في هذه المجموعة تبدو آية السيّابي ثائرةً على القيود التي تحدّ من حرّيّة المرأة بشكلٍ طاغٍ، القيود التي لا تُستمدّ من دينٍ إلّا بمِقدار ما يُكيّف الجهلة من النّاس ذلك الدّين على أهوائهم، ولا تُستَمدّ من حَقٍّ ولا من منطق إلّا بِمقدار ما تُسوِّل النّفوس المريضة لأصحابِها إيذاء الآخرين، ومصادرة حقّهم في الحياة تحت أشدّ المُسوّغات ظُلمًا. لغة الكاتبة أنيقة ورشيقة ومُكثّفة، تلك اللغة اللذيذة التي تصل إلى المعنى بالإشارة دون الإفاضة، وبالتّلميح دون التّصريح، لكنّها إلى ذلك لغةٌ نافِذةٌ مُوجِعة، تضعك أمام المشاهد الصّارخة مباشرةً دون مُقدّمات، فتشعر بألم الطّعنة وهي تغوصُ عميقًا في الوِجدان. امتلكتْ الكاتبة في هذه المجموعة قلبًا شُجاعًا، ورأيًا حُرًّا، وهكذا تكون