من الصعب جدا أن تُقيّم كتابك.. لأن هذه مهمة القراء الكرام.. لكن من الجميل جدا أن تعود لتقرأه بين الحين والحين فينشرح صدرك وتسعد بتوفيق الله لك.. ندين السليمي
تعليق آخر بتاريخ ١٥/٦/٢٠١٤:
من يقول إنك يمكن أن تهدأ بعد الفراغ من كتابك؟ هل يمكن أن تنتهي قصة الكتاب بمجرد نشره؟ أم ستبدأ قصة الكتاب الحقيقية على أيدي القراء! لكل كتاب حكاية ولكل كاتب مسودات مبعثرة.. ومقاطع محذوفة.. أجزاء احتفظ بها لنفسه.. لم يفصح عنها لأسباب عديدة.. لم يخبر قارئه حتى بوجودها.. عندما يعيد الكاتب قراءة كتابه مرات بعد نشره.. إنه يقرؤه لا للمراجعة أو التراجع.. إنه يقرؤه لينصدم بأنه كتب ذلك يومًا ما! تلك الصدمة ليست صدمة اختلاف بين الكاتب وأفكاره التي ولدت وقت الكتابة.. تلك الصدمة لا تشير إلى عدم الرضا فهو عمل بشري منذ البداية.. تلك الصدمة هي منتهى التذكير.. منتهى الدافع لإنجاز قادم.. منتهى السعي لتطوير الذات.. هي أولاً وآخرًا منتهى الحمد!
ما إن انتهينا من تناول طعام العشاء حتى قررنا أن نتذوق من الحلوى التي يعرضها مقهى PAUL الفرنسي .. و اخترت أنا ذاك التارت المغطى بكافة أنواع الفاكهة الحمراء كالتوت و الفراولة ربما لأن ذاكرتي كانت معلقة بتلك اللافتة الحمراء لمكتبة جرير التي ما فتئت تغريني بشهيات الكتب و رغم أن والدي حذرني من دخول المكتبة لأنني لم أبدأ بكتب العمري التي اشتريتها من أقل من أسبوع إلا أن هناك " قلم أنثى " كان يناديني و يئن في روحي. و بالفعل هربت كالطفل المشاكس الذي يخطط لاقتراف ذنبٍ ما و لقيت روحي تنتطرني هناك بين الكتب و الكلمات، و بسبب زحمة الكتب لم أجد " عودة إدريسي " فطلبته من الموظف و إذ به يغيب و يعود إليَّ محملاً بكتاب وردي اللون، خفيف الوزن ... لم يتجاوز في عدد صفحاتت المئة و خمسون صفحة؟؟!! أما سعره فقد بلغ تسعة عشر ريالاً فقط لا غير ؟؟ أي أرخص من قطعة التارت التي لم تكن حلاوتها قد فارقت أسناني بعد !! و الحقُّ يُقال أنه لولا نصيحة الأصدقاء و بأن الكاتب " أنثى " لما كنت اشتريته أصلاً !! فقد كنت متوقعةً أن يتجاوز في عدد صفحاته الأربع مائة و في سعره الأربعين ريالاً !! و يا له من حجرٍ لم يعجبني .. و فجَّ رأسي ! فصدمة سعره و عدد صفحاته كانت بداية صدماته بل و أخفها وطأة !ً فقد عاد الكتاب بذاكرتي إلى أمي و أبي الحقيقيان آدم و حواء عليهما السلام ! و تحول بصفحاته إلى شاشة ثلاثية الأبعاد تنقل الصورة الحية لولادة النهضة ! و وجدت نفسي أهزُّ جذع نخلتي من دون أن أشعر ! و رأيت بني إسرائيل في قوم يتلون القرآن و يصلون ! عشت الجزء الثاني من أحدٍ و بدر ! وجدت في كلمات ندين السليمي أختي التي لم تلدها أمي ! و تقاطعتُ و تداخلتُ بشكلٍ لن يتم بهذا التطابق و الانسجام فيما لو كنا متآمرتين حقا !
كتابٌ لا بد أن يقتني منه كلِّ أم و أب و هو بداية رائعة لكل قارئٍ جديد العهد بالقراءة كي يستفتح به مشوار " إقرأ " الخاص به. كتاب يُهدى للمراهقين و يُهتدى به ! كتاب خفيفُ .. ثقيل !! سهلٌ ... يسهّلُ عليك الحياة ! مفعوله يتجاوز صفحاته و يقفز بك من عمق العدم إلى قمة القوة كتاب.. فرض عين على كلِّ أنثى .. فرض عين على كلِّ أنثى .. فرض عين على كلِّ أنثى .. لأن من كتبته أنثى و لن تتحقق هذه النهضة من دون الأنثى من دون مريم التي تهز النخلة بيمينها و تدرُس و تُدرِّس الإدريسي بيدها الأخرى
شكراً لك ندين بانتطار جديدك... لستُ أنا فقط من ينتظر ... بل كل أنثى حتى الأنثى التي لم تقرأ لكِ بعد .... تنتظرك
الى العلم .... من السماء الى الارض .. كحركة المطر حين ينزل من السماء الى الارض فيغير وجهها اخضرارا وازدهارا و زكاة ... عودة بطريقة الحنيف ابراهيم ... وبإخلاص موسى والعصا .. وبكتاب يحيى ... و بصبر ايوب ... وصدق إسماعيل .. ودراسة إدريس ... هذه العودة ليست فرديه ، هذه العودة عنوانها (خذ الكتاب بقوة ) صفتها (اقرأ) منهجها ( القران ) ... هنا عودة ادريس ... ومعه قراّن وقلم وربه الأكرم ....
****** كتاب يستحق القراءة وقد انتهيت منه إلا أنني لم انقله لرف آخر ، ربما لأن قراءة واحدة لاتكفي، أو اعتقد أن التعبير بأنه غير أسلوب تفكيري بصورة لم أكن اتخيلها قد يفي بجزء صغير جداً من حقه.
"سألونا في الصغر: ما هوايتكم؟ فقلنا: القراءة. ولم يعلمونا أن القراءة "هويّة" وليست كمالية نمارسها في أوقات الفراغ والدعة، قطعاً إن الألف في كلمة "هواية" زيادة فارقة، تؤدي إلى الهاويه"
إدريس عليه السلام، الذى يتصدر عنوان هذا الكتاب لم يذكر لنا القرآن معجزته ، فقط ذكر لنا " إنه كان صديقا نبيا " إدريس هو النبي الذى اشتق اسمه من كثرة دراسته للقرآن ، وكتاب الله لم يمنع إدريس من أن يكون عالما في علوم الدنيا ! بل تفوق فيها .. هكذا هو من يفهم الخطاب القرآني جيدا ، يدفعه للنهضة ويردعه عن الفساد و " اللا عمل " فهل للإدريسي أن يعود ويحيى في داخلك ؟ وينفض موروثاتك البالية .. فتدرك أن الإرث ليس مالا وولدا تتركه خلفك ! بل الإرث هو " الكتاب " لقد أخذ موسى الكتاب بقوة وأخذ يحيى الكتاب بقوة لكن قومهم أضاعوا الإرث حين تمسكوا بما يجب تركه .. فهل ترانا سنسير على درب الإدريسي أم سنكون ممن قال عنهم تعالى " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا" والآية قد قالت أضاعوا الصلاة لا أضاعوا الكتاب الذى هو الإرث .. لأن الكتاب محفوظ ، لكن عدم أخذ الكتاب بقوة يجعله ضائعا ! فالصلاة التى لا تحدث أثرا في حياتنا ..ولا تنهانا عن الفحشاء والمنكر لا حياة للكتاب فيها ..
بعض الكتب تتمنى أن لا نهاية لها ، وتفارقها فراق صديق عزيز تتمنى لو أنك تمتلك عدسة صاحبها في نظرته للأمور ليست جميع الكتب هكذا ! فقط التى تحدث ضجة في داخلك ورب فكرة ، تخرج فجأة فتحدث ضجة
رحلة مع سورة مريم تحديداً وسور أخرى يتخللها وقفات وتأملات لم يسبق لك أن التفت إليها رغم مرورك عليها لمرات عديدة وربما لعشرات المرات
1 "تبدأ الرحلة" بلا مقدمات مع ادريسي .. وهو ليس الجغرافي الشهير كما انه لاينتمي إلى دولة الأدارسة ادريسي شيء أعظم من ذلك
2 إلى "نموذج الطغيان" الذي لايمت لإدريسي بصلة الطغيان الذي يتمثل بابو جهل الانسان الذي ظغى وفي هذا العصر قد لايكون شخصاً غيرك قد يكون مختبئًا في داخلك عن صلاتك ينهى .. عن الهدى يتولى.. وعن القراءة يصدك
3 بعدها تصل إلى "فكرة الصحيفة " إلى القراءة .. بطاقة الهوية لا تلك الهواية التي تزيد فيها الألف زيادة فارقة تؤدي إلى الهاوية
إلى إقرأ باسم ربك الذي خلق ابحث عن الكتاب ولاتذهب بعيداً في بحثك فقط خذه
4 "ومنها إلى " خارج عن المألوف مفاهيم جديدة عن أخذ الارث الحقيقي عن اخذ الكتاب بقوة مثل يحيى تماماً وعن الباقيات الصالحات التي تشمل غراس الدنيا طبعاً عن الغراس الذي سيبقى في الأرض لتكون باراً بالأمة بالمدينة التي بنيت بالكتاب
5 "بعدها ستمر ب " انثى تحمل البشارة بقصة مريم عليها السلام التي هدمت افكار قريش البالية عن الأنثى عن بشارة عيسى ونعمة الكتاب وعن دوره كإنسان جديد ياتي للحياة ليأخذ مكانه المفترض به وارثه الغالي
مع مريم جذع النخلة لم يبقى جذعاً .. يجب أن يُهز لكون نخله يثمر ثمراً جنياً العقيدة الثابته ستثمر مدينة ورطباً وخيرات للأمة
6 "إلى " سلام الوداع هنا الحديث عن ابراهيم عليه السلام عن قصة الابن الذي تتصارع افكاره الصالحة مع جيل ابيه هنا السلام وداع وهو اعتزال شمل حتى الأفكار الموروثة الباليه كالشرك
يستمر الحديث ليصل إلى شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلك الشعيرة التي يجب أن يعود تفعيلها لينمو المجتمع سيتوسع مفهومها ليشمل كل الأفراد حتى يبقى الفرد عينيه مفتوحة كأنه القوي الأمين على مجتمعه سيرفض الفرد كل أنواع الخيانة والفساد وسيعمل على ايقافها والتبليغ عليها حينها سيشعر المنافق / المفسد أن المدينة كلها لاتقبل ضرره وسوء افعاله تجاهها . سيجتذ النفاق والفساد من المدينة النامية . مدينة قائمة بالكتاب لاوجود للمفسدين فيها
7 "و"قبل العودة يقال سمي ادريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى
وسيلة العبادة والعمارة هي الدراسة أولاً ثم العمل الدراسة التي تقلب كل معاني "درس" من اندراس وبلى إلى علو الدراسة التي فيها معنى المداومة والقوة والمعاهدة الدراسة التي هي رياضة العقل
ادريس نحتاجه لإعادة البناء مانحتاجه للعودة هو الدراسة بالتحديد دراسة القران
8 " الإنسان العالم " ادريسي قد عاد .. اقرأ وتساءل لأن الانسان مكرم بالعقل ليبحث عن أجوبة الأسئلة البشرية لأن من حق الانسان أن يسأل ومن حقه أن يجامح عن علم من حقه أن يطلب البرهان والدليل إنه من الفاتحة إلى الناس وليس جنساً غير الناس
هنا ادم الانسان العالم ليس فقط علوم دينه ولغته بل علوم الأرض جميعها .. بل وربما بكل لغاتها
9 "و "بين اقرا والأعلى اقرا باسم ربك الذي خلق وسبح اسم ربك الأعلى
اقرأ فإنه الأكرم .. وسبح فإنه الأعلى .. انها معادلة متوازنة اقرأ كأنها تذكرك بقراءة القران وبالعلم وإنشاء الدراسات وعمارة الدنيا وسبح كأنها تذكرك بالسجود والعبادات وبربك الأعلى وبالاخرة
بين سورة العلق والأعلى وبين اقرأ وسبح وبين الدنيا والاخرة هناك سجدة واقترب ويسرى وذكرى وفرد يخشى ويتذكر
10 "وفي النهاية " خاتمة بيضاء حتى الموت بعد أن عرفت من هو ادريسي اجعل حركتك لمن يأتي بعدك .. حركة ذات اثر .. حركة تؤكد أنك مررت من هنا يوماً مروراً قوياً " مدروساً" ليحىى من بعدك حياة أكرم .. للترك لهم أثر من الباقيات الصالحات كما النبي زكريا الذي ورث الكتاب .. ويحيى الذي أخد الكتاب بقوة لتكون كمريم المحررة التي نبتت في الطريق نباتاً حسنا ومباركاً وعيسى الذي لخص الطريق إنه طريق الحنيف المسلم ابراهيم وذريته
إنه اخلاص موسى وساعد هارون صدق اسماعيل ودراسة ادريس طريق جميع الانبياء من ادم إلى محمد عليهم السلام
تقول ندين أننا عندما نأخذ الكتاب بقوة فإننا نعيد ادريسي، ولكن ما المقصود حقيقة بهذه القوة؟ انها القوة المُفتتحة دومًا بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)، بالمسافة الفارقة/المضيئة/المتجلية بين سورة البقرة وسورة الناس على أبسط صورة. ولك أيها الانسان الباحث عن الحكمة حق قياس المعادلة على بقية تفاصيل حياتك وادراك جوهرية قوة أخذ الكتاب تجردًا من الجملة بكلماتها وتمسكًا بأيدولوجيتها. ولأن الشقاء الحقيقي كان عدم القراءة كما تقول ندين السليمي ولأن القراءة في حقيقة الامر هي العبادة كما يقول عبدالرحمن سفر، احمل فخرًا اسم ادريسي لا كلقب اسرتي الذي يدفعني لزامًا لاشتاق لمسجد جدي في فاس ولكنني أحمله من مصدر "درس" وأنا أسعد بكل معانيه المغمورة.
ارتكز مضمون الكتاب بشكل أساسي على سورة مريم آفاق واسعة وأبعاد جديدة مهدت لها الطريق كانت بدايته بالكلام عن القراءة أمتعني هذا الجزء كثيراً ثم بدأت بالتفصيل بالسورة وتتابع القصص الواردة فيها أعجبني معنى اسم إدريس وتفسير الإدريسي ووضعه كلغز يُكشف ضمن طيات الكتاب فلا يُنسى الحل مع الوقت، معلومات جديدة أُضيف لي شعرتُ وكأنني أقرأ للعمري لا أحب تشابه الأسلوب لكن ندين قامت بطرح أفكارها في حدود 130 صفحة وتركت شرح العمري المستفيض الذي لا أحبذه .
لا بد من الاعتراف أن العنوان غريب بعض الشيء، عودة إدريسي، يشبه أن تكون رواية أكثر منه كتاباً يتعامل مع سؤال النهضة. العنوان الفرعي: قصة العودة من الجمود إلى الحركة، لايشي فعلياً بالموضوع. عادة تقول الكتب التي تتعامل مع هذا السؤال شيئاً صريحاً عن النهضة، عن التطور والتقدم. لكن هنا حديث عن جمود وحركة وعن عودة إدريسي. من إدريسي هذا؟ وإلى أين ذهب؟ أسئلة تتبادر للذهن ويسرح خيال المرء بتصورات عن مضمون الكتاب، أغلبها يخيب لاحقاً. يمكن تقسيم الكتاب لقسمين رئيسين، القسم الأول يتعامل مع أبعاد زمانية مختلفة إن صح التعبير. فهو يقرأ سورة مريم بشكل خاص، وقصص يحيى وعيسى وأمه مريم عليهم السلام كبعد أول. ثم يسقط هذا البعد على حال قريش والمؤمنين ويدخل في تفاصيل عقل الصحابي المكي وماذا سمع وفهم من سورة مريم عندما أنزلت عليه وهذا هو البعد الثاني. أما البعد الثالث، فهو بعد خفي تلمسه في روح النص يتحدث عن حاضر هذه الأمة وكيف تشبه اليوم قريش أكثر من شبهها بالصحابي المكي. القسم الثاني من الكتاب، يتحدث عن إدريسي، ينطلق من آية صغيرة عن نبي الله إدريس ليقرأ منها أبعاد عملية النهوض والعودة. العودة من حالة الجمود الفكري والتأخر المعرفي الذي أصاب الأمة. وكأن الأصل هي الحركة، وأن مرحلة الجمود هذه ذهبنا إليها بطريقة ما. يقول الكتاب كيف أن إدريسي هي صفة وليست نسباً. على الأقل ليست نسباً جينياً لادريس عليه السلام، بل هي نسب معرفي، تأكد باقرأ. تبحر الكاتبة ندين مصطفى السليمي، بكل إبداع وبروح جديدة تماماً في سورة العلق، تربطها بمعانٍ أوسع من الادبيات الاسلامية حول أن الاسلام يشجع على العلم والدليل أول ما نزل من القرآن. تربطها بآيات تبدو بعيدة للوهلة الأولى عن اقرأ وأجوائها. تأخذنا في رحلة موفقة في معاني إدريسي ومعاني الخلافة، وكيف أن (معنى كون انسان النهضة عالماً يعني أن العلم يمنع من الفساد، يمنع من إحداث الضرر، يمنع من الاستجابة للباطل، الانسان العالم يمنعه علمه من أن يكون فاسداً مفسداً) ا.هـ تخبرنا عن تحالف الشيطان والطاغية، تخبرنا عن نماذج أبي جهل وفرعون، وأنهما ليسا شخصيات وفقط بل هي نماذج نراها حتى اليوم. تخبرنا أنها مهمة المجتمع واوجبه أن يتصدى للفساد والمفسدين. تخبرنا عن ذلك الانسان الخليفة الذي بث الله فيه من روحه. تلتقط معانٍ جميلة من سورة ص، وكيف أنها بدأت بقصة الانسان الخليفة داوود الذي سجد لله اعترافاً بخطأه وليمنع نفسه من الفساد، وكيف انتهت برفض ابليس للسجود بكل استكباره. تخبرنا عن ذلك كله ثم تنقلنا بسرعة لسورة العلق، كيف بدأت باقرأ وانتهت باسجد وعن علاقة بين حركتي القراءة والسجود وأن قراءة من غير سجود تشبه سجوداً من غير قراءة، كلاهما لايحقق هدفه. (إنها المعادلة الأولى اقرأ واسجد أيها الادريسي). هذه قراءة مختصرة "عن عمد" للكتاب، هناك الكثير مما يمكن الكتابة عنه، وهو مليء باللفتات الذكية واللطائف القرآنية والاسقاطات الموفقة والأفكار المحفزة مثل: (قصة زكريا تخبرنا بأن المعجزة تحدث في الانسان ذاته وإن كان على كبر)ـ(مادمت حياً على الأرض استمر في توليد الأفكار...استمر في عمل الباقيات الصالحات)-(اقرأ واسجد للأعلى ودمر فرعون الذي بداخلك). الكتاب ممتاز على صغره ويستحق أن يقرأ، وأسلوب الكاتبة سلسل وممتع وننتظر منها المزيد.
عودة_ادريسي لـ ندين السليمي .. تحدثت الكاتبه بداية عن سورتي العلق ومريم ..لم يكن الحديث تفسيراً مطولاً لهما ولم يكن سرد لجميع الايات ايضاً بل بعضها فقط بما يوصلنا ويقربنا اكثر لمعرفة من هو الادريسي - وهو كما ذكرت الكاتبه " ليس ادريسياً ينتمي لدولة الأدارسة التي حكمت في المغرب العربي وليس الادريسي الجغرافي الشهير ولن تجده بالبحث في محرمات البحث " ولن اخبرك به انا ايضاً حتى لا أُفقدك مُتعة إكتشافه - تحدثت عن تلك السورتين بطريقة تدعو للتأمل والتدبر والتفكير فيهما .. طريقة تُشعرك بقراءتها لأول مره ، وربطت بينها وبين عدة سور اخرى - مع ذِكر اياتها بدعوة للتدبر والتأمل - بالإ ضافة لربطها بعدد من قضايا الامة الإسلامية .. وبعدها تطرقت للحديث عن هذا الإدريسي ومن هو وماهي صفاته و الاهم .. لأي العصور ينتمي ! كِتاب يُقرأ كاملاً دونما ملل - ولولا انشغالي بالجامعة لأنهيته بفترة وجيزة :( - خفيف ولابد من العودة له ولا بد للجميع من قراءته .. بسيط اللغه وسلس الاسلوب .. عدد صفحاته 124
كتاب ممتع للغاية، يطرح أفكاراً تفتح أبصارنا على فهم ��ديد لواقع الفرد الذي هو خليفة الله على الأرض .. خفيف لطيف سهل الألفاظ والتعابير، قريب من القلب والروح. شكراً لكِ ندين بنت مصطفى السليمي على هذا العمل "عودة إدريسي"، جعله الله في ميزان أعمالك .. حركة تؤكد أنكِ مررتِ من هنا يوماً مروراً قوياً
الإرث الحقيقي ليس مال ولا جاه ولا سلطة هو علم ندرسه و نتدارس و ندرسه فهذه هي رسالتنا الحقيقة في هذه الأرض كتاب جميل جدا عميق يترك في النفس الكثير بالرغم من سلاسته و بساطة لغته و طريقة كتابته يستحق القراءة و التفكر به يذكرني كثيرا ببرنامج خواطر
" ان الله قد قضى ان يتحول العلق الى انسان ، وسنة الله ان الامم القارئة تعلو ، وتحدث السكنى في شكل حياة كريمة وعلو في الدنيا بالعلم والقراءة ، لكنة علو يكسره الاسلام بحركة السجود ، حتى لا يتحول الى طغيان ، ولا ينسى فيه الانسان أنه من علق مهما علا.. وربه هو وحده الأعلى"
فكرة الكتاب تُعرِّفها خيرَ تعريف، الجملة الأخيرة في الكتاب نفسه!: (عندما يُؤخذ الكتاب بقوة.. يعود إدريسي!).
جزءٌ كبيرٌ من المكتوب يتناول سورة مريم، لكن بشكل جديد، حيث أن: قصة زكريا ويحيى – عليهما السلام – في بداية هذه السورة المكية تشبه كثيرًا قصة ولادة المجتمع المسلم الأول... وولادة الأمة من جديد لا تتيسر بدون القرآن، بدون أخذه بقوة، القوة التي ليست تجبرًا أو عصيانًا، وليست تكبرًا على الناس وتغلظًا في التعامل معهم، وليست سيطرةً واستخدامًا للمكانة وتعطيل مصالح العباد، وليست اختلاسًا وطغيانًأ واستغلالًا..
كما التنبيه قبل ذلك، أن الولادة التنموية في الأمم لا تحدث بدون حراك، ولا تتكون في ليلةٍ وضحاها، ولا تنشأ بدون جهد واجتهاد، فهي مراحل زمنية عدة من التغيير والتحولات والبناء، كما يتحول العلق إلى إنسانٍ متكامل الأركان، صالحٍ للحركة والعمارة.
ستجد في هذا الكتاب حديثًا مختلفًا ليس عن (سورة مريم) وحسب، بل يتناول أيضًا سورة (العلق) و (الأعلى) و (آل عمران) و (الفاتحة)، بصورة هي أشبه بلونٍ من ألوان (التفسير الموضوعي)! إن لم أكن مخطئة! وهذا قويَ عندي، حين قرأتُ عنوان رسالة الماجستير الخاصة بالمؤلفة، في حاشية الصفحة الحادية والتسعين. وهذا يعطي شعورًا بالطمأنينة – على الأقل حسب رأيي – إذ مؤلف الكتاب يكتب في مجال تخصصه.
قبل كل هذا، سيجد القارئ في الصفحات العشرين الأولى، أسلوبًا جميلًا في الإقناع بأهمية القراءة، وجمالها! وأنها "هوية" وليست "هواية" فلا نمارسها فقط في أوقات الفراغ والدعة!
لا أنكر أنني في مواضع عدة من الكتاب كنتُ أشعر بنوعٍ من التكلُّف في الربط بين المعلومات القرآنية! وفي أخرى كنتُ أعيد قراءة المقطع حتى أتأكد أني فهمتُ الربط والفكرة المطلوبة! لكن الأمر قد لا يعدو أن يكون هذا الشعور؛ لقلة قراءتي عمومًا، ولهذا الأسلوب الجديد خصوصًا. كما أني لا أحبذ (التجديد) بشكل مطلق مفتوح، وأخالف الكاتبة في "خروجها عن المألوف" حين لم تكتب مقدمةً ولا خاتمةً تليق بالكتابات القرآنية.
أكثرُ صفحةٍ تمنيتُ لو أبانت المؤلفة الحديث عنها أكثر، الصفحة السادسة والثمانون! في نصفها الأول فتحٌ كبير لبابٍ أكبر على مصراعيه! صحيح القرآن ليس حكرًا على أحدٍ أبدًا، فالله تعالى أمرنا جميعًا بتدبره، لكن مفهوم كل شخصٍ عن التدبر قد يختلف، مما يجعل الأمر خطيرًا حين يحاول مَن لا فكرة لديه بطريقة التدبر أن يتدبر، فيخرج بمعانٍ يحملُ عليها "كلام الله عز وجل"، وهو يظنُّ أنه يُحسن صنعًا! وما ذكرته الكاتبة من عرضِ التدبر الخاص على التفاسير لتُصحح، أرى أن هذا أيضًا يحتاج إلى إيضاحٍ أكثر.. فلكل تفسير ميزة، وما من كتابٍ كامل، وأخشى أن تقع عين القارئ – غير المطلع على علوم الشريعة – على خلل عقدي ونحوه، فيصبح تدبره وبالًا عليه. ولعلي بالغت؛ ولكن مقصودي الاحتياط لكتاب الله، وكل ما أقترحه على أ. ندين مزيد التوضيح والتركيز على هذه النقطة – إن رأت باركها الله أهميتها -.
الكتاب صغير وجميل، #أنصح_بقراءته ، رأيتُ فيه سعة اطلاح الكاتبة وجهدها – حفظها الله - وهذه بعض الاقتباسات البديعة منه:
* خوف قريش من التغيير الاجتماعي الذي سيُحدثه التغيير الديني، جعلها تتمسك بالجاهلية، تلك الجاهلية التي طالما عرفنا أنها لم تصنع نهضة ولم تكوّن حضارة، الجاهلية التي اتسم أهلها بالجهل وعبودية الأهواء والآباء وإن ظنوا في أنفسهم أنهم كانوا أسياد المنطقة.
* النبوة اصفطاء بالتأكيد، لكن الحضارة صناعة وليست اصفطاءً، والعمل بالكتاب نعمة قد تضيع..
* التحذير من الاختلاف في العقيدة استمر بصورة مباشرة في القرآن المدني عندما تم الاختلاط بأهل الكتاب، لأن الاختلاف يولّد المراء والفساد والصد عن الحق..
* مريم – عليها السلام – الأنثى الطاهرة لا تستحق قصتها الوأد، ستخلد القصة ما دام القرآن خالدًا؛ لأن الوأد يجب أن يكون لفكرة قريش عن الأنثى..
* قد يكون المعارضون للفكرة الصالحة هم أقرب الناس، الفظاظة ليست حلًا في هذه الحالة، الحوار بالمنطق والبرهان هو الوسيلة {يآ أبتِ لمَ تعبدُ ما لا يَسمعُ ولا يُبصرُ ولا يغني عنكَ شيئًا}.
* وسيلة العبادة والعمارة هي الدراسة أولًا ثم العمل، الدراسة التي تقلب كل معاني (درس) من اندراس وبِلى إلى علو، الدراسة التي فيها معنى المداومة والقوة والتصميم والمعاهدة، الدراسة التي هي رياضة لعقل الإنسان كما تفعل الرياضة البدنية..
* اللغات وسائل التخاطب والاتصال بين البشر، يجدر بإنسان النهضة أن يلم بها، أن يعرفها، يتقنها، ومع هذا لا ينبغي خلط الهويات ولا اللغات..
* إنك مهما قرأتَ وتعلمتَ فإنك باسم ربك الذي خلق قد قرأت، والله هو الذي علّمك..
كتاب فكري, تتدبر فيه الكاتبة بعض من آيات القرآن بنظرة نهضوية حضارية لتخرج لنا بنموذج اسمه الادريسي
يشدك الكتاب من مقدمته بعنوان بلا مقدمات مقدمة تثير غريزتك القرائية بدون ان تدرك ماذا ستقرأ بعد هذه المقدمة و ماذا سيعطيك هذا الكتاب
ثم جاء بعد ذلك فصل نموذج الطغيان الذي تحدثت فيه الكاتبة عن ذلك النموذج الذي قد يعيقك للوصول لنموذج الادريسي الذي يحمل اسمه الكتاب * لن اخبركم عن هذا الادريسي المقصود اترك لكم اكتشافه بأنفسكم و نموذج الطغيان قد يكون اقرب اليك حتى من نفسك
الصحيفة او الكتاب لا يمر يوم الادريسي بدون ان يقرأ الصحيفة كما ذكرت الكاتبة حيث تبحرت الكاتبة في هذا الفصل عن الكتاب و الصحيفة و المواضع التي ذكرت فيها في القرآن الكريم و اهميتها وقراءة تدبرية عميقة لسورة العلق بداية الوحي و بداية القراءة
سورة مريم و تدبر فيها بصورة خارجة عن المألوف بشارة زكريا .. اخذ يحيى الكتاب بقوة .. انثى تحمل البشارة
ثم يبدأ الكلام عن عودة هذا الادريسي المنشود ولماذا اختارت هذا الاسم بالذات و ماهي متطلبات عودته
و اختم بعبارة كتبتها لي استاذتي كاتبة الكتاب ندين السليمي في غلاف الكتاب ( الحضارة صناعة و ليست اصطفاء )
الكتاب فريدٌ في فكرته، جميلٌ في موضوعه، مليءٌ بالشواهد والأفكار، صياغتها للسرد والأفكار منظمة، تريح ذهنك وتدخل كلماتها إلى قلبك .. الكتاب عبارة عن قراءة تفسيرية تدبّرية لسورة مريم ...
الكثير من الأفكار الموجودة في الكتاب مثل (العبودية، التنمية، النهضة، البناء، الإصلاح، القراءة...) هي في حقيقتها أفكار متناثرة ولا تظن أن هناك نقاط تلاقي تجمعهم؛ مع ذلك هناك فكرة رئيسية تربط بينهم جميعاً بعبقرية فذة، فتحيل هذه الأفكار جميعاً معادلة، تجعل من (قصة العودة من الجمود إلى الحركة) أمراً ممكناً ...
الفكرة الرئيسية هي (إدريسي)! ومن يكون (إدريسي)؟ وما صفاته؟! وأين يعيش؟ تدرك كل ذلك عندما يكون ميثاق (الهدى) طريقك... و (اقرأ باسم ربك...) سلاحك.. وتعرف كيف (تأخذ الكتاب بقوّة) ... حينها ... سيخرج (إدريسي) من داخلك
جميل جداً عميق جداً ❤️️ كتاب يلامس القلب فعلاً ولغته مميزة ومؤثرة حرك فيني شي حسسني بمسؤوليتي تجاه نفسي وتجاه العالم اللي الله سبحانه وتعالى خلقنا عشانه . ترك فيني أثر لا ينسى هالكتاب من وجهة نظري أنه يغني عن جميع كتب تطوير الذات السخيفة والمكررة اللي تحولت إلى تجارة فقط . ما في شي بيطور الإنسان كثر القرآن والتدبر فيه وفي رسالته وأحكامه ولا في شي بيوسع أفق الإنسان كثر الإطلاع والبحث والكتاب شرح هالشي بشكل موسع ، والجميل فالكتاب أن ندين ركزت عالتسبيح والاستغفار وأثره النفسي وربطت بين الآيات وبين عالمنا الحالي بشكل جميل ومفهوم
"هل فكرت يومًا لم سورة مثل سورة مريم يحتاجها الصحابي في مكة وهو يتلقى صنوف الأذى من قريش؟"
كتاب يثير الدهشة!! أشعرني هذا الكتاب بحجم خسارتي تجاه قراءاتي السابقة للقرآن.. وهل كنت أقرأه حقًا؟.. وهل تكفي القراءة وحدها؟ وهل قراءة الكتاب كدراسته؟ "ويتدارسونه فيما بينهم"
ما أحوجنا اليوم لنأخذه (الكتاب/القرآن) بقوة.. ليعود إدريسي!!
كتاب جميل وعميق، استمتعت بقراءته كثيرا. تفسر الكاتبة بعض آيات القرآن بشكل رائع وجميل جدا جعلني انظر لآيات القرآن بشكل أكثر عمقا. أعجبني تفسيرها لكلمة المعجزة وكيف أنها تختلف عن الخارج عن المألوف. تميزت كتاباتها بالعمق والسلاسة في نفس الوقت، فأجدها تنتقل من آية لأخرى ومن سورة لأخرى بكل سلاسة وتربطها ببعضها بشكل رائع.
رحلة مع سورة مريم تحديداً وسور أخرى يتخللها وقفات وتأملات لم يسبق لك أن التفت إليها رغم مرورك عليها لمرات عديدة وربما لعشرات المرات
1 "تبدأ الرحلة" بلا مقدمات مع ادريسي .. وهو ليس الجغرافي الشهير كما انه لاينتمي إلى دولة الأدارسة ادريسي شيء أعظم من ذلك
2 إلى "نموذج الطغيان" الذي لايمت لإدريسي بصلة الطغيان الذي يتمثل بابو جهل الانسان الذي ظغى وفي هذا العصر قد لايكون شخصاً غيرك قد يكون مختبئًا في داخلك عن صلاتك ينهى .. عن الهدى يتولى.. وعن القراءة يصدك
3 بعدها تصل إلى "فكرة الصحيفة " إلى القراءة .. بطاقة الهوية لا تلك الهواية التي تزيد فيها الألف زيادة فارقة تؤدي إلى الهاوية
إلى إقرأ باسم ربك الذي خلق ابحث عن الكتاب ولاتذهب بعيداً في بحثك فقط خذه
4 "ومنها إلى " خارج عن المألوف مفاهيم جديدة عن أخذ الارث الحقيقي عن اخذ الكتاب بقوة مثل يحيى تماماً وعن الباقيات الصالحات التي تشمل غراس الدنيا طبعاً عن الغراس الذي سيبقى في الأرض لتكون باراً بالأمة بالمدينة التي بنيت بالكتاب
5 "بعدها ستمر ب " انثى تحمل البشارة بقصة مريم عليها السلام التي هدمت افكار قريش البالية عن الأنثى عن بشارة عيسى ونعمة الكتاب وعن دوره كإنسان جديد ياتي للحياة ليأخذ مكانه المفترض به وارثه الغالي
مع مريم جذع النخلة لم يبقى جذعاً .. يجب أن يُهز لكون نخله يثمر ثمراً جنياً العقيدة الثابته ستثمر مدينة ورطباً وخيرات للأمة
6 "إلى " سلام الوداع هنا الحديث عن ابراهيم عليه السلام عن قصة الابن الذي تتصارع افكاره الصالحة مع جيل ابيه هنا السلام وداع وهو اعتزال شمل حتى الأفكار الموروثة الباليه كالشرك
يستمر الحديث ليصل إلى شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلك الشعيرة التي يجب أن يعود تفعيلها لينمو المجتمع سيتوسع مفهومها ليشمل كل الأفراد حتى يبقى الفرد عينيه مفتوحة كأنه القوي الأمين على مجتمعه سيرفض الفرد كل أنواع الخيانة والفساد وسيعمل على ايقافها والتبليغ عليها حينها سيشعر المنافق / المفسد أن المدينة كلها لاتقبل ضرره وسوء افعاله تجاهها . سيجتذ النفاق والفساد من المدينة النامية . مدينة قائمة بالكتاب لاوجود للمفسدين فيها
7 "و"قبل العودة يقال سمي ادريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى
وسيلة العبادة والعمارة هي الدراسة أولاً ثم العمل الدراسة التي تقلب كل معاني "درس" من اندراس وبلى إلى علو الدراسة التي فيها معنى المداومة والقوة والمعاهدة الدراسة التي هي رياضة العقل
ادريس نحتاجه لإعادة البناء مانحتاجه للعودة هو الدراسة بالتحديد دراسة القران
8 " الإنسان العالم " ادريسي قد عاد .. اقرأ وتساءل لأن الانسان مكرم بالعقل ليبحث عن أجوبة الأسئلة البشرية لأن من حق الانسان أن يسأل ومن حقه أن يجامح عن علم من حقه أن يطلب البرهان والدليل إنه من الفاتحة إلى الناس وليس جنساً غير الناس
هنا ادم الانسان العالم ليس فقط علوم دينه ولغته بل علوم الأرض جميعها .. بل وربما بكل لغاتها
9 "و "بين اقرا والأعلى اقرا باسم ربك الذي خلق وسبح اسم ربك الأعلى
اقرأ فإنه الأكرم .. وسبح فإنه الأعلى .. انها معادلة متوازنة اقرأ كأنها تذكرك بقراءة القران وبالعلم وإنشاء الدراسات وعمارة الدنيا وسبح كأنها تذكرك بالسجود والعبادات وبربك الأعلى وبالاخرة
بين سورة العلق والأعلى وبين اقرأ وسبح وبين الدنيا والاخرة هناك سجدة واقترب ويسرى وذكرى وفرد يخشى ويتذكر
10 "وفي النهاية " خاتمة بيضاء حتى الموت بعد أن عرفت من هو ادريسي اجعل حركتك لمن يأتي بعدك .. حركة ذات اثر .. حركة تؤكد أنك مررت من هنا يوماً مروراً قوياً " مدروساً" ليحىى من بعدك حياة أكرم .. للترك لهم أثر من الباقيات الصالحات كما النبي زكريا الذي ورث الكتاب .. ويحيى الذي أخد الكتاب بقوة لتكون كمريم المحررة التي نبتت في الطريق نباتاً حسنا ومباركاً وعيسى الذي لخص الطريق إنه طريق الحنيف المسلم ابراهيم وذريته
إنه اخلاص موسى وساعد هارون صدق اسماعيل ودراسة ادريس طريق جميع الانبياء من ادم إلى محمد عليهم السلام
الكتاب الخفيف الثقيل فعلًا، خفيف في عدد صفحاته (١٣٠ صفحة تقريبًا) وأما المحتوى فمن الظلم أن يُقرأ على عجل في عدة ساعات.. كلمات تحتاج تأمل ورحلة طويلة سرّ الإدريسي الذي جاء في عنوان الكتاب، -كما ذكرت الكاتبة في البداية أن على القارئ أن يكتشفه، لأنه لن يجده حتى في محركات البحث- يبدأ بالظهور صفحة وراء الأُخرى، رسالة ندين فيما يخصّ هذا الإدريسي ومسؤولية "النهضة" ورسالته التي يحملها عظيمة عظيمة عظيمة، ووددّت لو أقابلها لأشكرها عليها! الكتاب مليء باللفتات الذكية واللطائف القرآنية والاسقاطات الموفّقة، يحمل الكثر من الأفكار التي في ظاهرها لا رابط بينها، مثل العبودية، التنمية، القراءة، البناء، الإصلاح.. لكن عنوان الكتاب يخبرك بأنها جميعًا تكوّن السبيل للعودة (من الجمود إلى الحركة) ليس كتابًا يُقرأ على عجل أبدًا، توقفت كثيرًا لأن ما كتب في هذه السطور يحتاج من المرء أن يتأمله ويفهم ما خلفه ليصل إلى عمق المضمون، لذلك أقول: لا يغرّك يا صديقي القارئ عدد الصفحات القليل نسبيًا، وهذا في نظري أراه ذكاءً وقوة في إيصال الفكرة إلى عقول القراء بأوجز عبارة وأقصر محتوى، لكن عمق المعنى يعوّض وبشدة قلة الصفحات.. عرض الكتاب منظور مختلف تمامًا للكثير من الآيات القرآنية، فهمتها بصورة أخرى وكأنني أقرأها للمرة الأولى رغم أن بعضها نحفظها جميعًا منذ سنوات الطفولة، مثل سورة العلق الكتاب بمجمله دعوة حقيقية للتأمل والتفكر، للعودة وفهم الحياة، فهم مسؤولياتنا فيها، بداية من الصلاة وحتى نصل مهمتنا الكبرى في تعمير الأرض بعد هذه المراجعة الطويلة، الكتاب عظيم ولا زال هناك الكثير ليُقال عنه، لكن لئلا يموت عنصر الدهشة ولأن لكل قارئ منظور مختلف للأشياء يكتشفها عند قراءته ويلتمسها بنفسه، ليحكم على مافي الكتاب كاملًا حين يقرأه هذا أحد الكتب التي غيّرت منظوري للحياة، يستحق القراءة مرة ومرتين وثلاث.
🔹*اسم الكتاب* : عودة إدريسي 🔹*المؤلف* : ندين مصطفى السليمي 🔹*عدد الصفحات*: ١٣٥
🔹*نبذة عن الكتاب* : كتاب يحمل بين طياته وقفات تأملية وتدبرية لبعض السور والآيات، مثل سورة مريم والعلق والأعلى تحاول فيه الكاتبة الربط بين بعض الآيات من ناحية تدبرية من أبعاد مختلفة بداية الكتاب ركزت على قصة مريم والولادة واسقطتها على واقع دعوة النبي ومجتمعه.
🔹*رأيي في الكتاب* : أعجبني موضوع الكتاب غير أنني وجدت صعوبة في الإسترسال في القراءة ربما لو أخرجته الكاتبة بطريقة أكثر وضوح سيكون سهلًا على القارئ فهم محتواه احتجت لقرائته مرتين مره للتعرف على الكتاب ومره لمحاولة تفكيك وفهم الكتاب أكثر. تخبرنا الكاتبة أن نماذج مثل أبي جهل وفرعون ليست حصرًا على زمن محدد فقد تكون أنت تحمل صفاتهم دون أن تعي ولتعي ذلك عليك أن تقرأ ولا تكتفي بالقراءة العادية بل قراءة تدبرية عميقه مره ومرتان وثلاث تقرأ حتى تُكرم ( إقرأ وربك الأكرم) أن لا تقرأ كما تقرأ قصص ما قبل النوم أن لا تدرسه كما تدرس ليوم الإختبار ثم تنساه، بل أن تقرأ وتدرس وتفهم الرسالة القرآنية تقرأ لتفلح.
🔹*اقتباس*: قصة زكريا تخربنا بأن المعجزة تحدث في الإنسان ذاته وإن كان على كبر،المعجزة تحدث عندنا ينوي الإنسان أن يتغير ويغير حاله.
لو نزعنا منه الآيات القرآنية..الكتاب عبارة عن ١٣٠ صفحة من التفلسف والحشو "الديني" الكَليشي مع محاولات عجيبة ومشتِتة لربط عدة مواضيع ببعضها البعض..تبدأ بعنوان الكتاب نفسه (بعد التمعن في شرح المؤلفة لمعنى "إدريسي") وتدور في محور الحديث عن قريش وجهلهم وكفرهم وغطرستهم وتكبرهم ألخ..بإسهاب وتكرار مستفز جدا..الخلاصة هي..يغنيكم عنه أي مقطع يوتوب أو خطبة جمعة عن فضل تدبر القرآن والعمل به..تبرعوا بقيمة الكتاب لأقرب محتاج أو منظمة خيرية..على الأقل *تأملون* الأجر عند الله..بدل *اليقين* بضياع وقتكم عليه.
بعد انقطاع طويل عن القراءة يأتي هذا الكتاب ليحييك بعد موتك... بعد بضع سنين يحار الكلام عنها تأتي هذه القراءة في الوقت المناسب... بعض الكتب تشعر أنها قد كتبك لك شخصيا.. وهذا الكتاب كان لي كذلك.. قراءة واعدة من كاتبة شابة.. عساها تعد بعودة جيل إدريسي مختلف.. يورث قراءة مختلفة للكتاب.. لأجيال قادمة تأخذه بقوة..