في كتاب "لغة الجرائد"، يتناول إبراهيم اليازجي أثر التغيرات اللغوية التي طرأت على اللغة العربية نتيجةً للاختلاط الثقافي، واستخدام الكلمات الدخيلة، وإهمال قواعد اللغة. يكشف اليازجي عن الأخطاء اللغوية الشائعة التي تسللت إلى الصحف والمجلات اليومية، والتي أثرت في طريقة تواصل العامة وأحاديثهم اليومية.
هذا الكتاب ليس مجرد توثيق للأخطاء، بل هو دعوة للحفاظ على نقاء اللغة العربية وتقويمها، خاصة في الوسائل الإعلامية التي تشكل جزءًا كبيرًا من ثقافة المجتمع. بأسلوبه التحليلي ومنهجه الدقيق، يسلط اليازجي الضوء على أهمية اللغة الصحيحة في الصحافة، ودورها المحوري في تعزيز الثقافة العربية والهوية اللغوية.
إذا كنت من عشاق اللغة العربية أو مهتمًا بفهم أثر الصحافة في &#
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط اليازجي (2 مارس 1847 - 1906) هو لغوي وناقد وأديب لبناني ولد في بيروت في بيت علم إذ إن أباه هو الشاعر اللبناني المعروف ناصيف اليازجي.
يعدّ إبراهيم اليازجي من رواد النهضة باللغة العربية بعد قرون من التدهور إذ تلقى تعليماً ممتازاً منذ نعومة أظفاره أهله لأن يناقش كبار الأساتذة في اللغة والشعر ومن ذلك ما أوردته الصحف ولفتت إليه الأنظار حين قام بنقاش الشدياق حول انتقاد الشدياق لبعض الأبيات التي وردت في ديوان أبيه وعلى ما يبدو أن هذه المناظرة قد أثرت فيه إذ كان حين ذاك في الثالثة والعشرين من عمرة فحفزته للتعمق في الدراسات الأدبية واللغوية وجاءت دعوة الآباء اليسوعيين للشيخ إبراهيم ليعرب الكتاب المقدس فدرس السريانية والعبرية فانكب على هذا العمل حتى استطاع تعريب الكتاب المقدس بلغة عربية بليغة وواضحة. تولى إبراهيم اليازجي تحرير جريدة النجاح عام 1872م، ونزح إلى مصر عام 1894م ، وأسس مجلة الضياء في عام 1898م في القاهرة، وتوفي في القاهرة عام 1906م.