لقد عرف العالم العربي في العهد الحديث والمعاصر تطوراًدورياًيكمن في تعاقب التخلف والاستعمار والمقاومة. وبقي طوال هذه الحقبة من تاريخه أي على مدى زهاء الخمسة قرون يتخبط في هذه الحلقة المفرغة وذلك منذ انطلاق النهضة الأوربية الديثة واختلال موازين القوى بين الشرق والغرب الناجم عنهاز وقد استفحلت هذه القوى في القرن التاسع عشر مع الثورة الصناعية التي حققتها البلادان الغربية. فبينما تقدم الغرب اقتصادياً واجتماعياًوسياسياً بقي العالم العربي متخلفاً في جميع هذه المجلات وبالتالي عاجزاً, رغم بعض المحاولات و عن النهوض بمجتمعاته والخروج من حالة الضعف والهوان. وقد حرصنا على دراسة هذه الحقبة من تاريخ العالم العربي بكل مايمكن من الموضوعية وذلك بتجنب التعصب والقراءات الايدلوجية التي غالبا ماتحجب عنا الحقيقة التاريخية كما ان ابراز تقصير الطرف العربي ونقاط ضعفه هو في النهاية الامر تحديد للمسؤوليات واستخلاص للعبر.
قسم د علي الكتاب الى بابين الباب الاول :استعمار العالم العربي، وتكلم فيه عن بداية وجذور الاستعمار على شكل فصول كل فصل دولة عربية (المغرب، تونس، الجزائر، ليبيا،العراق،فلسطين) الباب الثاني: مقاومة الاحتلال في العالم العربي. وفي الخاتمة (ماأشبة اليوم بالأمس) تكلم عن الاستعمار الجديد واحتلال العراق والتخلف البلدان العربية واسبابها وكيف الخروج منها.