كتاب يأخذك إلى عالم مختلف؛ يُعلن فيه "الكِندي" أن الحياة عبارة عن سفينة لا يسعد فيها إلا من زهِد في غُثائها ومَلك المعرفةَ، ويشترط "أفلاطون" أنه قبل الوصول إلى الحقيقة عليك الخروح من كهف الأوهام، ويوضح "ديكارت" أنه لا يُمكن أن تنتقي التفاح الطازج من دون إفراغ السلة كلها، لتميز الخبيث من الطيب من الأفكار، ويكشف لك "جون لوك" عن أن عقلك ليس سوى صفحة بيضاء تتحمل وحدك مسؤولية ما يُكتب عليها، أما "بارلكي" فمن خلال سقوط شجرة في الغابة، يثبت لك أن الحقيقة الوحيدة المطلقة في الكون هي الله! كتابٌ غني بالأفكار، مليء بالأمثلة، مميز بأسلوبه، ومتميز برسوماته، لن تملَّ من قراءته، ولن تندم على مزاحمته لبقية كتب مكتبتك، إنها الخطوة الأولى للدخول في عالم الفلسفة والفلاسفة!
من السهل تعقيد المواضيع البسيطة، ومن الصعب تبسيط المواضيع المعقدة. وقد نجح جعفر رجب في هذا الكتاب في تبسيط العديد من المواضيع المعقدة في الفلسفة، وفي مختلف مباحثها.
ومع ذلك، شعرت في الكثير من الأحيان أثناء القراءة بأن التبسيط كان أكثر من اللازم، وشعرت بشيء من الضجر في الصفحات التي امتلأت بالأسئلة والقفز من موضوع إلى آخر دون إعطاء كل موضوع حقه. وتمنيت لو أن الكاتب راعى إرفاق المصادر التي رجع إليها في الكتاب.
ورغم الملاحظات، فقد استمتعت بقراءة الكتاب واستفدت منه إلى حد ما. الكتاب مناسب جدا لمن كمدخل للفلسفة لأولئك الذين لم يعرفوا شيئا عنها من قبل. وأما الضالعون في الفلسفة، فقد يجدون الكتاب سطحيا وباعثا على الضجر.
كتاب جميل ومفيد جداً لفهم الأشياء البسيطة في علم الفلسفة، وهو علم موجود منذ القدم، وكان الفلاسفة يقتلون في تلك الأوقات لان البعض يعتقد بأنهم مهرطقين، بالنسبة لي أي تساؤل هو فلسفة، تسأل لتتعلم وليس لمجرد السؤال،. يعجبني ألين دو بوتون، فهو ايضا يقرب لنا الفلسفة بحيث لا نحتاج ان نسأل ما الذي يقصد هذا الفيلسوف او ذاك بهذه المعلومة، لأنك ستفهمها .
اقتباسات:
الفلسفة ليس مديرة مدرسة كاثوليكية، بل راقصة غجرية تثير الافكار وتجعلها تتراقص امام نيران التساؤلات، اما تجنب البعض للكتاب لوجود الرسومات فهو فعل حسن! فما حاجتي الى قارئ يرى النقش على الورق منقصة؟
الفيلسوف لا يكتب للماضي والمستقبل ولا يريد ان يسبق عصره، هو ابن عصره يسأل اسئلة عصره ليحل مشاكل عصره
الفلسفة عبارة عن وجودك مع دجاجة تبيض ذهبا وانت جائع! ( ممكن بيع البيض الذهب وشراء الاكل)
فالقيود يمكننا سحقها تحت الأقدام- سينيكا لا أحد عجوز الى الدرجة التي تمنعه من ان يأمل في يوم آخر- سينيكا لا تكذب فان الكذب بذاته خطأ ان تكون فاضلا يعني ان تكون سعيدا الدول الغربية تسمي احتلالها لدول العالم بالاستعمار ، اي هدفهم تعمير العالم ونشر التطور والتقدم في كل ارجاء العالم في آية تفند ما يقوله الكاتب في صفحة ٣٨٧ وهو وقل اعملوا فسيرى الله اعمالكم. Que sera sera هل نحن مخيرين او مسيرين؟
التساؤل في صفحة ٣٧ و ٣٨ يشبه هذه القصيدة إلى إيليا أبوماضي :
جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيت ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري! أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود هل أنا حرّ طليق أم أسير في قيود هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود أتمنّى أنّني أدري ولكن... لست أدري! وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟ هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور أأنا السّائر في الدّرب أم الدّرب يسير أم كلاّنا واقف والدّهر يجري؟ لست أدري! ليت شعري وأنا عالم الغيب الأمين أتراني كنت أدري أنّني فيه دفين وبأنّي سوف أبدو وبأنّي سأكون أم تراني كنت لا أدرك شيئا؟ لست أدري! أتراني قبلما أصبحت إنسانا سويّا أتراني كنت محوا أم تراني كنت شيّا ألهذا اللّغو حلّ أم سيبقى أبديّا لست أدري... ولماذا لست أدري؟ لست أدري! البحر: قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟ هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟ أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟ ضحكت أمواجه مني وقالت: لست أدري! أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟ لست أدري! أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟.. لست أدري! ترسل السّحب فتسقي أرضنا والشّجرا قد أكلناك وقلنا قد أكلنا الثّمرا وشربناك وقلنا قد شربنا المطرا أصواب ما زعمنا أم ضلال؟ لست أدري! قد سألت السّحب في الآفاق هل تذكر رملك وسألت الشّجر المورق هل يعرف فضلك وسألت الدّر في الأعناق هل تذكر أصلك وكأنّي خلتها قالت جميعا: لست أدري! برفض الموج وفي قاعك حرب لن تزولا تخلق الأسماك لكن تخلق الحوت الأكولا قد جمعت الموت في صدرك والعيش الجميلا ليت شعري أنت مهد أم ضريح؟.. لست أدري! كم فتاة مثل ليلى وفتى كأبن الملوح أنفقا السّاعات في الشّاطىء، تشكو وهو يشرح كلّما حدّث أصغت وإذا قالت ترنّح أخفيف الموج سرّ ضيّعاه؟.. لست أدري! كم ملوك ضربوا حولك في اللّيل القبابا طلع الصّبح ولكن لم نجد إلاّ الضّبابا ألهم يا بحر يوما رجعة أم لا مآبا أم هم في الرّمل؟ قال الرّمل إني... لست أدري! فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ إنّما أنت بلا عقل ولي،يا بحر، عقل فلماذا، يا ترى، أمضي وتبقى؟.. لست أدري! يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟.. لست أدري! إنّ في صدري، يا بحر، لأسرار عجابا نزل السّتر عليها وأنا كنت الحجابا ولذا أزداد بعدا كلّما أزددت اقترابا وأراني كلّما أوشكت أدري... لست أدري! إنّني،يا بحر، بحر شاطئاه شاطئاكا الغد المجهول والأمس اللّذان اكتنفاكا وكلانا قطرة، يا بحر، في هذا وذاك لا تسلني ما غد، ما أمس؟.. إني... لست أدري! الدير: قيل لي في الدّير قوم أدركوا سرّ الحياة غير أنّي لم أجد غير عقول آسنات وقلوب بليت فيها المنى فهي رفات ما أنا أعمى فهل غيري أعمى؟.. لست أدري! قيل أدرى النّاس بالأسرار سكّان الصوامع قلت إن صحّ الذي قالوا فإن السرّ شائع عجبا كيف ترى الشّمس عيون في البراقع والتي لم تتبرقع لا تراها؟.. لست أدري! إن تك العزلة نسكا وتقى فالذّئب راهب وعرين اللّيث دير حبّه فرض وواجب ليت شعري أيميت النّسك أم يحيي المواهب كيف يمحو النّسك إثما وهو إثم؟.. لست أدري! أنني أبصرت فيّ الدّير ورودا في سياج قنعت بعد النّدى الطّاهر بالماء الأجاج حولها النّور الذي يحي، وترضى بالديّاجي أمن الحكمة قتل القلب صبرا؟.. لست أدري! قد دخلت الدّير عند الفجر كالفجر الطّروب وتركت الدّير عند اللّيل كاللّيل الغضوب كان في نفسي كرب، صار في نفسي كروب أمن الدّير أم اللّيل اكتئابي؟ لست أدري! قد دخلت الدّير استنطق فيه الناسكينا فإذا القوم من الحيرة مثلي باهتونا غلب اليأس عليهم، فهم مستسلمونا وإذا بالباب مكتوب عليه... لست أدري! عجبا للنّاسك القانت وهو اللّوذعي هجر النّاس وفيهم كلّ حسن المبدع وغدا يبحث عنه المكان البلقع أرأى في القفر ماء أم سرابا؟.. لست أدري! كم تمارى، أيّها النّاسك، في الحق الصّريح لو أراد اللّه أن لا تعشق الشّيء المليح كان إذ سوّاك بلا عقل وروح فالّذي تفعل إثم... قال إني... لست أدري! أيّها الهارب إنّ العار في هذا الفرار لا صلاح في الّذي تفعل حتّى للقفار أنت جان أيّ جان، قاتل في غير ثار أفيرضى اللّه عن هذا ويعفو؟.. لست أدري! بين المقابر: ولقد قلت لنفسي، وأنا بين المقابر هل رأيت الأمن والرّاحة إلاّ في الحفائر؟ فأشارت: فإذا للدّود عيث في المحاجر ثم قالت:أيّها السّائل إني... لست أدري! أنظري كيف تساوى الكلّ في هذا المكان وتلاشى في بقايا العبد ربّ الصّولجان والتقى العاشق والقالي فما يفترقان أفبذا منتهى العدل؟ فقالت... لست أدري! إنّ يك الموت قصاصا، أيّ ذنب للطّهاره وإذا كان ثوابا، أيّ فضل للدعاره وإذا كان يوما وما فيه جزاء أو جساره فلم الأسماء إثم أو صلاح؟.. لست أدري! أيّها القبر تكلّم، واخبرني يا رمام هل طوى أحلامك الموت وهل مات الغرام من هو المائت من عام ومن مليون عام أبصير الوقت في الأرماس محوا؟.. لست أدري! إن يك الموت رقادا بعده صحو طويل فلماذا ليس يبقى صحونا هذا الجميل؟ ولماذا المرء لا يدري متى وقت الرّحيل؟ ومتى ينكشف السّرّ فيدري؟.. لست أدري! إن يك الموت هجوعا يملأ النّفس سلاما وانعتاقا لا اعتقالا وابتداء لا ختاما فلماذا أعشق النّوم ولا أهوى الحماما ولماذا تجزع الأرواح منه؟.. لست أدري! أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور فحياة فخلود أم فتاء ودثور أكلام النّاس صدق أم كلام الناس زور أصحيح أنّ بعض الناس يدري؟.. لست أدري! إن أكن أبعث بعد الموت جثمانا وعقلا أترى أبعث بعضا أم ترى أبعث كلاّ أترى أبعث طفلا أم ترى أبعث كهلا ثمّ هل أعرف بعد الموت ذاتي؟.. لست أدري! يا صديقي، لا تعللّني بتمزيق السّتور بعدما أقضي فعقلي لا يبالي بالقشور إن أكن في حالة الإدراك لا أدري مصيري كيف أدري بعدما أفقد رشدي... لست أدري! القصر والكوخ: ولقد أبصرت قصرا شاهقا عالي القباب قلت ما شادك من شادك إلاّ للخراب أنت جزء منه لكن لست تدري كيف غاب وهو لا يعلم ما تحوي؛ أيدري؟.. لست أدري! يا مثالا كان وهما قبلما شاء البناة أنت فكر من دماغ غيّبته الظلمات أنت أمنية قلب أكلته الحشرات أنت بانيك الّذي شادك لا... لا... لست أدري! كم قصور خالها الباني ستبقى وتدوم ثابتات كالرّواسي خالدات كالنّجوم سحب الدّهر عليها ذيله فهي رسوم مالنا نبني وما نبني لهدم؟.. لست أدري! لم أجد في القصر شيئا ليس في الكوخ المهين أنا في هذا وهذا عبد شك ويقين وسجين الخالدين اللّيل والصّبح المبين هل أنا في القصر أم في الكوخ أرقى؟ لست أدري! ليس في الكوخ ولا في القصر من نفسي مهرب أنّني أرجو وأخشى، إنّني أرضى وأغضب كان ثوبي من حرير مذهب أو كان قنّب فلماذا يتمنّى الثوب عاري؟.. لست أدري! سائل الفجر: أعند الفجر طين ورخام؟ واسأل القصر ألا يخفيه، كالكوخ، الظّلام واسأل الأنجم والرّيح وسل صوب الغمام أترى الشّيء كما نحن نراه؟.. لست أدري!
كتاب خفيف للمبتدئين-جدًا- في الفلسفة، يقدم الكاتب فيه قصة الفلسفة والفلاسفة من بدايتها فيشرح معنى الفلسفة ودورها في تغيير المجتمع وأثرها على الأفراد، مرورًا بحديثه عن المشاكل التي تواجه الفلسفة والفلاسفة حين يتصادمون مع المجتمعات والدول والسلطات ويختم بتناول بعض الأفكار والمفاهيم والتساؤلات الفلسفية المختلفة. الكتاب كما ذكرت خفيف لا يعدو كونه مقدمةً بسيطة لمن يريد أن يطرق باب هذا المجال العظيم لأول مرة، فالكاتب يشرح أبسط النقاط ويسرد العديد من الأمثلة عليها، بشكل قد يكون مملًا أحيانًا، خصوصًا لمن لديه فكرة مسبقة عن الموضوع، لكنه سيكون مفيدًا جدًا لمن ليس لديه. منذ الفصول الأولى في الكتاب قررت بأنني سأُهديه لأخوتي الأصغر سنًا مني. ولأن الكاتب رسام كاريكاتير رائع فإنه قد أجاد جدًا في تضمين الرسومات في كتابه، وقد كانت كلها ذكيةً جدًا وأيضًا مضحكة، عدا عن كونها مفيدةً في سياق موضوع الكتاب. أود أن أشيد أيضًا بإخراج الكتاب، فإضافةً إلى الرسومات وألوانها الجميلة، أرى أيضًا أن تقسيم الكتاب من الداخل كان جيدًا، حيث أن الفصول مقسمة بشكل واضح ومنظم. وكل من النقاط الرئيسية والفرعية موضحة جيدًا. أعتب على الكاتب أنه رغم دعوته مرارًا في الكتاب إلى التفكر والتحرر من أفكار وقيود الآخرين إلا أنه حاول -غير مرة- أن يفرض على قارئه فكرةً بعينها -خاصةً فيما يتعلق بالدين ورجال الدين-، إضافةً إلى أنه حين أورد آراء الفلاسفة وأفكارهم فإنه لم يوردها اقتباسًا ولم يوضح مصدر هذه الأفكار، بل اكتفى بذكر اسم المفكر أو الفيلسوف وتاريخ ميلاده! الكتاب مجملًا جيد، أنصح به للصغار والمبتدئين.
كتاب فلسفي بسيط وجميل جدا جدا 😍 شرح بسيط لأفكار فلسفية .. ولمبادئ فلاسفة كبار بإسلوب غاية ف اللطف.. حقيقي بسيط وجميل.. و رسومات الكاريكاتير اللي مالية الكتاب دي حكاية تانية والله😍 دخل في منافسة مع #عالم_صوفي ف قلبي ❤️❤️ قرأته على #أبجد 🤩 أرشحه للقراءة وبشدة 💖💖
تفاحة وشجرة وصفحة بيضاء..الكتاب تمهيدي جدا يحاول إزالة الهيبة التي تحيط بالفلسفة وتقديم أسئلتها الكبرى إلى القارئ غير المتخصص بلغة سهلة..مع كثرة الأمثلة والحكايات والرسوم الساخرة.. وهذا في رأيي..ميزته فقط فهو لا يبدأ مع القارئ من المصطلحات والمدارس..بل من الأسئلة التي تجعل الإنسان يشعر أصلًا بالحاجة إلى الفلسفة. يمرّ الكتاب على مجموعة واسعة من القضايا: المعرفة، الوجود، الهوية، الأخلاق، المنطق وغيرها، ويستدعي عددًا من الفلاسفة وأفكارهم بطريقة خفيفة تجعل القراءة ممتعة وغير مرهقة. والرسوم الكاريكاتيرية ليست مجرد زينة، بل جزء من طريقته في كسر جمود الموضوع.
إلى هنا أنتهي من مدح الكتاب..أما كوارثه فهي كثيرة. كثيرة إلى درجة الإزعاج..أؤمن أولا أن القدرة على التبسيط..لا تقل أهمية عن القدرة على العمق..كلاهما يحتاج لمهارة..لكن في أحيان كثيرة يتحول التبسيط إلى إخلال..وهذا ما فعله المؤلف أو الحكواتي بالضبط..الكتاب فعلا تحول من شرح المفاهيم المعقدة إلى مجرد حكاية للمفهوم..فلو اعتبرناه مدخلا فهو قد أخل بأهم مفاهيم المدخل..يصلح الكتاب لتزجية الوقت وقتله..أما اعتباره مدخل أو حتى تمهيد؟؟ بذلك نكون قد أعطينا الكتاب حجما يفوق حقيقة لا يستحقها بالمرة
كثير من المفاهيم حكاها بشكل مخل..بلا أي مرجع حقيقي..ثم هو خالف العنوان كان الكتاب ماذا نقرأ وكيف نقرأ..لكنه المضمون يريك أن العنوان أضخم من المحتوى
ثم هو موتور جدا ولديه أزمة شخصية مع التدين والدين والمتدينيين بشكل فج ومزعج..دور الفلسفة فتح الآفاق أو التحرر من نزعة التعصب كما يقال؟ وقع الكاتب في الدوغمائية التي كان ينتقدها على طول الخط.
لم يعجبني..أعطيه نجمة واحدة لأنه نجح في تسليتي فقط.
في صفحة 71 المؤلف بيقول : وأظن أن محاولات التوفيق بين الدين والسياسة أشبه بمحاولات التوفيق بين الطب وميكانيكا السيارات ، هي مجرد محاولات لإثبات ما لايمكن إثباته فدعوا ما لله لله وما لسقراط لسقراط
والصراحة يعني ياعم المؤلف: ملعونة أم الفلسفة اللي ملهاش تعريف محدد واللي بحسب وصفك ليها لو جمعتلها ألف فيلسوف هيطلعوا ب3 آلاف تعريف ، وملعون الفكر اللي انت بنفسك بتقول إنه ماشي في خط موازي للدين ومبيقابلوش ومستحيل يتوافق معاه وبتعيب ع الأديان وواقف مع شوية مهرطقين ملقيوش إلا كل ازدراء حتي من معاصريهم ، أنا هقف في الآخرة اتسأل في ديني مش في علم كامل - مع تحفظي علي كونها علم - في ناس أفنت أعمارها فيه وموصلتش لحاجة في الآخر ، ولا عمرهم هيوصلوا عشان ببساطة علي رأي أحمد خالد توفيق هما بيحاولوا يوضحوا ليه الشمس منورة ، الإجابة سهلة وهي إنه عشان ربنا خلقها كده ، هما بقي لا مقتنعين بربنا ولا مقتنعين بالنور ولا مقتنعين بحاجة وهنقضي العمر كله نجري ورا بعض في أسئلة مبتخلصش ، أو زي برضه ما قال أحمد خالد توفيق الله يرحمه: الفلسفة هي فن إضاعة الحقيقة.. البحث عن الشمس وهي في الأفق تضيء الحياة ، الفيلسوف شخص عجز عن فهم الحياة كما هي وفشل أن يمارسها كما تمارسها قطة سعيدة أنا استحملت كلام مش راكب علي بعضه ومدخلش ذمتي بربع جنيه علي أمل ألاقي مدخل أو بداية نكمل معاها ، لكن لو هترسي علي اللي انت قلته بصراحة مطلقة كده إنه لا معلش نخرج الدين من الموضوع عشان نعرف نتكلم ، فلا معلش اتكلم لوحدك ومع نفسك ومع اللي يمشي معاك ، العالم مليان علوم وكتب ميكفيهاش العمر عشان اسيبها وازنق نفسي معاكو غفر الله لي ولك
هل ثمة رابط بين العنوان المفتوح على التأويلات أعلاه والفلسفة؟ في نظر المؤلف نعم، فالفلسفة ليست محبة الحكمة فقط، وإنما هي متاهة من التساؤلات واللايقين والطريق التي لا توصل إلا إلى مزيد من الأسئلة. في الفلسفة ليس هناك صواب أو خطأ، ومقولات الفلاسفة وأفكارهم حول الوجود والإنسان والماورائيات ليست سوى آراء ورؤى تتوالد وتزدحم وقد تتبدد كالضباب أمام احتمالات أخرى لمعاني الحياة وما وراء الحياة.
لذلك فالفلسفة ما هي إلا تدريب مستمر على إثارة الأسئلة ودعوة لتحرير العقل وسياحة بلا حدود.
أضاف الكاتب، كالعادة، حسه الساخر وميله للتهكم وروحه المرحة، ليمرر بسلاسة ورفق أكثر الموضوعات تجهّماً وتعقيداً. بل، وبذكاء ومرح، أرفق سياحته الفلسفية برسومه الكاريكاتيرية الساخرة. مما يعني أنه حتى الفلسفة يمكن أن تكون ساخرة وقابلة للهزل ومطواعة للكاتب والمتلقي.
كتاب جميل يعتبر مصدر خفيف من ناحية التعقيد والتفصيل للمباشرة في قراءة الفلسفة ودراستها بعمق، ما جذبني هو أسلوب الكاتب في الشرح وضرب الأمثلة مع استخدام رسوم كاريكاتورية قام المؤلف برسمها بنفسه لكسر الجمود وإيصال الأفكار بطرق إبداعية وطريفة، إلا أن الكتاب أزعجني بسبب الدمج في نصوصه بين اللغة الفصحة واللغة العامية، وكذلك بعض الأخطاء الإملائية.