تاريخ الأمة العربية في عهد الإسلام حافل بالسير العظيمة التي لا تزال مغبونة مجهولة القدر في موازين التاريخ الحديث. وهذا الكتاب يتضمن سيرة رجل مقدام يقل نظيره بين أبطال القصص التي تقوم وقائعها على المطاردة والتعقب والنجاح في الهرب والتخفي، فحياته زاخرة بالأحداث والمغامرات المثيرة، لا تنطوي صفحة منها إلا على حادث يطيح بأمير ويرتفع بأمير. ويتردد في حوادثها جميعا كل ما يمكن أن يبتكره العقل من حيلة وتدبير وتقدير.
ولد بالإسكندرية في 19/6/1897. وقد أطلق أبوه عليه اسم «أدهم» إعجابا بالبطل العثماني «أدهم باشا» الذي انتصر علي اليونان في سنة مولده، وتعلم في الإسكندرية والقاهرة، وعمل في جمارك إسكندرية والقاهرة، ثم انتقل إلي وزارة المعارف وترقي فيها وله أكثر من ثلاثين كتاباً منهاه «صور أدبية»، «صور تاريخية»، «شخصيات تاريخية»، «متزيني»، «الهند والغرب»، «تاريخ التاريخ»، «علي هامش الأدب والنقد»، «فصول في الأدب والنقد والتاريخ»، «بعض مؤرخي الإسلام»، عدا مئات المقالات في عدد من الدوريات،
قرأت الكتاب بالصدفة بعد مشاهدتي لمسلسل صقر قريش لوليد سيف وحاتم علي..
انا لست من هواة الدراما ولا أصبر على مشاهدة المسلسلات واستغرقت مشاهدتي للمسلسل اكثر من ثلاثة اشهر..
لكني عرفت قيمة المسلسل بعدما قرأت الكتاب، اجزم أني لم اكن سأفهم اي شيء لولا مشاهدتي للمسلسل..
الاحداث تقريبا متشابهة، لكن الدراما لها دور حقيقي في تجسيد الأشخاص والأحداث وحتى الأماكن.. خاصة إذا كانت عن تلك الفترة الحافلة بالشخصيات والاحداث المتلاحقة..
لم اكن أعرف عن صقر قريش غير أنه عبد الرحمن الداخل اللي أعاد مجد الدولة الاموية في الاندلس..
لكني اكتشفت شخصية فريدة قل أن تتكرر..
يعتبر مؤسس الدولة الإسلامية الحقيقي في الأندلس، لكنه في سبيل ذلك قضى على الاصدقاء والأعداء معا...
في الكتاب يحاول الكاتب ان يفسر سلوكه بما تعرضت له اسرته من تنكيل على يد الدولة العباسية، وقصة هروبه الكبير وفقده لعينه، ثم محاولاته لإقامة الدولة والسيطرة على الاضطرابات والمطامع بما يلائم ظروف ذلك العصر...
وفي المسلسل تعجب به وتتعاطف معه وتشفق عليه.. والله أعلم.
"ولم يكن عبد الرحمن بطبيعته مستبدا، لأنه رجل سامي المدارك، واسع مدى التفكير، عالي الثقافة فلما فرضت عليه الظروف الاستبداد فرضا لم يكن استبداده من ذلك النوع الأصم القائم على الغلظة والجلافة او من ذلك النوع الاجوف القائم على انتكاس الطبيعة والتواء الخلق او نخب القلب والشعور بالنقص والعجز، وانما كان استبداد الرجل السديد الرأي القوي النحيزة الذي يفهم الأمور على حقيقتها ويحاول أن يكيف سياسته وفق مقتضياتها ويركب الشر إذا لم يجد عنه محيصا".
قصة وسيرة الأمير الأموي عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك الملقب بالداخل؛ لدخوله الأندلس بعد فراره من ثورة العباسيين وبطشهم،، والمشهور بلقب صقر قريش،، قصة حياته وكفاحه وحروبه التي خاضها في سبيل توحيد الأندلس على راية وكلمة واحدة،، أسهب المؤلف في شرح حال الأندلس قبل دخوله وما كانت تعانيه من حروب أهلية وفتن حتى وحدها وأسس مملكة قوية الأركان. صاغ علي أدهم هذه السيرة والأحداث التاريخية بإسلوب أدبي رفيع وجذاب مع تحليل عميق وربط للأحداث ودقة في المعلومات وتقصي لأدق التفاصيل.
مراجعة كتاب (صقر قريش ) Review -من الكنوز المهجورة- المؤلف : علي أدهم ... له عدة مؤلفات في التاريخ و الفلسفة عدد الصفحات: 217 التقديم: عباس محمود العقاد , و قد أضاف الكاتب تقديم العقاد في الطبعة الثانية من مقال كان قد كتبه العقاد-رحمه الله- في جريدة الدستور يشيد بهذا الكتاب, فجعلها الكاتب مقدمة لكتابه. النسخة: نسخة قديمة ترجع لعام 1964 لدار الهلال كنت قد حصلت عليها من بائع كتب مستعملة وهي نسخة رائعة بحق. ----------------------------------------------------------------------------- في البداية تجد التقديم بكلمات للعقاد فتبتهج و ينشرح صدرك لاشادة عظيم مثله بالكتاب الذي تبدأ قراءته, من المقدمة تستوضح سبب اعجاب العقاد بهذا الكتاب : و هو ان الكاتب لم يعتمد على السرد التاريخي للاحداث بشكل جامد كأغلب كتب التاريخ و انما يكتبه دراس و محلل للأحوال الزمانية و التحليلات الفلسفية فتجده يبين الفرق بين نفسية العرب و نفسية البربر , و بين القوط و الاسبانيين دون تحيز و لا طغيان لرأيه الشخصي كي يضلل القارئ و يوجه رأيه و و منها : " ويمكننا أن نرد أكثر ما نلمحه من تلك الشخصيات الى بيتين لعبا أكبر دور في تاريخ العرب السياسي و هما بنو أمية و بنو هاشم و هما الشعبتان النابضتان من صلب عبد مناف " " و انما القوة الباقية هي قوة الفكرة, و المفكرون هم الذين يحكمون الدنيا بلا جيش و لا صولجان و لا تاج مرصع" ----------------------------------------------------------------------------- يبدأ الكاتب بذكر حال الاندلس قبل الفتح و كيف كان حكم الرومان ثم من بعدهم القوط الذين حلوا مكانهم بعد هزيمة الرومان و انتزاعها منهم , ثم كيف جارَ القوط في الحكم و التفتوا الى ارضاء شهواتهم كملوك و كيف أزاقوا أهل البلد المذلة و الاضطهادا ... ثم ينتقل الى أخبار الفتح الاسلامي للاندلس بجيش طارق بن زياد المكلف من موسى بن نصير حاكم افريقية في عهد الوليد بن عبد الملك . بعد ذلك ينتقل الكاتب لوصف دولة بني أمية باختصار شديد و الضعف الذي حلّ بملوكهم في اخر عهدهم و كيف أن اخر الخلفاء الامويين و "هو مروان بن محمد" كان خليفة حكيما شجاعا و لكن الظروف كانت ضده بشدة فسقطت الدولة في عهده لانها كانت قد سقطت بالفعل قبل توليه الخلافة .... ثم قيام الخلافة العباسية و كيف أن الخليفة العباسي الاول ابو العباس السفاح قد نكّل ببني أمية و بالغ في قتلهم و استئصال شأفتهم ما استطاع الى ذلك سبيلاً .... و باختصار يحكي كيف هرب عبد الرحمن بن معاوية بن هشام (صاحب النبوءة) وبطل القصة,من الشام الى فلسطين فمصر فالمغرب انتهاءا الى الاندلس في ظروف بالغة الصعوبة والكل يترصد له وضده... بعد ذلك يبين الكاتب حال الاندلس في عهد "يوسف الفهري" حاكم قرطبة و الذي كان بمثابة قطعة شطرنج يحركها "الصميل بن حاتم" ,الذي صار حاكم سرقسطة بعد ذلك, كيف شاء .... و قد برع الكاتب في وصف الصميل بن حاتم و أصول جده شمر -قاتل الحسين رضي الله عنه- و ذكر ما فيه من مناقب و مساوئ بشكل مبدع ومحايد .... ---------------------------------------------------------------------------- ثم يصل عبد الرحمن الدلخل الأندلس ليبدأ الصراع بين عبد الرحمن و يوسف الفهري تنتهي بعد عدة معارك ناجحة للطرف الأول الذي بدأ من اللاشئ فجمع اتباعه والمؤديين له أو الكارهين للفهري وذوي الثأر حتى سقط الفهري وانتهت سيطرته على قرطبة.اوتربع عبد الرحمن على حكم الاندلس و تمكن بعد مجهود شاق من اخماد الثورات و قتل كل بذور التمرد ...... وقد بدأ عبد الرحمن حكمه أميرا يسير بين الناس في الاسواق و الجنائز و الميادين و يتفقد أحوال الرعية بنفسه بدون أي حائل أو مرافق ... ثم بعد موقف أساء فيه أحد الرعية التصرف .. نصحه وزرائه بتقليل اختلاطه بالناس خيفته على نفسه ومهابة لقدره .. لم ينتهي الأمر على هذا حيث كثر التمرد و الثورات مما جعله ينقبض في قصرة و لا يسير الا في منعة من جنوده واتباعه .... و تنكيله بالمتآمرين -سواء من ثبت تآمرهم فعلا او مجرد الظن- و منهم ابن عم له ثم ابن أخيه...... تبدأ بعد ذلك التحولات المفاجئة في حياة عبد الرحمن والتي شملت أيضا مولاه و رفيقه في السفر و الرحلة و قائد جيشة و ناصحه الامين (بدر) ....بالاضافة الى (عثمان بن عبد الله بن عثمان) الذي ساعدوه في الوصول للحكم لم يسلم من اذاه أيضا,, ومنها استخدامه القتل و الحيلة ثم الغدر و كل الطرق مهما كانت لاخماد الثورات و تثبيت حكمه الى ان توفاه الله ... و في الفصل الاخير يذكر الكاتب الجوانب الاخرى من حياة عبد الرحمن فهو شاعر و مهتم بالثقافة و قد بنى مسجد الجامع بقرطبة و اشادة أعداءه به و اعترافهم بذلك و منهم أبو "جعفر المنصور" عدوه اللدود , الذي كان قد لقبّه ب "صقر قريش" ويذكر في النهاية الكاتب رأيه في التحولات في شخصية عبد الرحمن و ما قام به من قتل وغدر احيانا في سبيل تحقيق طموحه أن ذلك حال من اراد تثبيت ملكه و اعلاء طموحه الشخصي ... في المجمل : كتاب رائع او بالأحرى دراسة قيمة لتلك الفترة من تاريخ العرب المسلمين و و صف حالتهم النفسية و تفكيرهم ينقصه فقط : قليل من الاستفاضه في ذكر بعض الاحداث التاريخية بشكل من الايضاح وقدر يسيرمن الترتيب .... يستحق 4.5 نجمات عن جدارة ------------------------------------------------------------------------- تنويه : مسلسل صقر قريش للمخرج المبدع حاتم علي , والسيناريست القدير د.وليد سيف ... رائع جدا وبه قدر كبير من التطابق في الأحداث ... أنصح بالكتاب والمسلسل فمثلهما لا يترك
قرات الكتاب بعدما اثار انتباهي لهذا الرجل بعض المقالات التي كتبها يوسف زيدان عن تاريخ الاندلس اعجبت برغبة الرجل في السلطه و قدرته على مجاراة الحدوادث الدائره حول و تغييرها لصالحه او تحييدها على الاقل. لكن صدمني و نال مني ذلك الافراط في سفك الدماء بين القابئل الغربيه طلبا للزعامه و ثارا لمواقع سابقه مضى عليها العمر
كتاب جيد، يحكي عن قصة شخصية عظيمة من شخصيات التاريخ الإسلامي وهو عبد الرحمن الداخل أو صقر قريش كما اشتهر يتميز الكتاب بأنه موجز لا يسهب في الكثير من أحداث التاريخ، وصياغته الأدبية أكثر من رائعة حيث أنه يعتبر كتاب أدبي وليس كتاب اكاديمي علمي، كما يتميز الكتاب بأنه حلل بعض الأحداث التاريخية وحاول إيجاد تفسير لها مثل علاقة بني أمية بالسلطة وتفسير أسباب بعض الثورات التي قامت في ذلك الوقت. واكرر مرة أخرى بأن الكتاب أدبي بحت أي أنه لا يقدم تاريخا علميا ولا يحاول سرد قصة عبد الرحمن الداخل من خلال المصادر التاريخية، ولكنه يصيغ القصة في إطار أدبي شيق ممتع ومسل للقارئ.
كان أبو جعفر المنصور جالسًا مع أصحابه مرةً فسألهم: أتدرون من هو صقر قريش؟ فقالوا له : هو أنت. فقال لهم: لا.فعدّدوا له أسماء حتى ذكروا له معاوية وعبد الملك بن مروان من بني أمية. فقال أيضا: لا. ثم أجابهم قائلا:" بل هو عبد الرحمن بن معاوية، دخل الأندلس منفردًا بنفسه، مؤيّدًا برأيه، مستصحبًا لعزمه، يعبر القفر ويركب البحر حتى دخل بلدًا أعجميًا فمصّر الأمصار وجنّد الأجناد، وأقام ملكًا بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة عزمه"
لولا مجهود عبد الرحمن لما أتيح للمسلمين مواصلة البقاء بالاندلس لمدة قرون فليذكر الذين يعجبهم أدب الأندلس و حضارتهم أن أكبر فضل فى ذلك كله برجع إلى عبقريته المبدعة الخلاقة . و لئن قد أستباح الشدة و أقترف الاثام فقد يكون له شفيع فى ضخامة الغاية التى رمى إليها و ما نشأ عنها من خير عميم للحضارة و العرفان و قد يخفف من لزمنا له رحلته الدنيوية القصيرة المتوجة بأكاليل النجاح كانت فى صميمها مأساة مثل حياة سائر العظماء و رجال القدر الذين زاروا الكون و مروا بالأرض
بين يدي رجل من رجال التاريخ، عظيم النفس، كبير الأثر، حفلت سيرته بالكثير من الجدل، على عادة العظماء، فهو واحد ممن يتسمى زمنهم بهم، فيصبغه بلونه ويتسيد عصره بإرادته وهمته، فلم ينفع عبد الرحمن في مغامرته ملك آبائه أو إرثهم، بل جلب إليه المكيدة والرَصَد، ولكن نفعته نفسه المتقدة الكادحة، فذللت له العقبات وألانت له الصعاب، حتى صيرت له تلك الأحلام والأوهام واقعًا مُحققًا. ويطيب للناس أن يهتكوا حُجُب الماضي، ويرفعوا ستائر الدهر عن الأيام، فيجلبوا هذا الرجل أو ذاك إلى عصرهم، يأخذون عليه ذلك الحدث ويلومونه لذلك الفعل، غير مكترثين بما أحاط أولئك الرجال من عوامل ودوافع حثتهم على ما ارتكبوا، وما ألقته عليهم حُجب الزمن من وهم وخيال أعمى عنا حقيقتهم، فيحاول علي أدهم أن ينفذ بنا إلى شيء من حقيقة هذا الرجل، ويراه كما رآه أبناء عصره، دون الإغراق في أحلام الحب والكراهية.
جميل ان تجد كتاب يتحدث في التاريخ بصورة مشوقة لكن الاجمل ان تكون بصيغة روائية عظيمة بالاضافة لكم المعلومات العامة و المعلومات التاريخية التى تضيفها الى معلوماتك .. يروى الكتاب رمز من اهم رموز الحضارة الاسلامية وهو عبدالرحمن الداخل مؤسس نهضة العرب في الاندلس والذي يعد امتداد لحضارة الامويين بعد سقوطها و عبدالرحمن الداخل هو عبدالرحمن بن معاوية بن مروان بن الحكم وهو حفيد الخليفة الاموى مروان بن الحكم وهذا الكتاب كتب في عام ١٩٣٨ و قام العقاد بكتابة مقدمته وفي بداية هذا الكتاب يعرف المؤلف من هو عبدالرحمن الداخل ثم معيار البطولة عند الزعماء والقادة وما هو الذى يؤهلهم لحصد هذه المكانة ثم مدخل لحياة عبدالرحمن و نشأته و حياته و امجاده و حكمه و حروبه و فنونه حتى وفاته
ظل هذا الكتاب منزويا فى احد رفوف مكتبتى منذ اشتريته لحوالى 20 سنة حتى التقطته من يومين و انهيته فى جلستى قراءة اللغة وحشية قليلا خرجت من بطون كتب التراجم و الطبقات القديمة ...لكن القصة خلابة و تأخذ العقل فى متاهات السلطة و الدماء و الحرب الابدية بين بنى أمية و بنى هاشم
ملخص سريع و ممتاز لحياة صقر قريش؛ عبد الرحمن الداخل، و سرد لأحوال الأندلس قبل دخوله، بلغة بديعة و طريقة ماتعة جميلة، مع الوقوف عند بعض النقاط في شخصيته و تحليلها.. يكفي أن يكون مقدم الكتاب هو عباس العقاد !
أيها الراكب الميمم أرضي أقري من بعضي السلام لبعضي إن جسمي كما علمت بأرض وفؤادي ومالكيه بأرض قُدر البين بيننا فافترقنا وطوى البين عن جفوني غمضي قد قضى الله بالفراق علينا
بالرغم من حفظي لسيرة الخليفة عبدالرحمن الداخل ، الا انني احببت قراءة هذا الكتاب للاستزادة وكان فعلًا يستحق القراءة ، أعجبني فيه وصفه لمشاعر الامير في آخر الكتاب وتحليله لأفعاله القاسية أحيانا وشرحه لحياته وأخلاقه ومواهبه
This entire review has been hidden because of spoilers.
سؤال برئ.. ما هى المرحلة التي يتباكى عليها الإسلاميون باعتبارها أزهى عصور الإسلام.. بل و الحضارة منذ خلق آدم؟ إجابة بريئة أيضا... الدولة الإسلامية في الأندلس..
و الآن لنقرأ في تاريخ مؤسس الدولة الأموية في الأندلس.. عبد الرحمن الداخل... الرجل الذي حافظ على وجود الدولة الأموية بعد انهيار كيانها الشرقي و سقوطها في يد العباسيين.. ماذا نجد؟ دسائس... قتل... ذبح.. خيانة.. لا مانع من كتابة العهود و نقضها.. لا مانع من الإستقواء بملوك الفرنجة "الكفرة" ليساعدوا "إخوانهم" أمراء الأندلس المسلمين.. لا مانع من أي عمل أي شئ في سبيل الوصول للعرش!
طبعا لابد ان يكون كل هذا مسبوقا بقال الله و قال الرسول.. أو متبوعا بالتكبير و التهليل! فالله و رفعة و نصرة الإسلام هي الشعارات الدائمة .. بل هو الشعار المشترك بين جميع المتحاربين و المتصارعين! و هذا هو الغريب!!! كل فئة ترفع شعار الدفاع عن الإسلام.. كل فئة .. بل كل قبيلة.. تظن نفسها الوحيدة التي سترفع من راية الإسلام خفاقة.. و هذا بالطبع لن يحدث إلا إذا تولت الجماعة الحكم! ...
كيف يمكن أن يقف مسلم فوق جثة مسلم آخر و تتساقظ قطرات الدم من سيفه و نجده يصيح "الله أكبر!" كأنه يذبح أضحية العيد! فعلا لا اتخيل مثل هذا المشهد! و لكنه للأسف كان يحدث!
كيف يمكن أن يتفق أمير مسلم مع ملك مسيحي حتى يهزم اميرا مسلما آخر و يتولى الحكم مكانه؟! لكنها بالطبع الأخلاق الإسلامية التي كانت منتشرة وقتها من المحيط للخليج!
إذا كان كل فريق يرفع شعار الله و الإسلام فكيف يمكن معرفة الحق؟! المسلمون قاموا بحل هذه المشكلة بأنهم جعلوا من ينتصر في النهاية هو الحق!!!!
هل هذه هى الدولة الغراء التي يريدون الإسلاميون تحقيقها الآن؟!!!! إن الدول العربية الآن تبدو في نظري أكثر حضارة وتقدما من تلك الدولة الشماء المندثرة... على الأقل الحاكم العربي لا يقول انه يقتل و يذبح و يشرد بأوامر من الله و من كتابه!
كتاب آخر يتحدث بموضوعية عما يحدث من صراعات إسلامية - إسلامية في تلك الفترة "الذهبية" .. لندرك فعلا كم كانت بالفعل "ذهبية"!
كنت أظن في بادئ الأمر أنها رواية مثل أي رواية تاريخيةتضم أحداثًا درامية أو خيالية بها مقتطفات من الحقائق لكنني وجدته كتاب تأريخ يتكلم بطريقة علمية ويسرد التاريخ كما حدث أو.. كما يظن كاتبه أنه حدثه أو كما رآه في أي من المصادر التي لم يذكر منها أي شيء!! المهم.. هذا الكتاب كان من الواجب على أي شخص يجلس بالقرب من الأستاذ علي أدهم أن يهمس في أذنه قليلًا .. أو ينبهه بنبرة عالية ويقوله له: خلي بالك أنت تتحدت عن صقر قريش.. أنت تتكلم عن عبد الرحمن الداخل فأرجوك لا تتطرق لموضوعات أخري أو عدي عليها مرور الكرام ولا تسهب كثيرًا ولكن للأسف لم يكن بجانبه أحد وللأسف ما فعله هو التطرق لموضوعات ليست لها علاقة بتاتًا بالأندلس أصلًا بغض النظر عن عبد الرحمن الداخل لأا أعلم هل ذلك انحيازًا مني لأنني قد درست ذلك التاريخ بالتفصيل ومللت من أحداث الكتاب لأني أراها مطوّلة ولكني عندما اشتريته آملت أن أجد فيه معلومات وجبل من المعلومات وغابة من المعلومات عن صقر قريش ولكن الذي وجدته أن ثُلُث الكتاب تقريبًا ملوش علاقة بصقر قريش ولكن هي أحوال العرب في فتح الأندلس وبها بعض الأحداث المتلخبطة في بعضها والسائحة والهائمة على وجهها بغير تنظيم التي تتكلم عن فتح الأندلس وما له علاقة بها
موضوع آخر مهم، في فترة حكم عبد الرحمن الداخل لم يكن عدوان الصليبين ذا تأثير على الدولة الإسلامية الأندلسية وحملة شارلمان كانت في شدتها في عهد هشام ولده ولم يكن في عه��ه أصلًأ شارلمان ذا بال أو ذا شدة عليه وكل الذي كان يعانيه هي الثورات الداخلية والانقسامات ويكفي ما أغاظني حقًا قول عباس العقاد عن الكتاب إنه محقق، طب هو حضرتك محقق في ماذا؟ ولا ما الذي كتبه ويعتبر تحقيق؟!! إنه حتى لم يذكر مصدرًا واحدًا؟؟!! إلا أنني تذكرت أنه "ألعقاد" فابتسم في سخرية وأصمت
ولكن المقارنة ظالمة!، فمع استثناء أسبقية عام 1938 التي ظهر فيها هذا الكتاب، إلا أن كتاب "دولة الإسلام في الأندلس" لمحمد عبد الله عنان عام 1969، وفي فصوله التي تعرّض فيها لفتح الأندلس إلى ظهور صقر قريش: عبد الرحمن الداخل وإنشاؤه لدولته الباذخة، جاء بهذا المحتوى -وبأسلوب روائي لا يُقارن - بشكل أكثر إمتاعًا وتشويقًا وتأريخًا وأحداثًا خصبة من هذا الكتاب، أقصد كتاب علي أدهم، الذي لم يأت: قصة تاريخية مع ما فيه من وصف النفوس وإحياء الشخصيات، ولا تأريخًا خالصًا مع ما فيه من سرد الأحداث والوقائع والمعارك وإبداء رأي في مسار الأحداث، بل صراحة كان أجمل ما في الكتاب تلك الصفحات الأخيرة التي جمّعت شعره ونثره وبعض ما قيل عنه من الكتب التاريخية السابقة
"فعبد الرحمن الداخل لا يبالي بهناءة العيش ورغد الحياة لأن المجد أحب إلى نفسه من الحياة ونعيمها فالحياة عنده ليس أساسها (الرغبة في الحياة) كما يقول شوبنهاور وإنما أساسها (طلب القوة) كما يرى نيتشه، وهو لا يحب أن تسيطر عليه الحوادث وتصرفه الأقدار وإنما يحاول أن يعلو فوق عبابها ويمتلك عنانها" الكتاب يتعرض لحياة عبد الخليفة الأموي الذي قاسى وعانى في سبيل الهروب من العباسيين أولاً، ثم انشاء دولة الأندلس ثانياً، وهو الذي أطلق عليه الخليفة المنصور أنه صقر قريش. الكتاب تعليمي ومدرسي أكثر منه سيرة أدبية، بالاضافة أن أحداثه سريعة جداً، فهو يتعرض لما كتبه التاريخ عن الداخل، على أن ذلك لم يمنع الكاتب من ادخال بعض اللمحات الأدبية، وتقديم العقاد للكتاب رائع فعلاً.
الروايه قيمه جدا من الناحيه الادبيه فهى تحترم عقل القارئ كما ان الكاتب على ادهم له اسلوب قوى ورصين ارى فيه روح عباس العقاد والكاتب قدم لنا شخصيه فذة كعبد الرحن الداخل حللها تحليل موضوعى ولم يجامل ولكنه انصفه ولعل اقل كلمات يمكن ان نصف فيها شخصيه كعبد الرحمن الداخل هى التى قالها ابن حيان "كان عبد الرحمن راجح الحلم فاسح العلم ثاقب الفهم كثير الحزم نافذ العزم بريئا من العجز سريع النهضه متصل الحركه شديد الحذر قليل الطمأنينه لايخلد لراحه ولا يسكن لدعه لم ترفع له قط رايه على عدو الا وهزمه ولا بلد الا فتحه " لكم نحتاج لمثل هذا الفذ فى زماننا