداية بواسطة الفيض العقلي الذي طريقه الكشف عن عين البصيرة، فيوجد الانشراح المطلق، وهو شرح الصدر للإسلام الذي حقيقته الاستسلام لأمر الله تعالى وهو أن لا يحرك عضواً من اعضائه الظاهرة إلا فيما هو لله تعالى خالصاً، ولا يخطر بباله خطرة باطنة مما ليس لله تعالى خالصاً، فحينئذ يكون عبداً حقاً لاتصافه بالإخلاص باطناً وظاهراً، ومن ثمراته عجز الشيطان عن باطنه وظاهره أن ينفذ له سلطان عليه
++++++++

وأما المعراج الثالث: فهو النهاية القصوى، والسعادة الكبرى فلتعلم أن البيان السابق بتقرير القواعد التي ينبني عليها الكلام في هذا المقام وهو أن الإخلاص سبب الانشراح والانشراح سبب الكشف عن عين اليقين، وهي الطريق الأقرب من عالم الخلق إلى عالم الأمر؛ لأنها طريق اتصال العقل الجزئي بالعقل الأول، وهو المعبر عنه بالروح الأمري، وهو أول ما أوجد الله تعالى من الحوادث العلوية والسفلية، فخاطبه بأمره، فأودع فى ذاته الكائنات فيما بين طرفي وجوده وعدمه في شرفه
+++++++

النفس الحيوانية لما كانت متصلة بالقلب، فيحكم بها في كل ذي نصيب منها من سائر الجسد وجدنا القلب حاكماً والجوارح رعيته فيفرق على كل قبيل من رعيته ما يختص به بحسب ما يليق ولما كان الإنسان عالماً صغيراً بالإضافة إلى العالم الكبير العلوي المختصر من الجملة كان كتفاصيل الموجودات العلوية والسفلية ،وجملها ، رأيت ذلك ينقسم إلى ظاهر وباطن، فظاهره كالقشر وباطنه كاللب، بل قد عبر الشرع عن المعنى المختص بالباطن باللب في غير موضع من القرآن العظيم، ثم وجدنا جمهور ظاهره ما اتصلت به الحياة، والأفضل من ذلك ما حصل به الإدراك الحسي،
وهي خمسة معان: حاسة السمع ، وحاسة البصر، وحاسة الذوق، وحاسة الشم، وحاسة اللمس، وجملة هذه الحواس صادرة عن القلب، إذ هو منبع الحرارة الغريزية التي هي الفاعلة في عالم الحيوان بإذن خالقها جلت قدرته ومبداها من القلب، وينشأ إلى كل عضو من أعضاء الإحساس
+++++++++

وكذلك وجدنا الكيفيات المحسوسة في عالم الشهادة تدركها القوة العقلية في الغيب الإنساني بعد زوال المحسوس من إدراك الحاسة الظاهرة التي أوجبها الباطن، ووجدنا القوة القلبية يشار إليها بالإدراك مع عدم إدراك الحواس الظاهرة في تلك الحالة، ويشار إليها بعدم الإدراك مع وجودها على الكمال في عالم الشهادة، ويحكم بأنها لا حكم لها ، فثبت بذلك أن الأحكام الظاهرة في الإحساس متعلقة بالباري
++++++++

واعلم أن ما اتصل بالقلب من الأنوار العلوية، إنما اتصل به بواسطة عين اليقين، وهي العين العظمى التي تحصل المواهب الإلهية للخواص من البشر بسببها بعد الكشف عنها، فمن ذلك شهادة غيب الأرض، وهو اللوح المحفوظ
+++++++

وإذا انكشف عين اليقين، وارتفع الحجاب المانع من أعمالها من قبل اتصل بالقلب حينئذ أنوار زائدة على ما اتصل به آنفاً بواسطة البصيرة، وهذا هو الفيض الأعلى المعبر عنه بنور اليقين، وهو نور الله تعالى الأعظم
+++++++

وثمرة الإخلاص الكشف عما يتصل بالقلب من أنوار اليقين، وهو نور الله تعالى الأعظم، فيكون إذا لهذا المقام ثلاث رتب
الأولى شرح الصدر للإسلام والثانية: الاستسلام للهداية والثالثة الهداية لنور الله تعالى.
+++++++
إذ بالأنوار العلوية في عالم الشهادة طلوع الكواكب في ظلمة الليل، فيهتدي بها اتصال إلى الجهة فقط، ومثالها في عالم الغيب الإنساني انشراح الصدر، ثم يطلع القمر ، فتهدي به إلى الجهة، ثم إلى كثير من الألوان والأشخاص، ولم يكن ذلك حاصلاً بمجرد النجوم، ومثاله في الغيب الإنساني الإخلاص، ثم تطلع الشمس فتعزل الأنوار كلها، ويصير الحكم لنور الشمس على الإطلاق، مثاله في الغيب الإنساني إشراق نور اليقين على صفاء قلبه، وهو قوله تعالى: يهدي الله لنوره من
يشاء ، وإذا اتصل نور اليقين بالقلب اتصل معنى القلب بالرب ومعنى القلب هو الروح الجزئي المسخر لتكميل الصفة الإنسانية
+++++++++

اعلم أن العبودية تنقسم إلى قسمين: محمود ومذموم، أما المحمود فأوله العرفان، ووسطه عيان وآخره فقدان، وهي أقرب الأحوال إلى الحرية؛ لأن آخر جزء من العبودية أول جزء من الحرية المطلقة، أما أولها فهو معرفة الله تعالى ومعرفة كل ما سواه ،به، وأما أوسطها فهو أن يحصل لك من ثمرات المعرفة معاينة الأشياء على حقائقها، فترى سوی الحق فانياً، فيفنى الوجود الفاني في عيانك للفناء بعالم الفناء، فاتصلت حقيقتك بعالم البقاء، فكانت حقيقتك باقية وصفاتك فانية، ولكن لا تدوم هذه الحالة، وهي حالة الفناء عن الفناء، وذلك إذا غاب عن عيني قلبك الوجود الحادث بأسره
++++++++

وأما القسم الثاني من العبودية فهو المذموم، فـهـو عـبـوديـة أولها كفران ووسطها كتمان وآخرها إدهان
++++++++

إعلم أن الإنسان حال كمال عقله صار عالمه مملكة تشتمل على عالمين علوي وسفلي، روحاني وجسماني غيبي وشخصي، فجعل العقل كالأمير في هذه المملكة، والنفس هي المكلفة الفعالة، إذ هي الأولى في الجسم والعقل طارئ عليها، ولها قوى تختص بعالمها، كما للعقل قوى تختص بعالمه ، وأما القوى النفسية فهي ثلاث: الأولى تسمى الجاذبة، والثانية تسمى الدافعة، والثالثة تسمى النامية
++++++++

حفظ الجوارح الظاهرة من أسباب الاستقامة الباطنة، وإذا استقامت الحركات الباطنة رجعت نتائجها على الحواس الظاهرة، ذلك معنى تأثير عالم الغيب في عالم الشهادة، وعالم الشهادة في عالم الغيب، وصرف الحواس الظاهرة في اقتناص الحقائق من عالم الشهادة ، ثم القاؤها إلى الغيب الإنساني، وتحقيق ذلك وبيانه أنه لما كانت النفس الحيوانية منبعها موضع مخصوص من الجسد الإنساني، فينشر حكمها في أجزاء الجسد الظاهرة والباطنة بواسطة القلب،
+++++++

اعلم أن التفكر مختلف باختلاف حال المتفكرين والمتفكر فيه، فتارة يكون المتفكر القلب، وحينئذ أولى بالمتصلات الروحانية، والتأثيرات الحسية، وتارة توصل إليه انشراحاً وبسطاً، وتارة انقباضاً وضيقاً، ومن أعظم مكاسبه من عالم الشهادة ما حصل بواسطة السمع والبصر، أو كليهما
+++++++

وقد تقرر أن ما تدركه الحواس الظاهرة في عالم الشهادة في حال اليقظة ينقسم على قسمين: أحدهما يؤثر في الحال، والثاني يؤثر في المآل، فأما الذي يؤثر في الحال فمثال الأقوال السمعية، والأحوال الجمعية وأما الذي يختص بالمآل فهو ما اقتصر إلى قوة فكر، وإمعان نظر، واستنباط علة أو حكم أو دليل، أو إلحاق فرع بأصل، أو استدلال بشاهد على غائب، ويعبر عنه أيضا بالحديث الغيبي
+++++++

إذا وجد في القلب حركات ومواريث داعية إلى طاعة الله تعالى، فذلك دليل على أن الله تعالى يرشده إلى سبيله، فيأخذه في المجاهدة، ليستحق الهداية إلى الحق
+++++++
أن النفس إذا تطهرت وبدلت أخلاقها الذميمة أتصل بها من المكاسب الغيبية ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
++++++++

فـعـامـة الأولياء أوتوا الكتاب ولم يؤتوا الحكم به، ومن دونهم أوتوا نصيباً من الكتاب وحسب، وخواص الأولياء أوتوا الكتاب والحكم به على ما بينا ، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام" أوتوا الكتاب والحكم به
++++++++

أي الذين كفروا عقولهم عن التصرف والكفر من التغطية فحجبوها بأغراضهم الفاسدة وطباعهم الذميمة، حتى سموا ،کافرین فصارت معانيهم محجوبة عن حاكمة عليها
+++++++

لأن الله تعالى جعل النبي "صلى الله عليه وسلم" طبيب الأمة بواسطة دواء يرسله على لسان الملك، فجعل فيه قوة ملكية، ليقدر على تحصيل الدواء، ولولا ذلك لعجزه عن ذلك كغيره، وجعل فيه قوة العلاج والمداواة بواسطة الصفة البشرية، إذ لو كان ملكاً لضعف قدرهم عن قدره وامتنعت الفائدة لعجزهم عن الاستفادة منه
+++++++

وذلك أن الحواس إذا ركدت وانقطعت مكاسبها من عالم الشهادة حال الرقدة، فإن القوة المتخيلة غير راكدة بل متحركة أبداً، وفي حال النوم أكثر، لانقطاع شاغل الحواس الظاهرة عنها في حال النوم، ومن شأنها الحركة أبداً، فتارة تتحرك بأغراض تتعلق بحال اليقظة، فتوضحها في مقابلة البصيرة القلبية، ثم تقذفها إلى قبيل الفكرة، وتارة بخلاف ذلك، وتارة يتجلى اللوح لعالم القلب العقلي الجزئي، فتارة يتصل بالغيب والقوة المتخيلة متحركة بأغراض مختلفة، وحقائق متنافية، فيكون كالماء المتحرك على صفائه وعليه أشخاص مشرفة مختلفة الصورة والهيئات، فيختلف اللمح عن الجبلية، فيحتاج إلى التعبير، كما عبرت البقرات بالسنين في رؤيا (العزيز)
++++++++

وربما وجد التجلي الغيبي للبصيرة القلبية بواسطة العقل والقوة المتخيلة متحركة على عكس ذلك القبيل، فحصلت النفس بمعنى غيبي من قبل أن تملي المخيلة ما يعارضه فانتعش في خزانة الحفظ، ثم وجد مثله في حال اليقظة من غير تفاوت، وهذه من قبيل الرؤية الجبلية التي لا تحتاج إلى التعبير، بل تكون في اليقظة على مثال ما تشخصت في حال الرقدة إلا أن يطرأ عليها المحـو فـي عــالـم الـغــيـب العلوي أو التبديل
++++++++

تعلق القلب بحال الرقدة، كما يتعلق بحال اليقظة، فاعلم أن القلب الطاهر من الأخلاق النفسية الذميمة إذا اتصلت به الأنوار العقلية جذبت تلك الأنوار إلى عالمه من المواهب الإلهية ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
+++++++

ومن أطهر قلباً ممن جعل قلبه سبباً لتنفيذ أوامر الله تعالى
+++++++

وعند سجد الملائكة (للآدم) "عليه الصلاة والسلام" بفاء الحكم، وهو استدعاء السجود للملائكة مترتباً على وجود هذا المعنى، منوطاً بقوله تعالى: (فقعوا له ساجدين) ، أمرهم بالسجود بفاء التعقيب، فكان الروح الأمري بمعنى العلة الموجبة للسجود ، بل كان السجود صورة للصورة، ومعنى للمعنى، ولذلك خفي عن إبليس حقيقة المعنى، فوقف مع الصورة فقال: خلقتني من نار وخلقته من طين، ولم يلتفت المحجوب إلى أن (آدم) بقي مع صورته التخطيطية المتممة من العناصرالأربعة بباب الجنة حيناً من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ، كما قال تعالى، فلو أن السجود للصورة التي ظهرت لإبليس لكان السجود لها يوجد في تلك الحال لوجود العلة، وكيف وقد قال تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شــيــئــاً مذكورا ) ، ولما أكمل خلقه بالنفخة الأمرية، قال تعالى: «لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، فهذه الصورة الكاملة عبارة عن لب في قشرين فالقشر الأول هو الصورة التخطيطية، وما يتعلق بها من المكاسب والحركات البدنية والهمم القلبية فيما يتعلق بمصالح الصور والإرادات الدنيوية ، وهو الحجاب الأول الذي إذا قطعه الإنسان بإطراحه رقي معراجاً من المعاريج الثلاثة - للسعادة - ثم يلقاه الحجاب الثاني وهو ما يختص بعالم النفس من الأخلاق الذميمة نحو الكبر والعجب والشح والطمع والحقد والحسد والمراء والغضب والخيانة والكذب والقنوط والشره والنميمة والغيبة وحب النفس وطول الأمل وحب التعظيم والتزين للخلق ونظر الأعمال والاعتماد عليها ورجاء الخلق وخوفهم وجميع ما للنفس فيه حظ عاجل دنيوي مجرد عن محض الإخلاص كائناً ما كان، فإن ذلك كله حجاب عن الحق، وما كان من ذلك فهو متعلق بالقلب مما يلي البصيرة ، فتارة يتصف بالكثافة بانضمام بعض الأخلاق إلى بعض، وتارة توصف باللطافة بانسلاخ بعضها عن بعض، فإذا ارتفعت بأسرها عن القلب وتبدلت بضدها من الأخلاق الحسنة نحو التواضع والصدق والكرم والحلم والإيمان والوفاء والصبر والصفح والحياء والفقر والقناعة والرضا والعفة والتقوى والأمانة والصيانة والورع والتوكل واليقين والخشية والتودد والعفو والإيثار والإعانة والرحمة والشجاعة والمجاهدة والحكمة والإخلاص والمعرفة والعبودية، فإذا اتصفت النفس بهذه الأخلاق الحميدة عوضاً عما تقدمها من الأخلاق الذميمة ارتقى القلب معراجاً ثانياً إلى السعادة الثانية ، فالأولى يعبرعنها بالفناء عن عالم الصور، وهذه الحالة يعبر عنها بالفناء عن عالم المعاني، وهو الفناء الأوسط الذي ليس بعده إلا النهاية، وهو الفناء عن الفناء وهو مقام الحرية، فإذا اتصف القلب بهذه الأخلاق الطاهرة، وتجرد الأخلاق النفسية شارك الملائكة في خصوص العبودية، واتصلت بالقلب مواهب علوية إلهية عند النهاية إلى هذا المقام شاغلة عن الالتفات إلى سواها، ثم استولت على صفاته القلبية استيلاء والشعاع على ما قابل الشمس من غير حائل، ثم سرى سرياناً معنوياً في أعماق عالم القلب، حتى صار مستغرقاً به فيه منسلخاً عنه له، فإن نطق نطق به، وإن تحرك تحرك فأليه، وإن دل فعليه، ولا يزال كذلك حتى يبرز حكم هذه الحالة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، فيقطع العلائق الشخصية بأسرها ، حتى لم يبق لعالم شهادته حظ من محسوس ما ، فإذا رد عن جميع العلائق الفانية يوجد بالحقائق الباقية
++++++++++

كذلك (موسی) عليه الصلاة والسلام"، فإنه اتصل بمقام المناجاه ... مخلوق يعتمد عليه، فقال له ربه تعالى: (وما تلك بيمينك با موسى ، لينبه من رقدة الغفلة، ويعلم انه لا يسع مقام العبودية التفات إلى غير المعبود الحق ولا اعتماد إلا عليه، فيلقي العصا تلقاء نفسه، فلم ينتبه وقال: (هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي) .... الآية، فأكد الاعتماد على الغير بإقراره بلسانه طوعاً، فقال تعالى له: ألقها فلما صارت حية هرب منها فناداه لسان الحال إذا أنت تعتمد على ما يجوز أن يتغير فيصير مخوفاً تهرب منه بعد السكون إليه، فمالك والاعتماد عليه، وأما السر المناسب لما نحن فيه فهو أن (موسى) "عليه الصلاة والسلام" كان يعتمد على العصا لما كانت نفسه موقنة أنها عصا، فلما صارت حية أنخلع موضعها عن قلبه، وارتفع الاعتماد عليها من خاطره، وبقي قلبه حينئذ خالياً يصلح للمناجاة، فقال له عند ذلك: خذها ولا تخف، فلما أن أخذها عرف السر في ذلك، والمراد به، فلزم مقام التأدب
++++++++

وقيل انه لقيه إبليس على جبل الطور في أواخر عمره، فقال له يا إبليس بئس ما صنعت بنفسك بمخالفتك وامتناعك من السجود (للآدم) ، فلم فعلت ذلك؟ فقال: لأني ادعيت محبته، فلم أتوجه بالسجود لغيره امتنعت ورأيت العقوبة أحب إلي من كذب دعواه بسجودي لغير من أدعي محبته، وأنت (موسى) أدعيت محبته، ثم قال لك: انظر إلى الجبل، فنظرت إلى الجبل، ولو كنت غمضت عينك كنت قد رأيت ربك، ولا جرم أنه لا يراه إلا من عمي عما سواه
Profile Image for someone .
246 reviews24 followers
May 4, 2019
لا احد قد يقارب او يقارن بأبي حامد الغزالي في نظري البسيط المتواضع و طبقا لقراءتي القليلة و عقلي الكليل ... لغة متشابهة بطريقة محيرة ... اتوقف احيانا اثناء القراءة لأعرف لمن اقرأ اهو ابي حامد ام ابن عربي ... القلوب المخلصة و الواصلة و التي قطعت اشواطا طويلة اليه يبدو عليها اثر الرحلة ... تظهر في الكلمات و الوقفات و الاحساس ... روح الكلمة منهم يختلف ... درجة حياة الكلمة تختلف ... تكاد تكون حية دائما متجددة و مشعة و عميقة لابعد الحدود رغم بساطتها رحم الله ابن عربي و كل ائمتنا الاجلاء وو قدس اسرارهم الكريمة و جمعنا بهم في عليين ❤️❤️
Profile Image for Weam  Qattan.
45 reviews3 followers
September 7, 2020
كتاب أعجز عن وصف سحره ... عين القلب وعين اليقين والبصيرة ونور الله فوق كل شيء ...
أن ترى الملكوت من قلبك فهو فضل من الله عز وجل ...

ان كنت تبحث عن قلبك ونفسك وعن طريق الحق في زمن ضاعت فيه المفاهيم وتبدلت الاخلاق والمعاني ... روح هذا الكتاب تحتويك وتعيدك الى الملكوت ...
Profile Image for مُحمَّد | ١٤٢٠ هِـ .
319 reviews33 followers
February 24, 2022
خمس نجوم لهذا الكتاب العظيم جدًا، مِنْ جمالهِ أنهيتهُ في جلسة.
لعل هذا الشهر أسوأ الأشهر في القراءة، إلا أنّ هذا الكتاب مِنْ أروع ما قرأتُ.
مُعجبٌ بأسلوب ابن اعربي وتفكيره ولغته.
Profile Image for Helmi Chikaoui.
447 reviews121 followers
April 14, 2020
إن المعرفة هي فعل القلب
- ابن عربي



- تأويل القلب في نظرية المعرفة عند ابن عربي

في الإطار الشامل لنظرية المعرفة عند ابن عربي ، تستمد الممارسة المعرفية طاقتها من الكيفية التي تتحصل بها هذه المعرفة . وهي عنده تتم عبر ترشيح الخيال كمفهوم، والنظام النفسي كمجال لعملها.
يمكن تسميتها بالمعرفة الذوقية ، التي تقترب من الإدراك المباشر للحقيقة في جوهرها . وهي معرفة قريبة إلى حد كبير من مفهوم اسبينوزا للمعرفة التي حددها بإذابة الوعي الإنساني.

القلب هو الأداة التي تبث من خلالها المعرفة الذوقية، وهي بمعنى آخر البؤرة التي تتجلى فيها المعرفة.
فالصدر عنده وعاء الإسلام، والقلب وعاء الإيمان، والفؤاد وعاء المعرفة، واللب وعاء التوحيد، لنخلص إلى أنها جميعا تؤدي إلى معرفة الحق
هذا التقسيم ينتهي بالقول أنه لا تصح المعرفة إلا بالتوحيد، ولا يصح الإيمان إلا بالمعرفة، ولا يصح الإسلام إلا بالإيمان، فمن لا توحيد له لا معرفة له، ومن لا معرفة له لا إيمان له، ومن لا إيمان له لا إسلام له.



- دور الخيال في تحقيق نظرية المعرفة عند ابن عربي
الخيال كوسيط بين الحس والفكر

أن الحقيقة تتجلى في لا متناهي من الصور، وعبر مجمل مراتب الوجود. وبين ثنائية الظاهر والباطن هنا يتدخل الخيال في مواراة الظاهر، والقلب في مواراة الباطن، وفق علاقة اتصالية تنطلق من الخيال والظاهر إلى القلب والباطن.
إن فاعلية الخيال في نظرية ابن عربي المعرفية، هي إجراءلتجاوزي لما هو انطولوجي وحسي، ونأي أثناء تعامله مع الخيال عن الفكر الفلسفي، الذي ضيق نشاط الخيال عبر إخضاعه لقوة العقل، الأمر الذي اعترض عليه
يتضح لنا من الإشارة السابقة إلى الخيال أن ابن عربي يجد في خیال الإنسان القوة الوحيدة التي يتم بواسطتها اجتياز الظاهر الإنساني إلى باطنه، أو اختراق كل التمثلات الوجودية العينية تصاعديا نحو الباطن الروحي، بفهم أنها هي المعنى الحقيقي.
ومن مراجعة النصوص التي تناول فيها مفهوم الخيال أيضا ، تتوفر لنا مواجهة اصطلاح غامض " الخيال كوظيفة برزخية "
ينظر إليها د.حامد أبو زيد : بإعتبارها وظيفة توسطية ، فالخيال قوة من قوى النفس يحتل موقعا وسطا بين الحس والفكرة، وهكذا يتنوع الموقع الوسطي على الصور العقلية التي هي الخيال.


- معنى الفناء عند إبن عربي

يشترك موقف ابن عربي مع موقف (الطوسي) صاحب اللمع، و (القشيري) في الرسالة، لكنه يلخص لنا موقفه من الفناء في معنيين محددين: الأول زوال الجهل وبقاء المعرفة، والآخر مفهوم ما ورائي الفناء صور العالم (عالم الخلق) وبقاء الجوهر الكلي الواحد.
وفي هذا أنشد
" كل حب لا يفنيك عنك ولا يتغير بتغير التجلي لا يعول عليه،
كل حب تبقي في صاحبه فضلة طبيعية لا يعول عليه،
كل حال يدوم زمانين لا يعول عليه."
- ابن عربي رسالة لا يعول عليه
Profile Image for Rehab Mahmoud.
7 reviews8 followers
October 19, 2017
أرشدني الكتاب لوصف دقيق للحال الذي طالما بحثت عن لفظة تعبر عنه في إيجاز .
الإيقان ( طمأنينة القلب ) و هو طور فوق رتبة الإيمان ، قد نصل للإيقان في وثبة خفيفة على خلفية من التدريبات الروحية البعيدة عن الإطار الديني التقليدي .
حتى أن "ابن عربي" يقول عن المنهج الثالث في الإعتقاد و هو طريقة الذوق الروحاني ، أنه ينأى عن أي اعتقاد سائد ليتبع المنهج الذوقي للبحث عن طريق مباشر نحو الحقيقة .
يرى "الشيخ الأكبر " أن القلب أداة للمعرفة وحتى أنه العين التي يبصر بها الله ذاته ، و أن جميع الموجودات تحمل انعاكسات و تجليات لصفات الله.
الrate قليل لإني كنت أتمنى اقرأه من تحقيق آخر .
Profile Image for Rami Farhan.
97 reviews19 followers
April 15, 2016
قد لا أكون عطيته حقه من النجوم ، ولكنني لا زلت قاصر جدا وربما بعيد بالإرادة عن الصوفية.
ولكن لا بد من كل بحر موجة..
Profile Image for Majeda.
149 reviews20 followers
April 12, 2017
محاولة سطحية لممارسة رياضة روحيّة
Displaying 1 - 10 of 10 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.