الكتاب يعد أحد أهم المراجع في علم العلاقات الدولية و يشمل مواضيع كثيرة متنوعة مطروحة بشكل أكاديمي ممتاز و تتسم بالموضوعية في العرض و طرح الأراء المختلفة و تناول الكتاب في بدايته عرض للمدارس الفلسفية المختلفة و منهاجها في دراسة العلاقات الدولية و النقد الموجه لكل مدرسة و التطور التاريخي لشكل النظام الدولي و خصائصه قديما و حديثا ثم انتقل لدراسة كل من القومية و الأيديولوجية و أثرهم في العلاقات بين الدول ثم تكلم عن صناعة الأهداف القومية للدول و دور القوة القومية و علاقاتها بصنع الأهداف و آلية اتخاذ القرار لتحويل الهدف لواقع و فصّل الأدوات المستخدمة في التأثير على سلوك الدول الاخرى في 4 فصول الادوات الدبلوماسية و الدعائية و العسكرية و الاقتصادية و ناقش أيضا ظاهرة الصراع الدولي الناجمة عن افراط استخدام القوة في العلاقات الدولية و محاولة حلها بنظام توازن القوى و نظام الأمن الجماعي و قارن بينهما و أفرد فصلا خاصا عن التحالفات العسكرية و تاريخها ثم انتقل للحديث عن قضايا هامة في العلاقات الدولية و هي الاستعمار و نزع السلاح و اختتم الكتاب بفصل التنظيم الدولي العالمي الذي أفرد فيها نقاش مطولا عن عصبة الأمم و الأمم المتحدة و انجازاتهما و اخفاقهما..
و على الرغم من ضخامة و المحتوى و ثراءه و تنوع يمكن أن ننقد الكتاب في 3 نقاط بسيطة 1- الكتاب قديم تاريخا فهو مكتوب في أوائل الثمانينات من القرن الماضي فيفرط في الحديث عن الحرب الباردة و النظام ثنائي القطب و هو يتعارض بشدة مع الواقع الذي نعيشه الآن و لكنه مفيد كنظرة تاريخية و فهم كيف تطور الواقع الى هذه المرحلة الآنية 2- مواضيع الكتاب غير مرتبة فهي أقرب لمواضيع متنوعة او مقالات غير متسلسلة و يمكن تغيير ترتيب فصول الكتاب بدون أن يؤثر على المحتوى .. فلا يوجد خيط ناظم يوضح مسار معين للكتاب 3- بعض المصطلحات المترجمة من الإنجليزية غير دقيقة و لكن لا مشكلة فالكاتب وضع المصطلحات الهامة بالعربية و الانجليزية