الكتاب يقع ضمن سلسة تسمى الأديان السري، صدر منها: 1- العقيدة الدرزية 2- التعليم الديني الدرزي 3-النبي محمد في العقيدة الدرزية 4- العجل والشيصبان في العقيدة الدرزية 5- المعجم الدرزي
الكتاب مطبوع في نفس النسخة، باللغتين العربية والفرنسية
الكتاب يعج بشتائم لنبينا صلى الله عليه وسلم، جُعلتُ فداه. أشياء تجعل المسلم يبكي قهرا على الاستغفال الذي كان وما يزال عليه بعض المسلمين من هذه الطائفة.
جاء في الكتاب، نقلا من كتب الدروز حول وصف للنبي محمد بأنه عجل [سبب الوصم بالعجل لأنه استعجل في أمره وخرج من معصية العقل، أي خرج بشريعته التكليفية عن دين التوحيد]، وأنه إبليس. وهو ضد للعقل. والعقل هو قائم الزمان حمزة[الرجل الذي ابتدع عبادة الحاكم بأمر الله]. لذا فالضد الذي يعني كونه خصما لحمزة هو ناقص العقل والعلم ككل أتباع الأديان في نظرهم، فهو إبليس. وإبليس تعني (أب ليس)، فهو ابن زنا، ويعني هذا أنه خرج دون إرادة أب والد. أما علي فهو الشيطان، والشيصبان [الشيصبان لغة الشدة والجدب]. فهو شيطان يعمل في السر بدهاء، وهو ذكر النمل. وعمل الذكر في مفهوم الدروز خفي خبيث، كعلي صاحب الشرك الذي هو أخطر من دبيب النملة السوداء .
وقد أورد أنور ياسين كلاما يعج بانتقاص العجل والشيصبان، أو ما سماه الدروز (الإبليس محمد) و(الشيطان علي)، أو العجل والجاموس، من كتب الدروز، يعف المرء عن إيراده. ويعذر المؤلف في سرده لتلك الشتائم لكونه يريد تأكيد ما وصل إليه حول الدروز
وقد وضح أنور ياسين في كتابه هذا إشكالا، إذ أن الدروز يحتفظون بتمثال أو مجسم لرأس عجل، مذهب أو غير مذهب في عباداتهم، أو حتى حقيقي في احتفالاتهم. فقد تحدث عن كون ذلك أشكل على المسلمين، فظن بعضهم بأن الدروز يعبدون العجل. والحق – كما يرى أنور ياسين- أنهم يريدون امتهان قدر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، باقتناء رأس العجل، واستدل لرأيه بما جاء في طقوس عبادتهم المسماة (تسليم الدين) .
وتحدث أنور ياسين أيضا، الذي يبدو أنه قد تعامل مع الدروز، عن تلون الدروز بدين الأقوى. فهو يتحدث عن إدعاء الدروز للإسلام في الأراضي العربية. واحتفاظهم بالصلبان في أستراليا، مع توكيدهم على أن فعالهم هذه من دين الدروز. وهذا برأيي حق وصواب.
هل تريدون قرينة على هذا؟ انقلاب موقف وليد جنبلاط من سوريا في عام 2008 بكل جرأة وصفاقة، بعد أن كان لا يكف عن الحديث عن سوريا كمتهمة في كل انفجارات لبنان. فقد أعلن عن موقفه في رغبته في مراجعة موقفه من سوريا. ولم ينف أو يصحح ما اتهم به سوريا...بل كل ما في الأمر أنه يريد التقارب مع عدو الأمس!!
الكتاب نادر، ولم أجده مصورا عبر النت. ومع الأسف، لم أجد من رجع إلى هذا الكتاب في موسوعة الأديان والمذاهب المعاصر، التي نشرته الندورة العالمية للشباب الإسلامي، وليس في الموسوعة المفصلة للأديان الذي صدر من دار ابن الجوزي المصرية. على أهمية الفكرة التي أوردها الكتاب
القسم المذكور فيه رأس العجل المُذهّب وما يمثله غير صحيح. والطقوس المذكورة ضرب من الخيال. ليست صحيحة ولا منطقية. ثم إن كان أصل الدين هنا الستر، ما الحاجة لإظهار طقوس وثنية أمام الإسلام؟ وتشبيهات العجل بالأصل مكروهة عندهم. إن المصادر من كتب لمستشرقين فرنسيين مضحكة في بعدها عن حقيقة الدين. أما القسم المُستشهد به من رسائل الحكمة والشروحات فهي أقرب للحقيقة.