فكري فيصل. كاتب روائي مصري معاصر وصاحب مشروع أدبي صدر له العديد من الأعمال الروائية الكبرى ورشح لنيل عدد كبير من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية. تحظى أعماله باهتمام دائم من النقاد ويعد من أبرز الوجوه الأدبية المعاصرة الذين تركت أعمالهم أثراً فى الوجود والإنسانية.
جذبني العنوانُ والنصُّ المكتوبُ للترويجِ كما أعجبني الغلافُ بسحر ألوانهِ الدافئةِ وتناسقِها ، وأوحيا لي ، العنوانَ والغلافَ ، بعمقٍ لم أرهُ في ثنايا الكتابِ للأسف! وللأسف هناك الكثيرُ من الأخطاء النحويةِ!
شعرتُ وكأن الكتابَ يناسبُ فئةَ اليافعين أكثرَ ، وشعرت كأنه ، البطلَ أو الكاتبَ ، كالشخص الذي يظلُّ يمتدحُ فيما يملكهُ من علومٍ ولكنه لا يتعمَّق في ذكرِ سطرٍ من تلگ العلومِ ! طوالَ الكتابِ أو الرحلةِ ، يبحثُ البطلُ عن إجاباتٍ ولكنني أجدهُ لم يُوَفَّقْ لطرحِ الأسئلةِ الصحيحةِ ! وكأنه هائمٌ على وجههِ لا يدري نقطةَ البدءِ أو ربما ظنَّ أنَّ الإجابات ستتوالى عليهِ في الصحراء ولكن ليس الأمرُ كذلگ بتاتًا مَن يهربُ للصحراء ليستقيَ منها العلمَ أو الخلوةَ ؛ إما أنه تحصَّلَ على شطرٍ من العلمِ أنار لهُ بدايةَ الطريقِ أو أنه زهد الدنيا بشقائها واختارَ العزلةَ! أما أن يذهب وليس لديه القدر الكافي متخيلًا لوهلةٍ أنه بجوعه وعطشهِ واعتزالهِ للناسِ ، سيصلُ فهو مغبونٌ ؛ فإلى أين يريد أن يصلَ ؟! أجده ، البطل ، مع كلِّ صبح ومساءٍ يتكلمُ عن الخلودِ وعن كيفيةِ تثبيت ذكرهِ وأنَّ الكاتب لا يفنى ؛ لوجود أثرٍ لهُ ولكن مهلًا ؛ فنعم هناك مَن لم ينسهم التاريخُ منهم مَن سُطِّرَ بحروفٍ من نورٍ ومنهم من خُلِّدَ ذكره مقترنًا بكل ما هو سيئٌ! أرى شخصًا حائرًا ، يعيشُ في الماضي ويحلمُ بالمستقبلِ ولا يحيا في لحظتهِ الآنيةِ لخلقِ مستقبلٍ مشرقٍ!
• « موتى يحملون موتى !! » هناگ فارقٌ بين الميِّتِ والميْت وبالتالي فإني أجدُ أنّ المؤلفَ قد خانهُ القلمُ هنا ...
• « نجدُ مصيرَنا يوم نجدُ الطريقَ ، وإذا ضللنا الطريقَ فلا مصيرَ !! » هنا أيضًا ، أجدُ إشكالًا في هذه الجملةِ نحن ، البشرَ ، نسعى كما أمرنا الخالقُ والله عليه الهدايةُ ؛ { والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلَنـا } وفي نفس الحينِ ، يقول اللـهُ : { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ } وبالتالي أجدُ كلَّ ما وراءَ الجملةِ وما يسبقُها مجردَ حشوٍ فحسب لا طائلَ من ورائهِ!
كنتُ أنتظرُ عملًا روحانيًّا ، ولكنني ، بينما أقرأ ، أذكرُ كلامَ أحد المشايخِ عن بعضِ المتصوِّفةِ أنهم يمتنعون تمامًا عن الطعامِ والماءِ حتى يصلوا لمرحلةٍ تشبه الهذيانَ فيظنوا أنهم يرون اللـهَ وأشياءً أخرى لا داعي للإسهابِ في ذكرها الآنَ! فإن كان هذا الخاطرُ الملحاحُ خطأ ، ويا ليتَ ، فيظلُّ التأمُّلُ والتدبرُ والغوصُ للنيلِ من علمِ اللـهِ بعيدين كلَّ البعدِ عن هذه الطريقةِ!
• « تلتبسُ الحقيقةُ بالخيالِ والواقعُ بالمـآلِ ، فيمضي وراء الذي يمضي » صدقتَ ، فكلما كان الشخصُ ليس لهُ نقاطُ ارتكازٍ قوية ، سيمضي متحيِّرًا وستدور به الدوائرُ!