لطالما سمعنا عن حب قيس بن الملوح، وتغنّى التاريخ بجنونه وليلاه،
لكن قلّ من توقف ليسأل: ماذا عن ليلى؟ أين هي من كل هذا السرد؟ أين مشاعرها في خضم هذا الحب الطاغي؟
لم يخطر ببالنا أن قيس، بكل ما فيه من شغف وانكسار، قد يكون بالنسبة لها لعنة لا عشقًا. ربما لم يكن حبًا متبادلاً كما أردنا أن نصدق، بل كان قيدًا فرضه عليها، وشهرة التصقت بها دون خيار.
لعل حب قيس لم يكن إلا هاجسًا في حياته، بينما كانت ليلى تعيش محاولتها للنجاة من ظل هذا الجنون. كيف لنا أن نُقدّس قصة، لم نسمع صوتها فيها؟ كيف عرفنا أنه الحب، وربما كان من طرف واحد؟ وربما كان عبئًا على روحها؟
قد تكون فكرة قاتمة، لكنها فكرة لا تستطيع مغادرة رأسي