مرثيه إنسان على وشك أن يموت
أرقد أيها القلب المعذب فوق صدر أمك الحنون واسترح الى الأبد ...
دع أحلامك الميته تتفتح كزهره تعش مليوناً من السنيين ..أنت أيها الملاح التائه في بحار الظلمات البعيدة لقد جئت الى امك الارض لتعش في حضنها الى الأبد
القيت بمراسيك في المياه الدافئة وأمنت من الخوف ..نفضت عن شراعك الثلج والبرودة وأيقظت الشمس في قلبك واسترحت الى الأبد..نم هانئاً سعيداً يامن لم تعرف الراحة في حياتك..احس بالأمن يا من عشت دائماً بعيون مفتوحة من الخوف ..
الموت أبوك والارض أمك والسلام رفيقك والأبد عمرك.
رجاء عليش
هذه الكلمات التى يرثي بها مؤلف العمل المنتحر نفسه كانت أول ماقرأته لعمل تشعر وأنت تقلب صفحاته أنها ليست روايه عادية او فكره مرت بخيال مؤلف بل تشعر أنه سطر حياته ومأساته وإحتضراته أيضاً بين دفتي هذا العمل . شخصيات العمل تعانى من الآخر الرافض لقبولهم بما هم عليه ,مجتمع يلفظهم ويدهس إنسانيتهم بلا هواده ويعاقبهم على أخطاء لم تكن من صنعهم أو اختيارهم .نهايات ماساويه لاتختلف كثيراً عن نسق حياتهم . الصفحات الاخيره أفردها المؤلف لكلماته الأخيره للعالم قبل رحيله منها
من يبعنى قلبا و أبيعه كلمات ؟
الهى لاتغفر لهم فانهم يعرفون مايفعلون.
إننى بهلوان يسير فوق سلك رفيع اسمه الحياه .
إن قلبى ليمونه جافه امتصها بشر شرهون وأيام أكثر شراهه.
اذا أردت أن تحلق معى فضع ريشاً كريشي, وتذود من طعامى المخلوط بالعذاب , ودع النار تلسعك , ثم اصعد معى الى الفضاء فهو طريقنا ..عالمنا .
إن جريمتى لا أعرفها لكنى أعرف قضاتى ....جلادى .
فليرحمنى الله من قارئ يسطح كلماتى ... ومن ناقد بلا ضمير...ومن مطبعه لاتدور ... ومن مجتمع كبحيره زيت .
اصف لكم نفسى
أنا المكروه حتي نخاع العظام .. المطارد حتي آخر حافه فى العالم .. أنا الضحكه التى لاتموت علي شفاه الآخرين ..أنا الذي تمضغه وتبصقه العيون بسرعه المدفع الرشاش ... أنا الذي يضطر للاعتذار عن شكله في كل مره يري فيها عيناً آدميه .. انا القمر الذى يطل علي لا حقل .. النجمه الوحيده التى ترسل بريقها الي لا عين .. أنا الانسان الموضوع في بروده ماتحت الصفر لكن قلبي ينبض بالحياة وعقلي مايزال يتوهج بالاشعاعات .. أنا الشاه التى اذا ما أرادت الاقتراب من القطيع ردتها عصا .. أنا الضائع المضيع .. أنا الضياع نفسه .
رجاء عليش