في روايتها "حياة حور" تمارس الكاتبة وفاء بنت إبراهيم باعشن نوعاً من التجريب الروائي المرتكز على قواعد البحث العلمي الحديث أو ما يعرف بعلم الجينات وإمكانية تعديلها وراثياً؛ وذلك للتأكيد على تداخل الكائنات ووحدتها، براً وبحراً، وتفعل الكاتبة ذلك من خلال شخصية "حور" وهي عالمة بحار ومحيطات وبروفيسورة في علم الجينات الوراثية من الأسماك. تسعى من خلال دراساتها إلى إمكانية تحوّل الإنسان لكائن برمائي بالمستقبل، فبدأت بالبحث عن الطرق التي تساعد على التحوّل السليم لكائن نصف بحري ونصف بشري شبه حور البحر، والغاية هي إنقاذ البشرية من الزوال المحتوم. بعد إجراء عدد من الأبحاث السريرية، التي يبدو أنها تهدد جهة ما، تغادر "حور" الأرض بعد أن ترمي نفسها داخل كبسولة هلامية تخفي كل الأ
صدرت للروائية وفاء بنت إبراهيم باعشن رواية جديدة بعنوان حياة حور عن الدار العربية للعلوم ناشرون، و هي رواية مليئة بالفانتازيا و الخيال العلمي العربي، و في طيات صفحات الرواية الكثير من التشويق، و الإثارة، و الغموض الذي يدور بين شخصيات رواية حياة حور، و توضح الكاتبة وفاء باعشن بأن هذه الرواية تتطرق إلى مشاكل الغربة، و الهجرة، و التأقلم في المنفى و في وطن جديد غريب، و تغوص الرواية حياة حور في ظلمات النفس، و في ظلمات البحر، و أعماق المحيط الهادي، و كانت الروائية وفاء بنت إبراهيم باعشن تركز على النور في روايتها الأولى بعنوان “حراس النور”، و كتبت بها عن الشخصيات النورانية في عالم مليء بالتعقيدات، و الأمل الموعود، و في روايتها الثانية الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، تعمّقت المؤلفة وفاء باعشن في حياة حور عن ما يخفى عن عالمنا المتطور، و أظهرت الشخصية الظلامية التي قد نشعر عند قرائتنا للرواية بمشاعر مشابهة لشخصيات الرواية المختلفة، فإن كل شخص فينا يحمل ظلام و ظلمات لا يعلم عنها، و يحاول التحكم بها، و تشير الرواية التي تحمل معاني عميقة إلى كيفية السيطرة على توازننا، و نورنا، و ظلامنا، و ظلماتنا في عالمنا الخاص الذي نعيش فيه، و كل شخصية من شخصيات رواية “حياة حور” تتناول مواضيع معينة، و تنوه الكاتبة وفاء باعشن بأن بعض الشخصيات تتحدث بلغة البصيرة الغير مدركة لها أصحاب البصر، و تلقي الكاتبة صنارتها إلى عقول القراء، و ترمي لهم بالطعم، و تتسائل معهم “ماذا سيحدث لو تحول كوكب الأرض إلى كوكب البحر؟!”
و هذه بعض الاقتباسات من أجواء الرواية : ” أنا حورية بحر ، و لا أجيد الغرق في أعماق البحر مثلكم يا معشر البشر “. “ لقد غصت في أعماق المحيطات و لفظتني البحار إلى القاع ، لقد اختفيت عن الوجود على سطح الأرض “. ” سافرت عبر المحيطات و البحار كلها من غير أن أرسو على ظهر سفينة “. ” يقولون إنّ البحر لا يبوح بسرّ أحد لأحد ، و ما أجمل أن تكون مثل البحر لا أحد يعرف أسرارك “. ” و مجالسة البحر و أمواجه أصدق من بعض أحاديث البشر “. ” و وجود البحر بجانب المرأة لا يخلو من المخاطر ، منها أن يغرق البحر “. ” و ثلاثة ليس لهم أمان ، البحر . السلطان , الزمان ! »
رواية في الأدب والخيال العلمي تدور احداثها عن حور فتاة تحب كل مايخص الحوريات وتعلقت بهذه الاسطورة بشكل كبير حتى قررت ان تدخل في مجال في علوم البحار والمحيطات، تغوص حور في أعماق المحيطات لغايتها في إنقاذ البشرية، والعيش بسلام، تقفز في البحر، وتعيش حلمها بحريّتها كمواطنة وهوية مُستقلة، هل تستطيع حور أن تصِل الى غايتها، وتكتسب وظيفة أحلامها؟ _____ لغة الكاتبه الفصحى في السّرد مذهلة، خيالها واسع، وفيه من الغموض، محتوى الكتاب يتناسب مع بعض من الفئات، ولكن يتطلب الكثير من الحمّاس والإثارة. الرواية خفيفة، الجميل أنها دمجت بين الخيال والواقع العلمي. الكتاب: حياة حور الكاتبة: وفاء بنت إبراهيم باعشن @writer.wafa.baeshen الصفحة: 134 دار النشر: الدار العربية للعلوم ناشرون '
عدد الصفحات : ١٣٤ صفحة نوع الكتاب : خيال علمي لهجة سرد الرواية : الفصحى
نبذة عن الرواية : تدور احداث الرواية عن حور فتاة تحب كل مايخص الحوريات وتعلقت بهذه الاسطورة بشكل كبير حتى قررت ان تتخص في مجال علوم البحار و المحيطات ، كانت وهيا صغيرة تتمنى ان تصبح حورية بحر فهل سيتحقق الحلم ؟
الرواية حلوة وخفيفة ذكرتني برواية لج ولكنها واقعية بشكل اكبر ، كانت باردة ناقصها الحماس