هذه الرواية القصيرة واحدة من أهم أعمال ستيفان زفايج ، التي تكشف عن موهبته الكبيرة في التعبير عن النفس البشرية بكل تعقيد تركيبتها وتناقضاتها، لذلك اعتبرها فرويد تحفة فنية، قال عنها مكسيم جوركي: إنه لم يقرأ في حياته رواية بمثل قوتها، ومديحه لها أسهم كثيراً في انتشارها عالمياً، وفي انتشار اسم كاتبها. حاول ستيفان زفايج عبر روايته معالجة عدة مواضيع تهم الإنسان عموما، والمرأة خصوصا، وعبر روايته هذه يناقش مسألة أن يقامر المرء بحياته من أجل شيء ما، هذه المقامرة غالبا ما تنتهي بالخيبة والمرارة. الرواية عبارة عن سر احتفظت به أرملة لأكثر من عشرين سنة، قبل أن تكشفه لشاب وثقت فيه، ومدة هذا السر هي أربع وعشرون ساعة، هذه المرأة ظلت وفية لزوجها حتى بعد أن مات، لكنها تورطت رويدا رويد&
ولد “زفايج” في فيينا عاصمة النمسا عام 1881، اشتهر في بداية حياته كشاعر ومترجم، ثم ذاع صيته في المرحلة التالية في حياته كمؤلف سير وتراجم حين كتب سيرة كل من: “بلزاك”. و”ديكنز” والملكة الفرنسية “ماري أنطوانيت” زوجة ملك فرنسا “لويس السادس عشر”.
وفي المرحلة التالية من حياته كتب زفايج عدداً من القصص القصيرة قبل أن يذهل العالم بروايته الخالدة (حذار من الشفقة) في عام 1929 وقد عاش في “لندن” من عام 1934 حتى عام 1940، واكتسب الجنسية البريطانية، ثم هاجر بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية” ومنها إلى “البرازيل” حيث مات منتحراً في عام 1942 عن (61 عاماً)، وفي العام التالي 1943 نشرت سيرته الذاتية بقلمه بعنوان “عالم الأمس”.