What do you think?
Rate this book


112 pages, Paperback
Published September 26, 2024
❞ يشخر ساشكا شخيرًا خفيفًا، مستلقيًا بجانب العقيد، بعد أن تمنى له أحلامًا سعيدة. اضطجعَ، وقال كلماته الحكيمة، التي تمكن منها:
- لا تجن أيها المجنون! ❝
❞ قبل شهرين تقريبًا من ذلك، تعرضت لانفجار لغم ألماني. استلقيت ليومين كاملين على الأرض في نعيم غصون الأشجار المتقاطعة فوق رأسي، كما لو أني في نعش. تسلل الهواء إليَّ من مكان ما. هاجموا بعضهم فوق رأسي، وطعنوا بعضهم وسقوا قبري بدمائهم. بدا لي أحيانًا أني أسمع أزيز أحد الألمان يقول: «تيفل… ماين جوت» ودمدمة روسية وسباب بذيء وأنين صلاة ❝
❞ لمع وسط السراب. أدركت بغريزتي الحيوانية اقتراب شيء مهم، أدركت اقتراب الموت. طعنة امتدت طويلًا جدًّا، من هناك حيث تراقصوا وسط الدماء، واخترقت قلبي… كنت أمزق حينها بالفعل نسيج العنكبوت اللعين، محاولًا الإحاطة بظل السر الذي ينزلق بعيدًا عني. كان هناك، وقد أدركت ذلك. ❝
❞ أسرتني اللعبة. الجنون معدٍ، ولقد سلَّمت أمري له بيسر. تردد الضحك داخلي بعنف، ضحك من نفسي ومن هذه الحياة اللعينة التي يسميها الناس واقعًا حقيقيًّا. أردت أن أمزق هذه القوقعة القذرة التي أتعذب في داخلها والتي يمكن من خلفها أن ينكشف لي عالم جديد ورائع من الحكايات الخيالية والأحلام، وقد بدأت بوادره تنكشف لي فعلًا، حتى لو عن طريق شظايا زجاجية. ❝