لتحميل الكتاب http://boukrika.blogspot.com/2014/03/...
الكل يعرف أن قضية وفاة الرئيس هواري بومدين رحمه الله ظلت غامضة ومبهمة منذ وفاته إلى اليوم، وأن المواطن الجزائري لم تقنعه الاسباب المقدمة حتى الآن، خاصة في السنوات الأخيرة وبعد ظهور تناقضا في تصريحات بعض المقربين منه قبل وأيام وفاته، وبالتالي أصبح الكل يتساءل عن الحقيقة، لا من أجل رد قضاء الله وقدره، ولكن لمعرفة على الأقل ولو نسبيا المتسبب في وفاة الرئيس الزعيم والذي أظهرت الأيام أن وفاتهكانت كارثة على الجزائر دولة وشعبا ومكتسبات وأن االاحداث التي تعيشها الجزائر هي حلقة من حلقات المؤامرة الكبرى.
في هذا الكتاب حاول الكاتب خالد عمر بن ققه أن يشفي غليله وغليل كل الجزائريين الاقحاح ويبحر في أعماق اليم دون أن يعطي أدنى إعتبار لكل المخاطر، وهذا من أجل البحث عن (السكين) الذي طعن به الرئيس الزعيم بومدين، وهكذا فقد استطاع أن يجمع خيوط الاخطبوط بواسطة عمل استقصائي وشاق يشبه الى حد ما تحريات الضبطية القضائية، وقد نجح نجاحا كبيرا في ذلك وقدم عمله عن طريق كتابه هذا، تاركا الحكم النهائي للقارئ الكريم أولا وللتاريخ ثانيا وأخيرا ولا يسعنا إلا أن نشكره ونشجعه على عمله هذا، لأنه عمل جاد وجريء وقبل كل هذا وذاك فهو عربون وفاء من جيل السبعينات لأن الطبقة الأكثر حرمانا وتهميشا.
أولا : يا كتابنا الاعزاء ، عندما تريدون كتابة كتاب يتحدث عن شخصية سياسية ارجوكم تحلوا بالحيادية ، ارجوكم ! ان كنت تكره الشخصية التي تتناولها في كتابك لا اريد ان اقرأ اي سطر يدل على انك متحامل عليها وان كنت تحبها ، لا اريد ان اقرأ تشبيحك لها
هنا من المقدمة ستعلم حب الكاتب لشخصية بومدين ، لم يترك اي صفة جليلة الا ووصفها به يا الهي كم اكره تقديس الحكام !
ثانيا : لم افهم سبب كتابة هذا الكتاب للامانة ؟ الكاتب لم يجب على اي شيء ولم يتوصل في النهاية الى شيء كل ما طرحه في كتابه هو عبارة عن احتمالات ، التي احفظها منذ ولادتي فتارة يتهم صدام باغتياله ، تارة حافظ الاسد ، تارة الغرب ، تارة اسرائيل لا يوجد اي دليل عن الفاعل ، بل لا يوجد اصلا دليل على انه قد اغتيل من الاساس
لعلــه كتــاب يختلــف عن البقية بسسب الموضوع الحســاس الذي يتنــاوله
قرأت هذا الكتــاب بسبب حبي الكبير لمن ألقبه بزعيم الجزائر و رجلهــا الأول حتى الآن على الأقل ، لأنه كــان رجل في مواقفه التي لا تزال شاهدة عليه حتى يومنــا هذا و خاصة في قضية فلسطـــين ،
الكتـــاب تنــاول موضوع اغتيال الرئيس بكل شفافية و لم يتهم طرفا محددا و لكنه ملم بكل ما جرى في تلك الفترة العصيبة ، و أعتبره كتــاب جيد جدا لكل من أراد معرفة حقيقة تلك الفاجعة التي هزت الجزائر في ذلك الوقت
بومدين الزعيم العسكري الثوري القومي الاشتراكي ذو الشعبية العالية بين ابناء الجزائر رغم حكمه الشمولي كغيره من القادة العسكريين الذين حكمو اوطاننا العربية
كانت مواقفه مثالا حيا للطموحات و الاحلام الثورية في دول العالم الثالث في افريقيا و اميركا اللاتينية و اسيا في فترة الستينات و السبعينات و المد الثوري الكبير الحاصل في تلك الفترة و لهذا كان مع فلسطين ظالمة او مظلومة كما قال و وقدم الدعم ل منظمة التحرير و رفض معاهدة كامب ديفيد و بطبيعة الحال في تلك الفترة كان توجه القوى الثورية الاشتراكية نحو الاتحاد السوفيتي و تحالفها معه امرا مفروغا منه
يتناول الكتاب ملابسات مرض و موت هذا الزعيم ... و يبتدأ بتسريب الخبر للصحافة و التكهنات الكثيرة حول تراجع حالته الصحية و طبيعة المرض ...مشاكل حنجرة فقدان صوت ...فشل كلوي .. سرطان ...مناعي ...مرض بالدم و اخيرا والد نستروم مرض من امراض الدم ...و من ثم ينتقل الى لجوئه الى الاتحاد السوفيتي للعلاج و فشل الاطباء السوفيت في شفاءة و رجوعه الى الجزائر و قدوم كثير من اطباء الدول الغربية و العربية بالاضافة الى السوفيت الا ان جميع الاطباء اقرو انه يعاني والدنستروم و الذي اكتشف هذا المرض هو طبيب سويدي عريق يحمل ذات الاسم ( سمي المرض باسمه ) لم يستطيعوا جميعا عاجه لانه كان في المراحل الاخيرة من المرض و دخل في غيبوبة عدة ايام
صرح الاطباء السوفيت ان هذا المرض ناتج عن التسمم بمادة غير معروفة وقد كانت التهديدات ل لرئيس هواري بومدين تصله و قد وصلت رسالة الى منظمة التحرير بان هناك مشروع تصفية للرئيس الجزائري عن طريق السم او غاز الاعصاب او الاشعة و ان الرئيس الفرنسي على علم بالموضوع و قامت المنظمة بارسال هذه الرسالة الى الرئيس الجزائري الا انه لم يكترث بها كما لم يكترث بغيرها
تتضارب احتمالات التورط في عملية تسميم الرئيس بين عدة جهات اولها الموساد الاسرائيلي و لا سيما انهم قامو بتسميم الشهيد وديع حداد و ظهرت عليه الاعراض نفسهاو ذلك لمواقف الرئيس من اسرائيل و دعمه للقضية الفلسطينية ...و كذلك امريكيا و لاسيما كيسنجر و الغرب (فرنسا ) ( المطالبة بردم الهوة بين شعوب الشمال الغنية و شعوب الجنوب الفقيرة - مشروع القنبلة النووية الاسلامية بين ليبيا و الجزائ و باكستان - علاقة الجزائر بدعم عمليات ارهابية على حد تعبير الدول الغربية ثورية فدائية على حد تعبير الاشتراكيين في اوروبا و انتقاد الامبريالية الامريكية ) ...الملك الحسن الثاني لموقف بومدين من قضية الشعب الصحراوي و حقه في تقرير المصير و الانفصال عن المغرب مع استبعاد الاحتمال ..صدام حسين ايضا من المشتبه فيهم الاقوياء و خاصة بعد اتفاقية الجزائر و معرفة بومدين الاتفاقية السرية بين اميريكا و صدام ( خوفا من فضح اوراق صدام في مؤتمر دمشق ...الحديث على ذمة العماد طلاس كما أشار الكاتب ) ....معارضة الداخل و التخلص من الزعيم القوي او احد المقربين السياسيين ... الصمت الرهيب بعد وفاته من اصدقائه و فريق حكمه
الكتاب سهل و بسيط من حيث اللغة و به مراجع و معلومات هامة الا ان رأي الكاتب المحب و المتحمس للرئيس ينقص من مهنية البحث ...الكاتب يعتبر موت قائد ك بومدين هو موت لنهج كامل و تدمير لاحلام الجزائر و يعود لينتقد نفسه بعدم اختزال الوطن بشخص و يطرح عدة تساؤلات هل مرض ام سمم و الجهات المستفيدة و عدم ثبوت اي شئ قاطع الا ان الضمير الجميعي للشعب الجزائري ...هذا الاحساس الجماعي بالفقد للرئيس و تصنيف ما جرى كعملية اغتيال بالسم لا بد ان يكون فيه شئ من الصحة
من اسم الكتاب توقعت حقيقة واضحة للاغتيال، ولكن الكاتب يذهب ويعود على نفس الوتيرة الا وهي الشك والتخمين بالمجرم المزعوم وتحليل القضية، كما قال لا يوجد لديه وثائق تدين أي طرف، وإنما هي مجرد تحليلات وتصريحات ( اتهامات )
من الممكن ان يكون القاتل
- صدام حسين، كان اتهام واضح بالاغتيال بالسم، ذلك بسبب اختلافه معه حول المصالحة بين العراق وسوريا، وحول اطروحات دول الصمود والتصدى، اتهم صدام حسين من قبل وزير الدفاع السوري العماد الاول مصطفى طلاس.
- الحسن الثاني، ملك المغرب، اتهامه لان الجزائر بقيادة بومدين، كانت مع مبدأ تقرير المصير بالنسبة لأهالي الصحراء الغربية، وهو ماكان يزعج المغرب لان ذلك يتضارب مع مصالحه.
- اسرائيل، مشكلة اسرائيل الاساسية مع بومدين هي تدعيم الجزائر الدائم القضية الفلسطينية، والدعوة دائما الى محاربة اسرائيل.
- الغرب، فإن دعوة الجزائر الى تشكيل نظام عالمي جديد يراعي فيه العلاقات والمصالح المشتركة بين الشمال والجنوب، ناهيك عن وقوف بومدين ضد التواجد الامريكي في المنطقة العربية ج، ويعد سببا لاغتياله
- وفي اتهام خامس احتمال يكون جزائري وهالطرف لم يكتشف
لماذا الصمت عن قضية اغتياله؟ لماذا أقرب الناس اليه قرروا التزام الصمت؟ .هذه الاسألة يطرحها كل يوم كل من يرون في كرسي السلطة عجل السامري الذي صنعه اليهود ليتخذوه ربا وأن بومدين هو العدو اللدود لأمريكا و اسرائيل أولا فرضية الموساد لاعتيال بومدين بسبب دعمه المطلق للقضية الفلسطينية و محاولته لم شمل العرب لمواجهة القوى الخارجية التي تحاول تفريق الدول العربية و جعلها موالية له ثانيا سعي دول غربية كأمريكا و فرنسا لوقف زحف بومدين بسبب تنامي دوره في جعل الجزائر مهابة بجعله البترول ورقة في يد العرب للنهوض باقتصادهم تشير بعض المصادر الى أن بومدين أراد صنع قنبلة نووية اسلامية لمواجهة الغرب و أنه طرح سنة 1974 المسألة على معمر القذافي و رئيس وزراء باكستان . اتهام صدام حسين بقتل هواري بومدين بسبب تدخله في حرب الخليج و رفضه لاحتلال العراق للكويت- .و يبقى التعتيم الاعلامي و صمت مقربيه يطرح التساءلات
بالنسبة لي قسمت الكتاب الي جزئين جزءاستحضر فيه الكاتب كل مقالات الجرائدو المجلات و المراسلات الصحفية التي تناولت مرض الرئيس وجزء تطرق فيه لنظرية اغتياله. الكتاب تكهنات و استنتاجات أظنها شخصية مدفوعة بحب الكاتب للرئيس على غرار كثيرين و أنا منهم , مما ابعده عن الموضوعية و الحياد المطلوب في مثل هذه الحالات ان كانت الحقيقة هي المطلب. فمثلا يحاول اقناعك بنظرية ثم يفندها لصالح التي بعدها, وكل هذا بدون أدلة دامغة باعترافه, و يختم باستنتاج يتمثل في رأيه الذي عبر عنه في بداية الكتاب و هذا ما وضعه في موقف متناقض في عدة مواقع ما أفقد الكاتب مصداقيته في نظري
التطرق الى المواضيع التي لاتزال تشغل بال الجماهير ويتطلعون الى معرفة حقيقتها عمل جليل يؤديه النخبة في الامة، وهو في نفس الوقت عمل يتطلب الحذر في التعامل مع رواية الاحداث وتمحيصها والتحقق منها. خاصة اذا تعلق الامر بحياة الاشخاص وامنهم.
This entire review has been hidden because of spoilers.
هدف الكتاب اثبات ان الرئيس بومدين قد أُغتيل ولكن على يد من؟؟؟ هل الغرب أم فرنسا ام صدام ام عناصر داخلية لم يعطى الكاتب أية أخبار أكيدةولكنه اكتفى بعرض بعض الاسباب التى قد تدفع احدهما لاغتياله ولكن للأسف هناك اطناب وتكرار فى عرض الاسباب والدوافع ولم يقدم اى معلومات مؤكدة كلها مجرد تكهنات