أخذ على حين غرة فنظر ورأى كتلة ضخمة من المباني المعتمة تحجب ما خلفها، كتلة متراصة من المحال التجارية كما تشي بذلك أبوابها الحديدية الواسعة الممتدة مع الشارع العام . التبس الأمر عليه ، وأنكر أن يكون هو هذا الحي الذي يعرفه .
اتضحت معالم الصورة ، وانخفضت دهشته حتى حدها الأدنى ، فقد تيقن أن المال ليس عسيراً على الأقوياء ، وأن الوصول إليه لا يمر بطريق شائكة ، فيكفي أن يكون المرء صاحب نفوذ ، أو قريبًا من صاحب نفوذ ، ليصل إلى المال أو يصل المال إليه . المال في تناول اليد لمن تصله يده .