Henry Laurens (born 1954) is a French historian, one of France's foremost experts on the Middle East, and author of several reference works about the Arab-Muslim world. He is Professor and Chair of History of the Contemporary Arab World at the Collège de France, Paris.
Laurens specializes in several related areas of research: European-Ottoman contacts in the 19th century, Franco-Arab relations, Middle-Eastern politics, European thought in the 18th and 19th centuries, and the history of modern Palestine, about which he has written a three-volume work covering the period from 1799 to the present day.
Since 1999, he has served on the Administrative Council of the French Institute of Oriental Archeology in Cairo. In 2004, he became a member of the High Council of the Institute of the Arab World (IMA) in Paris. He is also on the editorial board of the journal Maghreb-Machrek.
ملاحظات كتبتها منذ سنوات بعد انتهائي من قراءة الجزء الرابع من الكتاب
الفلسطينيين باعوا أرضهم!
بصراحة مقولة زي ديه في الإطار التاريخي القومي المحلي القائم على حدود سايكس - بيكو سهلة التصديق جدًا ... بمعنى إننا كعرب نشأنا جميعًا داخل سجون حدودية بتفصل ما بينا وبين بعض كعرب وانتقلنا تدريجيًا من (الأمة الإسلامية) إلى نطاق أضيق وهو (الأمة العربية) ثم إلى نطاق أضيق فأضيق وهو (الأمة القومية المحلية... مصرية، أردنية، عراقية، سعودية، ...) ثم انتقلنا من الأمة المحلية إلى الفردية وسجن (الفرد) إلى (الأنا) إلى حالة اللا مبالاة وليذهب كل شيء إلى الجحيم! .... وأعتقد إن ده المسار اللي اتخذته أمم العالم أجمع من أمم (إمبراطورية) كبرى توحدها القوانين والشرائع إلى أمم (قومية) بعد اندثار الإمبارطوريات وصولًا إلى (أفراد) تترك أمور السياسة للساسة وتنشغل بنفسها ومحاولة إشباع حاجاتها المادية التي لا تنتهي في عالم مادي استهلاكي.
وأعتقد مقولة (الفلسطينيين باعوا أرضهم) هي نوع من أنواع (تكبير الدماغ) ولا يقولها أصحابها اعتمادًا على معرفة راسخة بل يكفي الإطار المعرفي القومي الحدودي الضيق اللي نشأ فيه وصنع منه (مواطن أردني أو عراقي أو سعودي أو مصري أو ...) محلي وفي النهاية فرد ملوش دعوة بحاجة غير بنفسه.
ولكن المقولة ديه لو كانت قيلت في الوقت اللي بدأ فيه الاستيطان اليهودي في (فلسطين) وقبل ميترسم خط سايكس - بيكو الحدودي كانت هتبقى خالية من المعنى تمامًا وغير قابلة للتصديق لأنه وببساطة لم يكن هناك أردن ولا سعودية ولا عراق (بالمعنى الحدودي) علشان تبقى في حاجة اسمها (فلسطين) مواطنيها بيبيعوا أرضها!
كانت فلسطين جزء من الامبراطورية العثمانية اللي كانت بتضم (العرب) في نطاقها ولم تكن فلسطين محظورة على أي مواطن (عثماني) ولا تحتاج لتأشيرة ولا جواز سفر وكانت أراضي فلسطين متاحة للتملك من قبل أي مواطن عثماني ومن بينهم العرب طبعًا.
طيب معنى كدة أن (الفلسطينيين باعوا أرضهم) على المستوى النظري وبقليل من التأمل باطلة!
طيب على المستوى العملي مين اللي باع أرض فلسطين أو بمعنى أصخ هي اتباعت أصلا ولا تم اغتصابها بدون بيع وشراء ولا في جزء منها اتباع والباقي اغتصب ولو كدة فعلا ده حصل بنسبة كام لكام ... يعني اللي اتباع قد إيه واللي تم اغتصابه قد إيه؟!
نخلينا مع الأرقام علشان الأرقام مبتكدبش: مع نهاية الإنتداب كانت نسبة الأراضي التي يتملكها يهود في الحد الأقصى للتقديرات لا تزيد عن 10% من إجمالي أراضي فلسطين
حصل الصهاينة على نسبة 7% من إجمالي ممتلكاتهم فقط من هذه الأراضي من فلاحي فلسطين وباقي ال 93% من جهات آخرى .....والفلاحين باعوا أرضهم مضطرين بسبب تراكم الديون وحالة البؤس اللي كانوا عايشينها واللي اضطروا معاها إنهم ينطردوا من أرضهم ويتحرموا حتى من تأجيرها ... يعني باعوا مش بخاطرهم.
طيب النسبة الأكبر من ال 10% اشتراها الصهاينة من مين من الدولة العثمانية لما كانت لسة الحركة الصهيونية مش حركة سياسية من كبار ملاك الأراضي من المؤسسات الكنسية من الانتداب البريطاني طيب ... يعني كبار ملاك الأراضي باعوا أرضهم أهو ... يعني المقولة صحيحة أهوه حتى لو كان البيع بنسبة قليلة؟!
لأ... المقولة خلط ... لأن اللي باعوا النسبة الأكبر من الأراضي ديه طبقًا لحدود سايكس بيكو وطبقًا للإطار المعرفي القومي الضيق هما السوريين واللبنانيين!!!
اه والله زي مبؤلك كدة ..... هقولك إزاي: قبل كدة قلنا إن فلسطين كانت جزء من الإمبراطورية العثمانية وأي عثماني عربي أو تركي أو أوروبي له حق التملك لأنه مكانش في حاجة اسمه دول قومية ولكن كانت المناطق بتتقسم إداريًا إلى ولايات لتسهيل الإدارة وجمع الضرائب.
لما جت فرنسا وبريطانيا يقسموا التركة العثمانية ورسموا خطوط حدودية طلعت سوريا ولبنان من نصيب فرنسا وفلسطين من نصيب بريطانيا فراح كبار الملاك اللي لقيوا نفسهم في يوم ليلة مش عثمانيين ولكن سوريين ولبنانيين واقعين تحت الإنتداب الفرنسي بييع أراضيهم اللي أصبحت في فلسطين تحت الإنتداب البريطاني!