أخيراً.. وأنت سائر ردد وتذكر قول الشاعر: لو سار ألف مدججٍ في حاجة،، لم يقضها إلا الذي يترفقُ. الترفق توصية سماوية، والعجلة دعوى شيطانية، التأني تؤيده النواميس، والتسرع تعريه الأيام.. مابني على .عجل يُحكم عليه مقدماً بـ: عدم التمام، أو عدم الكمال، أو استحالة مقاومة أقصر وقت وزمان جميع من ماتوا كان عدد غير قليل منهم يظن العجلة ستجعله يصل لكل المبتغى أو أكثره قبل الموت، ولكن فني، وفنيت قبل فنائه أعصابه وهناؤه وربما وقاره وإيمانه.. هناك الكثير من التجارب الإنسانية؛ تقف أمام العابرين بعجل، تدعوهم لإعادة النظر في لهاثهم اليومي، وتطلعاتهم المستقبلية، والوصية النبوية الجليلة" إن الُمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى".
كتاب مناسب لمن يرغب بالرويّة، حيث يتمثل في صفحاته فضيلة الرفق واللين، ومزيّة العيش بهدوء، في بيئة العمل والأسرة وحتى التربية وطلب العلم، ويدعو للتمهل والسكينة والوقار في شؤون حياتنا، والبعد عن الرؤى الحالمية في معالجة المشكلات، وكما سماها: سياسة حرق المراحل، فيتوجب على كل صاحب فكرة أو تربية أو مشروع، أن يعيش كل مرحلة رويداً رويداً، ويمنحها كامل الاهتمام، كوني عشت في أسرة يغلب عليها الاستعجال، أفادني هذا الكتاب في التقاط أنفاسي، واستعادة لذة السكينة والتمتع بالهدوء والرفق في معيشتي اليومية.