هناك مفاهيم يصعب تعريفها رغم شعورنا بأنها لا تحتاج إلى تعريف لإيضاح معناها، مثل "الحدس" أو "الحب". لكن في المقابل، هناك مفاهيم يسهل تعريفها رغم شعورنا بقصور التعريف في إيضاح معناها، ومفهوم "العلم" ينتمي إلى هذا النوع الأخير. نلجأ إلى المعجم لتحديد معنى كلمة، لكن المعنى في ذاته لا يكفي للكشف عن ماهيّة ما تشير إليه أي كلمة. بعبارة أخرى أكثر تحديدا، التعرّف على معنى كلمة "علم" يُسهم في مساعدتنا على كيفية استخدامها، لكنه لا يسعفنا في الوقوف على جوهر العلم بوصفه أداة معرفية، وهذا الكتاب إنّما جاء لسد هذا القصور. يتناول هذا الكتاب موضوع العلم من خلال ثلاثة أبعاد: بُعد وسائلي، وبُعد تاريخي، وبُعد فلسفي. في البعد الوسائلي، يستعرض الكتاب أهم الأدوات التي يستعين بها العلم على جني ثماره، وهي المنطق والرياضيات وإجراء التجارب، وفي البُعد التاريخي يعود الكتاب إلى الوراء في محاولة للكشف عن جذور العلم في الحضارات القديمة بشكل عام، وفي فيزياء أرسطو بشكل خاص، ثم ينتقل الكتاب إلى البُعد الفلسفي ليتوقف عند فلسفة العلم وما تتضمّنه من مشكلات، ولا سيّما تلك المشكلات المتعلقة بالتفسير العلمي. هذا كتاب لكلّ قارئ ينعم بنعمة الفضول العلمي، وسيجد فيه ما يُغذّي هذا الفضول ويدفعه إلى التفكير، وليس ثمّة ما يستحقّ التفكير فيه أكثر من العلم وما يطرحه من تساؤلات.
4.5 كتاب ممتاز جدا كمدخل، يعيبه بعض الأمور منها: 1- توجد بعض الأمثلة التي أشار إليها دون شرح 2- الاختصار المخل في بعض المواضع، مما يعيق الفهم 3- أحيانا يطيل ويستطرد في شرح الأمثلة، كشرحه لمفهوم الدالة 4- غياب الحديث عن العلوم الإنسانية أهم مميزاته: 1- الترابط الوثيق: فالكتاب يحسن الربط بين أفكار الكتاب، والتذكير بها عن الحاجة في حال سبق شرحها، والإشارة إليها والإخبار بموضع شرحها إن لم تسبق بشرح 2- أنه هيكلة فكرية شبه مكتملة، فتحدث مختصرًا عن العلم في الفصل الأول، ثمَّ تحدث عن ثلاثة أدوات في غاية الأهمية من أدوات العلم: وهي: المنطق، والرياضيات، والتجربة، ولربما فاته الحديث عن أدوات أخرى: كالتقنية، على أنه أشار إليها باقتضاب في القسم الثاني: جذور العلم، وفي القسم الثاني أشار إشارات مختصرة للغاية عن تاريخ العلم، ولكن أحسب أنه انتقى من تاريخ العلم ما يناسب القسم الثالث: فلسفة العلم فيكون لها بمثابة التمهيد والتوطئة، ثمَّ هتم بمناقشة بعض قضايا فلسفة العلم، وهنا أدعي أن القضايا المختارة تنسجم تمامًا مع القسم الأول، فهذه الهيكلة المترابطة لمن ذاكرها وتأملها، أساسٌ متين وأرضية راسخة لما قد يكتسبه من معارف عن العلم بعد ذلك، وقد قيل في كتاب المرقاة: “إن الأرضية العلمية التي أعنيها هي أصول المسائل في باب ما من أبواب العلم، وهي تلك التي ينفق طالب العلم لأجلها وجه النهار وآخره، ثم إذا منّ الله عليه باستقرارها في صدره وثباتها في عقله؛ أصبحت مغناطيسا جاذبا لمعادن المعلومات العابرة، لا يكاد ينسى منها شيئًا فالعلم كلما استقرت أصوله حول بابِ ما؛ لانت فروعه”، فهذه الحقيقة تعبر مجمل الكتاب وإن لم أصف بها بعض فصوله، وقسم فلسفة العلوم 3- الإختصار والتركيز ..... هذا، وأشهر الكتب قي الحديث عن التفكير العلمي في السياق العربي -حسب علمي- كتابا التفكير العلمي واسس التفكير العلمي، وقد وجدت أن الكتاب يغني عنهما إلا في بعض الفوائد؛ لذا جمعتها في Pdf على قناتي في التليجرام
شكرا لدكتور فهد على تفكيره لتنويرنا بمصطلح العلم أصلا ولكن أعتقد أن الكتاب يفتقد الترتيب والتمهيد لكل جزء ووجدت الكتاب يحاول طرح أفكار كثيرة في صفحات قليلة بدون تفصيل لكل ما يلزم إيضاحه خصوصا لغير المتخصصين في العلم. هذه الفكرة طرحها د فؤاد زكريا في كتابه الصادر عن سلسلة عالم المعرفة بأسلوب ساحر وطرح ممتاز.،ولكن جهد د فهد يشكر عليه