Jump to ratings and reviews
Rate this book

منازل العباد بين القوة العلمية والقوة العملية

Rate this book
هذا الكتاب موجه إلى طائفة الملتزمين بالدين في مجتمعنا, أو المنسوبين إلى العلم أو الفكر أو الدعوة, الذين يُرجى منهم الخير.
رسالة قوية إلى تلك الطائفة, أن يقفوا مع أنفسهم وقفة حساب وتساؤل: أين هم من ربهم؟, أين هم من أقوالهم؟, أين هم من أنفسهم؟.
معالجة قضية تفاوت العباد بين القوة العلمية والقوة العملية, في هذه الورقات القليلة بأسلوب ميسر سهل, دون خلل يذكر في الإلمام بجوانب القضية.


محتوى الكتاب:
بين المؤلف أن هناك تناقضًا بين القوة العلمية والقوة العملية لدى الإنسان الملتزم بدينه, وأن هذا مما يحز في قلبه ويؤلمه أشد الألم, حيث يجد الإنسان الملتزم نفسه عالمًا بما ينبغي أن يقوم به من عمل, ولكنه لا يجد في نفسه همة للفعل والأداء.

وبالتالي فالقوة العلمية وحدها ليست كافية للسير في الطرق إلى الله.

ثم بعد ذلك بين المؤلف أقسام العباد بالنسبة للقوتين, وأنهم على أربعة أقسام:

قسم تغلب عليه القوة العلمية.
وقسم تغلب عليه القوة العملية
وقسم له القوتان معًا
وقسم ضعفت فيه القوتان.
وبين أن الصالحين من العلماء الذين مضوا كانوا يخافون على أنفسهم من الضعف العملي, ولا يركنون لشهرتهم العلمية؛ بل يكرهون أشد الكراهية أن يتضخموا علميًا أو يشتهروا أو يعظمهم الناس, وليس في قلوبهم ما يكافئ ذلك.
وبين أن كثير من المصلحين غفلوا عن أهمية القوة العملية في إصلاح الأمة, وذكر أن التاريخ يشهد بأن الدعاة الذين أثروا في الأمة وحركوها لم يكونوا من طبقة المفكرين ضعيفي القوة العملية, وإنما كانوا أصحاب قوة عملية عظيمة, فأقاموا حركات ضخمة مؤثرة, كالإمام محمد بن عبد الوهاب, والإمام حسن البنا, وكذلك سيد قطب, رحمه الله.
وفي النهاية, يعلنها المؤلف صراحة أنه لا خير في نمو نظري يتخلف عنه النمو العملي.

ومما جاء في الكتاب:
إن تلك المعاني العظيمة التي فجرها كلام الحافظ ابن القيم رحمه الله, ينبغي كتطبيق عملي لها أن يراجع كل منا نفسه, خاصة من تميز في علمه أو فكره, مراجعة قوية صريحة، كيف هو في قوته العملية؟, أين قلبه؟, أين عبادته؟, أين سلوكه واستقامة لسانه وجوارحه؟, أين ورعه؟, أين بذله وعطاؤه وتضحيته من أجل هذه الدعوة؟, وليجعل كلٌّ منَّا هَمَّ الليل والنهار بالنسبة له أن ينهض بقوته العملية؛ لتوافق ما يَعْلَمُهُ وما يفكر فيه وما يدعو إليه.

فإن أبينا ذلك وقعد بنا الضعف، وعجزت عن ذلك نفوسنا المكبلة بقيود الدنيا وشهواتها، وقلوبنا الضعيفة المشتتة في أوديتها, فلا ينبغي أن نستعلي على غيرنا أو نتمسح بالدعوة, أو نظن أنفسنا أننا أصحاب إرادة قوية أو منهج جاد للتغيير، ويظل الناس في انتظار الخير مِنْ قِبَلِنَا فلا يجدونه؛ بل الأولى أن نكون صرحاء مع أنفسنا ومع الناس، ونفسح الطريق لأصحاب قلوب جديدة قوية حية، وأصحاب صدق وبذل وتضحية وعطاء، أصحاب قوة عملية فعالة، ليتقدموا إلى الراية ويسيروا بالقافلة ونكون تبعًا لهم، فربما كانوا خيرًا منا, {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} [محمد: 38].

40 pages, Paperback

First published January 1, 2004

1 person is currently reading
18 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (38%)
4 stars
6 (46%)
3 stars
2 (15%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Nadin Doughem.
820 reviews67 followers
October 9, 2024
{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}
[محمد: ٣٨]

لطالما كان ذكر هذة الاية من سورة محمد تستوقفني وتبعث في القشعريرة والخوف من ان لا اكون اهلاً ويستبدلني الله.

كتاب صغير في حجمه كبير في قيمته في ضرورة القوة العملية وتتلخص في قول ابن القيم رحمه الله: (فمن الناس مَنْ يكون له مِن القوة العلمية الكاشفة عن الطريق ومنازلها وأعلامها وعوارضها ومعاثرها، وتكون هذه القوة أغلب القوتين عليه، ويكون ضعيفًا في القوة العملية، يبصر الحقائق ولا يعمل بموجبها، ويرى المتالف والمخاوف والمعاطب ولا يتوقاها، فهو فقيه ما لم يحضر العمل، فإذا حضر العمل شارك الجهال في التخلف وفارقهم في العلم، وهذا هو الغالب على أكثر النفوس المشتغلة بالعلم، والمعصوم من عصمه الله ولا قوة إلا بالله) .

فاللهم استعملنا ولا تستبدلنا واجعل تعلمنا حجة لنا لا علينا.

نادين دغيم
اكتوبر ٢٠٢٤
Profile Image for فاطمة زيد.
92 reviews96 followers
August 21, 2014
يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله: "فمن الناس من يكون له القوة العلمية الكاشفة عن الطريق ومنازلها وأعلامها وعوارضها ومعاثرها، وتكون هذه القوة أغلب القوتين عليه، ويكون ضعيفًا في القوة العملية، يبصر الحقائق ولا يعمل بموجبها، ويرى المتالف والمخاوف والمعاطب ولا يتوقاها، فهو فقيه ما لم يحضر العمل، فإذا حضر العمل شارك الجهال في التخلف وفارقهم في العلم، وهذا هو الغالب على أكثر النفوس المشتغلة بالعلم، والمعصوم من عصمه الله ولا قوة إلا بالله"().
Profile Image for عروة وتد.
3 reviews2 followers
March 22, 2017
أعجبني الكتاب في طرحه, ولو أنه مختصر وصغير إلا أنه يمكن تقسيمه إلى أجزاء, ففي الجزء الأول عرض أحوال العباد ما بين القوة العلمية والقوة العملية, وهو أكثر ما شدني لمتابعة قراءة هذا الكتيب, ثم بدأ يفاضل بين القوة العلمية والقوة العملية, وفي هذا الجزء يمكنني القول أنني أوافق الكاتب كثيرا في ما قال ولكن يبقى عندي استدراك على مدى اعتمادنا على القوة العملية بدون سند ومرجعية علمية رصينة, أي أن الكاتب يعول كثيرا على القوة العملية المصحوبة بشيء ولو بقدر بسيط من العلم ويظهر ذلك من خلال كم الأمثلة التي طرحها في هذا الباب, ولكن إذا تمعنا جيدا, خصوصا في واقعنا المعاصر نرى أننا بتنا في أمس الحاجة لأن نصحب القوة العملية بقوة علمية موازية لا تقل أهمية ولا حضورا, كي نحفظ إيماننا وعقائدنا ونصونها من الغزو الفكري والتأثير الغربي الذي بات يباغتنا في أغلب أوقات حياتنا.
أتفهم تغليب الكاتب الجانب العملي على الجانب العلمي - في حديثه في الكتاب -, وذلك لأنه يريد أن يستنهض الهمم ويعيد للأمة المنشغلة بالأفكار والحفظ والخطاب أن تتوجه نحو العمل والتطبيق والربانية, فمن هذا الباب أتفهم مقصده وأوافقه في اجتهاده - مع عدم اهمالنا للجانب العلمي-.ء
أما إذا جئنا إلى القسم الأخير وفهمنا مقصد الكاتب منه رأينا روعة لفتاته وبلاغة نصيحته لمن أوهموا الناس بعظم فعالهم وسلامة نهجهم وسلوكهم من خلال أقوالهم وفصاحة لسانه, فيصارحهم بأن يكونوا صرحاء مع أنفسهم ومع الناس فإما أن يكونوا على قدر من العمل مواز لما هم عليه من القول, وإما أن يخلوا سبيل هذه الدعوة من بين أيديكم التي حصروها بين أشخاصهم ودعوا من لديه الهمة والإخلاص والعمل لوجه الله أن يعمل ويركب هذا الركب ليؤثر في مسيرة الإنسانية والإصلاح ما استطاع.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.