"وجدتُ ضالتي" هذا ما كان يتكرر برأسي حال قراءتي للكتاب. على أن الكتاب نُشر ب٢٠١٤ ولم يُغطي سوى أول ألف يوم من الثورة إلى نهاية ٢٠١٣ تقريباً وأكبر حدث توقف عنده هو مجزرة الكيماوي الذي ضُرب على الغوطة عام ٢٠١٣. وعلى الرغم من هذا فهو يصلح وجداً لمُريد فهم ورسم خط زمني للثورة السورية، فهو يأخذك من حكم حافظ الأسد بالفصل الأول ليُطلعك على "تاريخ الاستبداد والظلم" ولتفهم لماذا ثاروا؟ ويقف حتى نهاية ٢٠١٣. وفي فصوله تنوع يُفيدك في الإحاطة المُجملة على الوضع السوري، فهو يُطلعك على تاريخ الظلم، سوريا الداخل، حلفاء النظام و"حلفاء" الثورة وبالفصل الأخير مقولات ضد الثورة وتفنيدها.أزال الله طاغية الشام وأراحنا منه، اللهم وعجل بهلاكه يا جبار.
بدأ يلاحقني سؤال واحد بعد إنهائي قراءة هذا الكتاب: من استعار آلة القتل من الآخر؟ نظام آل الأسد أم إسرا.ئيل؟ من تعلّم محو الإنسانيّة من الآخر حافظ الأسد آرييل شارون؟ بشّار الأسد أم بنيامين نتنياهو؟
قوّة الكتاب أنّ الباحث استطاع التحرر من الزمن ومن الحدود الموضوعاتيّة ملخّصا حقبة آل الأسد أوّلًا ليتفرّغ لعمليّة التأريخ لإنطلاقة الثورة السوريّة والشوائب التي تعرّضت لها فضلًا عن نقده الموضوعي للمعارضة وحلفائها لا سيّما حالة التفكك والتشرذم.
استطاع زياد ماجد أن يوثّق أهم مرحلة عاشتها سوريا وهي التي تسوّغ التسويات القائمة حاليا سواء بين أنقرة ودمشق أو عودة الإنفتاح العربي...كتاب يمكن أن يقرأ إلى الأبد لأنّه جهد معرفي بحت يقوم على المشاركة بين القارئ والباحث
شكرًا د.زياد على جعلك هذا الكتاب جسر صداقة يصل مدينة صور بباريس.
قراءة مهمة في أحداث الثورة السورية والوضع السوري منذ استلام النظام الحالي, جهد كبير من زياد ماجد بإدراج المعلومات من مراجع ومقالات مختلفة هادا الشي بميز الكتاب عن كتب سياسية أخرى, كون معظمها بكون سرد لرأي الكاتب فقط. قراءة الكتاب ضرورية للتذكير بجرائم النظام وبعظمة الثورة السورية والشعب السوري يلي وقف بوجه هكذا نظام همجي. شكراً زياد ماجد
كتاب يلخص الأزمة السورية من بداية"الثورة" للعام ٢٠١٤.يركز الكتاب في بدايته على نشأة النظام الأسدي وكيف استطاع احكام قبضته على سوريا وتنظيم علاقات اقليمية ودولية والمضي بمبدأ المصالحة مع جميع الاطراف.وبصراحة كان الكاتب موضوعيًا بالجزء الذي تحدث فيه عن "وحشية"النظام والوضع الداخلي السوري من ايام حافظ الاسد الى بشار،وقدم تحليلات جيدة عن علاقة النظام بإيران وروسيا واسباب التدخل في الوضع السوري .ولكنه على العكس كان خجولًا (لكي لا استعمل كلمة اقسى)في شرح علاقةومصالح الدول الغربية والخليجية بالثورة ودعمهم المستميت لها لإسقاط النظام ،ولم يستفيض بالتحدث عن الدعوة الجهادية العالمية للقتال في سوريا وفتح الحدود للمجاهدين لقتال النظام.ولم يقدم اي حلول نظرية حتى لما بعد النظام ،وتناسى دور الجهاديين وجودهم ضمن صفوف هذه"الثورة"وهم الذين كانو يتوعدون بإمارة اسلامية.وحاول الكاتب ان يختصر وقوف جزء كبير من المفكرين والمثقفين بالعالم يوجه هذة الثورة بانهم اصحاب نظريات مؤامرة واتهمهم بالعنصرية ضد الشعب السوري الذي على حد تعبيره"غير مثقف"ولا يستطيع حكم نفسه،فسردية ان الثورة الثورية قامت من خلال دعم غربي خليجي وباعترف دبلوماسيين كثر هي سردية واضحة ويمكن مناقشتها ونقدها لكنها قائمة على اسس ودلالات .بالنهاية هو كتاب جيد لشخص يريد ان يتطلع على اكثر من وجهة نظر ولم ارد الاستفاضة اكثر بنقد الكتاب لانه كتاب تأريخي ولا يشمل كل جوانب الازمة السورية الى يومنا هذا.