يختار الكاتب الفلسطيني جلال جبارين عنواناً لروايته "القمحُ المرّ" ليؤكد لنا ومنذ عتبة العنوان الأولى على الحصاد المرّ الذي ينتظر أبطال روايته، وإذا ما توغلنا إلى مفتتح الرواية الذي يتنفس شعراً بأبيات محمود درويش وهو يقول: "القمحُ مرٌّ في حقول الآخرين والماءُ مالح، والغيم فولاذٌ وهذا النّجمُ جارح، وعليك أن تحيا وأن تحيا، وأن تُعطي مقابل حبّة الزّيتون جِلدك، كم كنتَ وحدك.."، فإننا ندرك أننا أمام علامة، أو أمارة أراد بها الروائي الكشف عن هوية النص وغايته؛ ألا وهي الثمن الذي لا يزال يدفعه الإنسان الفلسطيني إلى اليوم. تُشَكِّل رواية "القمحُ المرّ" ملحمة تراجيدية معاصرة من تاريخ الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء، خطّ الاحتلال سطرها الأوّل، ثمّ الآباء والأعراف سطرها الث