في ظل غياب نقدي جاد للشعر الشعبي في الخليج، وضداً للفوضى الانطباعية التي يتناولها كثيرون في هذا المجال، يأتي هذا الكتاب ليسد بعضاً من الفراغ النقدي الراهن، لكنه كأنما يقول بعد أن ننتهي من قراءته أن الحاجة لا تزال ملحة لمزيد من النقد والبحث والاستقراء في فضاء الشعر الشعبي الذي بات أشهر فضاءات التعبير وأكثرها انتشاراً في كل الخليج فيما يمثل الغياب النقدي الجاد أحد أهم أسباب انفلات القصيدة الشعبية في اتجاه التجارب الصغيرة المشتتة حيث لا خبرة متينة تعضدها في حفر تجاربها ولا مواهب كبيرة تقف وراءها ولو على الأقل لتنقذها من سطوة البرامج التجارية التي تتاجر بالقصيدة الشعبية عبر فضائيات محكومة لرأس مال شره لا يبقي ولا يذر.