في مواجهة العنف والحقد والاحتقان والحروب المشتعلة في العالم العربيّ اليوم، بدأنا ننشر، في أحد وسائط التواصل الاجتماعي، شذرات أدبية لكبار مفكّري وكتّاب وفنّاني وشعراء العالم ضد الحرب. بعد انتهائها، كان ضرورياً ومنطقياً متابعتها بشذراتٍ أخرى، في الاتجاه الآخر الداعي إلى الحبّ والجمال والصداقة وكل ما يتعلق بذلك من مواضيع ويرتبط بها، من أجل تذكير أنفسنا بأننا بحاجة مطلقة لأن نرفع أصواتنا عالياً، فيما تيسر لنا من منابر، ضد القتل، ونعلن أننا بالأحرى مع الحبّ والمُحبّ والمحبّة، الروحية والحسية. لقد جلبت هذه المقتطفات المُختصرَة، انتباه العشرات، حتى لا نقول المئات من المتابعين اليوميين على وسيط التواصل ذاك، في الغالب بسبب توترها وكثافتها واختصارها وإلماحيتها وعمق غالبيتها وطرافة بعضها، لكن أيضاً لأنها تستجيب إلى لحظة متوترة يحتاج الجميع فيها إلى الحبّ والحنان والرأفة العاطفية والجسدية. ظهرت الفكرة وتطورت لتصير مشروعاً حقيقياً. مشروعاً أصبح «أنطولوجيا الحب» لكل العالم.
شاكر لعيبي (1955م)، شاعر و باحث أكاديمي عراقي في الفن التشكيلي والفنون البصرية والعمارة ، متخصص في الفن العربي و الفن الإسلامي
أنـهى دراسته في الجامعة المستنصرية سنة 1973-1977
تخرّج من المدرسة العليا للفنون البصرية في جنيف، سويسرا 1988-1992
في الوقت ذاته كـرّس السنوات 1985-1999 لدراسة معمـَّقة وأكاديمية لعلم الاجتماع، خاصة علم الاجتماع الفني وتعمق رويداً رويداً في الفن الإسلامي. حاصلاً على درجة الماجستير من كلية العلوم الاجتماعية والسياسية في جامعة لوزان/ سويسرا باشراف البروفسور بول بو (Paul Beaud) الدلالات الاجتماعية لتوقيعات الفنانين في الفن الإسلامي دكتوراه في علم الاجتماع 2003: تخصص نهائياً في الحضارة الإسلامية والفن الإسلامي من وجهة نظر علم الإجتماع
من ميزاتي أو هي من عيوبي أن أشترِ الكتاب بدون تصفحه. نعم أقرأه ولكن لا أتجاوز المقدمة، أعتبره (حرق) للمتعة/ للمفاجأة. وهذا ما حصل مع هذه الإقتباسات/ هذا الكتاب. إذ إنّي وقعت في شرك نوع من الكتب لا أحبه.
هو عبارة عن مقولات في الحب والصداقة والكراهية وغيرها وكثيرًا ما كانت فضّة لأنها مترجمة مثل ماهي من غير مراعاة لجمهور اللغة المترجم إليها! ناهيك عن ملاحظات المترجم في الهامش المتكررة، أظن أنها مزعجة.
هذا لا يعني انه لم تعجبني أي مقولة! والدليل المقولات التالية:
- إنسان بلا عاطفة ملك بلا رعية - ما يروقني فيك، هي ذكرياتي .. - إذا كنت تطلق الأحكام على البشر، لا وقت لديك لمحبتهم - جمال السماء في النجوم، جمال النساء في خصلات الشعر
قراءة الشذرات هي وقت الراحة بالنسبة لي ، ولكنها مملة بعض الشيء لعدة أسباب وسأشرحها : أولا : المترجم أزعجني بعض الشيء وهو يشرح لي سبب هذا وهذا في كل فقرات الكتاب . ثانيًا : لا يوجد تنظيم في فقرات الشذرات ،بمعنى الشذرات التي تتكلم عن الحب في مكان والتي تتكلم عن الجمال في مكان ودواليك ،لأن القارئ بدون تنظيم حتى وإن طالت فترات قراءتها في شتى أنواع الكتب ،إلا أنه لا يمكنه وضع رأي بدون تنظيم ثالثًا : تعريف بسيط بالكتّاب الموجودين ،فليس جميعهم معروفون لدينا نحن القراء العرب . رابعًا : المقدمة طويلة بعض شيء ،تمنيتُ أن تكون قصيرة وأنه يكتفي الكتاب بذكر لما دعاه لترجمة هذه الشذرات ،اي يقول الكلام المتواجد في الغلاف الخلفي والحديث عما وجده أثناء الترجمة يكون في نهاية الكتاب . خامسًا : يشكر المترجم على هدفه النبيل :).
يجمع هذا الكتاب بعناية كبيرة غالبية ما قيل من شذرات لا تخلو من الشاعرية كما من العمق الفلسفي وتدور حول مواضيع من قبيل الحب الجمال العاطفة الغواية والطرفة والبغض وغيرها لمجموعة من الكتاب والفلاسفة والفنانين والشخصيات التاريخية مما قبل الميلاد وإلى نهايات القرن العشرين وبعضهم لازال على قيد الحياة الكتاب تحفة وأمتعني جداً إخترت بعض الشذرات من أجوائه وهي ليست إلا الشيء البسيط وتخضع لذوقي الخاص :
" من يضيع في العاطفة يفقد أقلّ من ذاك الذي أضاع عاطفته " القديس أوغسطين " التنازل عن عاطفة أسهل من السيطرة عليها " نيتشه " جسدك العاري لا ينبغي له أن ينتمي إلا لمن وقع في حبّ روحك الواقفة عاريةً " شارلي شابلن في رسالة لإبنته جيرالدين شابلن " الأنثويّ الأبدي يجتذبنا إلى الأعالي " غوتيه " الشكوك هي الأمر الأكثر حميمية فينا " ألبير كامو " وحدها النظرات تستطيع أن تخلق الكون " كريستيان مورغينستيرن " عندما نمنح قبلةً لأحدٍ ، فكأننا نود لو نقبّل أنفسنا نحن بأنفسنا " ساشا غيتري " القبلة فاكهة يتوجب قطفها من الشجرة " مثل فرنسي " إخترع العشّاق القبلة على الشفاه لكي لا ينطقوا بالحماقات " تريستان برنار " الإخلاص في الزواج هو فن أن لا نمارس الزنا إلا عبر التفكير به " دوكولي ، هذه الشذرة والتي بعدها تبدو طرفوية " خاتم الزواج لا يحمي إلا إصبعا واحدة " كروشو ماركس " الإخلاص الزوجي لا يبرهن على نفسه فعليا إلا في تحدي الغياب " غابرييل مارسيل " اعتراف المرء بغيرته ، يعني أنه تجاوزها . . الغيرة الحقيقية لا يجري الحديث عنها " الكسندر كوفمان " جميع عواطفنا تعكس النجوم " فيكتور هوغو " الحبّ هو العاطفة الوحيدة التي لا تعاني من الماضي ولا من المستقبل " بلزاك " العاطفة تحطم الأحكام المسبقة أكثر من الفلسفة " ديدرو " الشغف الأقوى في القرن العشرين هو العبودية " ألبير كامو هذه الشذرة مذهلة : " أجمل العواطف ليست سوى اللقاء بين أنانيّتين إثنتين " جان _ إيف سوسي " الخارق للعادة لا يجتذبنا سوى لحظة ، البساطة تجتذبنا وقتا أطول ، ففيها وحدها يقع الجوهريّ " غاري وينوغراند " الأدب الأيروتيكي يخطئ عبر إفراطه في الإستعارات المضحكة. إنه يلعب على المحرم ويراكم الخيالات " ميشيل هوليبيك " الفن العظيم هو دائماً إيروتيكا مُموَّهة " جاك بوسيه " ثمة جنسانية لا نستطيع عيشها إلا تحت تأثير الكحول . أن نشرب يعني أيضا أننا نستقبل المطمور من رغباتنا " فرجيني ديبينت " إذا كنت مختلفا عني يا أخي ، فأنت بعيد عن إلحاق الضرر بي ، أنت تُغنيني " سانت إكزوبري " ثمة دوما فرصتان لا نلتقي فيهما بالصديق الذي نتركه : موتنا أو موته " نورمان دوغلاس " أجمل إطراء يمكن أن أمنحه لإمرأة هو القول : أنني جدّ سعيدٍ معكِ كما لو كنتُ وحدي " جان يان " المرأة هي تحفة الله الفنية ، خاصةً عندما يكون الشيطان في جسدها " ألفونس ألياس " ما لم يعد الربّ يفعله بعد ، تستطيع امرأة أحياناً فعله " دانييل بيناك " من الأسهل الحكم على عقل الرجل من أسئلته وليس من أجوبته " ليفيس " العازب هو رجلٌ أضاع الفرصة لجعل امرأة تعيسة " ياسمين بيرتلس " لنترك النساءَ الجميلات إلى رجالٍ من دون مخيّلة " مارسيل بروست " ما يهمني في امرأة هو ما لا أجرؤ أن أطلبه منها " جورج وولينسكي " عندما يتقاتل فيلان إثنان ينسحق العشب ، عندما يمارسان الحبّ يكون العشب أقلّ إنسحاقاً " مثل أندونيسيّ " الموت هو الذكرى الأكثر عمقا " أرنست جونغر " ما من مهمة أكثر وعورةً من أن تكون أثنولوجيّ قبيلتك " توبي ناتان " بالمشاعر الجميلة نكتب الأدب الرديء " أندريه جيد " عندما أكذب أهين نفسي أكثر من ذاك الذي أكذب عليه " مونتين " الشاعر يستمتع بميزة لا تضاهى هي قدرته حسب مشيئته ، أن يكون هو نفسه أو الآخر " شارل بودلير " الحبّ لا يُعنى بالزمن بل يُعنى بالآنيّ والأبديّة " نيتشه " الجميلةُ امرأةٌ تلحظكَ . امرأةٌ آسرةٌ هي من تلحظها أنتَ " أدلايا ستيفنسون " اللا يقين منبع الجمال والتراجيديا في الحياة " سلفاتور فيكا " نتأقلم مع الكراهية ، إنها حافزٌ كالحبّ " شارلوت سافاري ، هذه الشذرة هي آخر شذرات الكتاب
................. سأتوقف منذ اليوم عن منح النجوم للكتب.
كم تغنينا تعريفات الاخرين وتأويلاتهم للاشياء، والجميل في هذا الكتاب هي انه يأخذك برحلة بين نصوص موجزة التعابير مليئة بالجمال ، منها تعريفات ومنها رؤى متفردة او طريفة عن الحب وما ينتمي له، لتستطيع القطف منه من اي مكان بدأت وتكسب من ذلك رؤية جمالية او تجربة فلسفية مختصرة،وهذا ما جعلني اعود اليه اكثر من مرة.