لفح الهواء البارد وجهيهما، لم تَشِ الغيوم بالربيع وبدت إنجلترا قاتمة كعادتها، سألها: - ما الذي يجعل الأرض وطنا؟ الولادة؟ المنشأ؟ الأهل؟ الصحبة؟ العمل؟ الشريك؟ أجابته متسمرة تحت السماء: - ذكريات كل ما ذكرت، ذكريات ما عشته وما لم تعشه. في محاولات يائسة للبحث عن الاستقرار، تبني نادين لنفسها حياة في لندن، تـتزوج وتؤسس حياة مهنية تنجيها من العودة إلى بيروت. بينما يهرب نور من الكوابيس التي تلاحقه في القاهرة إلى مدينة الضباب، يحتمي بالعمل والصحبة ويظن أنه الخلاص.