امتى اتوجد صوم الميلاد، وهل كل أصوام الكنيسة القبطية مُسلَّمة من القرون الأولى؟ وليه مدته 43 يوم وقلت لـ 28 وبعدها رجعت 43 ثاني؟! بيجاوب كل الأسئلة دي أبونا المعلم أثناسيوس المقاري، وبيذكر:-
● صوم الميلاد اتعرف في الغرب الأول، وكان يعتبر فترة توبة لمدة 6 أسابيع قبل العيد، وأول اللي مارس الصوم هو غريغوريوس أسقف تورس في منتصف القرن الـ 5 وفي ذكر لصوم الميلاد في مجمع بلاد الغال (فرنسا) في القرن الـ 6 والجميل أنهم كان بيصوموه أيام الاثنين والأربعاء والجمعة بس.
● بلاد ثانية زي شمال غرب إيطاليا وأسبانيا الصوم كان 5 أسابيع، وبعدها تقلصت المدة لـ 4 أسابيع قبل عيد الميلاد.
● اتنقل بعدها الصوم للروم والسريان وغيرهم، وفي الكنيسة القبطية كان معروف صوم يوم واحد بس يسبق العيد وهو البرامون اللي متبع حتى الآن.
● في القرن الـ 10 نلاقي اشارة لأنبا ساويرس بن المقفع، عن صوم يسبق عيد الميلاد ومكنش محدد هل يقصد البرامون ولا مدة ثانية كانت في عهده.
● أمال الصوم بتاعنا دلوقتي جيه إزاي؟ أهم مصدر عندنا للصوم الحالي في الكنيسة القبطية هو اللي رتبه البابا خريستوذولوس الـ 66 في القرن الـ 11، وقال في قوانينه أن صوم الميلاد يبدأ من عيد مارمينا (15 هاتور/24 نوفمبر) إلى (29 كيهك/7يناير) ومدته 6 أسابيع + البرامون اللي هما الـ 43 يوم الصوم الحالي. ● في وسط ده نلاقي شيء مختلف كان بيمارسه أهل الصعيد وذكره ابن كبر 1324 أن عادة أهل الصعيد يصوموا أول كيهك، واللطيف أن البابا غبريال الثامن لما أمر بتعديل الأصوام قرر صوم الميلاد يبدأ من "أول كيهك".
● الخلاصة: صوم الميلاد القبطي ملوش ذكر تاريخي قبل القرن الـ 11، وكان صيام يوم واحد قبل العيد، ومن القرن الـ 11 أصبح 6 أسابيع، لكن في مراجع أن وجه بحري بيصوموه 15 هاتور والصعيد بيصوموه 1 كيهك، والبابا غبريال الثامن كمان حدد بدايته 1 كيهك.
● مهم أوي نعرف أن مفيش أي مصدر قديم يذكر أن الـ 3 أيام الأولى هي تذكار نقل الجبل المقطم، لكنه كان تفسير مشابه تفسير الكنيسة اليونانية أن الأربعين يوم تشبه صوم موسى، واضافوا تفسير للثلاثة أيام على إنه خاص بنقل الجبل "البابا خريستوذولوس معندوش أي اشارة لده خالص".
● على الهامش: الكنائس الأرثوذكسية بتصوم كمثال: الأرمن 6 أيام والسريان 10 أيام.
● ليه بعض تسابيح الكنيسة ركيكة المعنى؟ ببساطة لما بنشوف تاريخ كتابة المدائح والإبصاليات هنلاقيها وليدة زمن كله اضطهاد وقتل وتشريد وتعريب، وفي القرن الـ 11 وهو نفس قرن اقرار الصوم بشكله الحالي، هنلاقي الحاكم بأمر الله اللي قال عنه المقريزي أنه أباد آلاف الكنائس+ في عصر البابا خريستوذولوس كان نفس وقت اجتياح البربر للوجه البحري، كل ده ساهم مع الابادة والتشريد والحرق في خلق كتابات ضعيفة.