خلف ( محمد علي ) ابنه الأكبر (إبراهيم باشا)، قائد الجيوش المصرية المنصورة في الملاحم والمعامع، وقاهر الوهابيين واليونان والأتراك، ولكن ولايته لم تدم إلا ثلاثة أشهر: لأن المنون اختارته وهو في أجد سعيه إلى إسعاد البلاد، بينما أبوه لا يزال حيًّا. فأعقبه (عباس الأول) ابن أخيه طوسن المتوفَّى سنة ١٨١٦ - وكان أرشد ذكور الأسرة - فملك حتى سنة ١٨٥٤ ملكًا حاول جهده، في السنين الست التي انتشر كابوسه فيها على الصدور، أن يتنكب بمصر عن الجادة الحديثة التي أدخلها فيها جده العظيم (محمد علي)، ليعود بها إلى دياجير العصور الوسطى المدلهمة. ولكنه قتل، وهو في ريعان رجولته، وخلفه على العرش عمه (محمد سعيد باشا) ابن (محمد علي) العظيم، فملك تسع سنوات كانت كلها خيرًا على البلاد وسعادة، ولولا أنه أثقل كاهل ال
ولد إلياس الأيوبي في عكا سنة ١٨٧٤م، وتعلم فيها، ثم انتقل إلى مصر ليأخذ عن المدارس الفرنسية والإيطالية الموجودة بها آنذاك، اشتغل الأيوبي مدة بالتدريس، وما لبث أثناءها أن انكب على دراسة التاريخ فبرز في هذا المجال، وقد ألَّف الأيوبي عدة مؤلفات تاريخية منها: كتاب تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا من سنة ١٨٦٣م إلى ١٨٧٩م، وطبع بدار الكتب المصرية سنة ١٩٣٢م، في مجلدين كبيرين، وكتاب قطف الأزهار في أهم حوادث الأمصار، طُبع منه الجزء الأول بالإسكندرية، وتوفي إلياس الأيوبي بمصر سنة ١٩٢٧م