في شعر سيميك تتحول أبسط الأمور اليومية إلى محطات للتأمل ونراها من جوانب خفية مثيرة ومحملة بزخم هائل من المشاعر ،كأن العالم ليس ما نراه بل ما نشعر به و ما يصلنا من أصداء منه تربك الروح.
كثيرًا ما يتوقف سيميك في نصوصه عند تلك التفاصيل الصغيرة والعادية، ليمنحها دلالات غير متوقعة فيخلق لدى المتلقي شعوراً بالقلق من أشياء تبدو مألوفة في الواقع .. كمن يقذف بحجر صفحة نهر راكد ليحرك سكونه الزائف .
تلك النظرة المؤرقة للعالم تنعكس بوضوح في نصوصه مثل في نص "حصاة" و نص " شوكة" الذي يجعلك تعيد النظر في معنى الأشياء وفي جدواها.
أحببت كثيراً هذه المجموعة وقرأتها بافتتان وهي مختارات شعرية من سنوات مختلفة تمتد من 2013 إلى 2022 تجد فيها كثيراً من الوجع الذي خلفه الوعي بحقيقة الحياة رغم تنوع الموضوعات كالموت والشيخوخة ولا جدوى الحياة .. والحرب والحب والطفولة.. إلا أنها تمتلك كلها ذات النظرة العميقة للأمور ، اعتقد أنها مجموعة جديرة بالقراءة ومن أجمل ما قرأت له . #تشارلز_سيميك#سيميك#منشورات_غاف#حيدر_الكعبي#نصوص#شعر_مترجم#البحث_عن_المتاعب