واية "نطفة في قلب غسان كنفاني" للروائية زينب السعود هي ثالث أعمالها الروائية بعد روايتيها "الحرب التي أحرقت تولستوي" و"العبور على طائرة من ورق". وهذه الروايات الثلاث تقف بنا أمام صوت روائي متميز يدرك دور الكاتب ورسالته في الحياة، وأنه لا يكون كاتباً حتى يكون منحازاً لقضايا مجتمعه، كما تقول الكاتبة نفسها. والرواية التي بين أيدينا تأخذ شكل الرواية السيرذاتية من حيث استخدامها تقنيات السيرة الذاتية في تشكيل نصها السردي، ولا تغيب عنها بعض تقنيات فن_الرحلة، التي أتاحت للكاتبة توسعة الإطارالمكاني لأحداثها عندما تنقل بطلاها داخل الخريطة_الفلسطينية، فكانت لهما محطات في نابلس وجنين وغيرهما وما صاحبهما من مفردات المعاناة بسبب الممارسات الصهيونية السادية.
أما مللنا من قصص الخيانات..؟ ألا يوجد وفاء في هذا العالم البائس..؟ ام إن وجود كلمة الوفاء في القاموس مجرد حيلة لاثبات أن للخيانة ضد؟ قصة خيانة متجسدة واضحة وصريحة .. فالخيانات أنواع وكل نوع منها أنتن وأسوأ من الآخر .. ندى وغسان ماهما إلا تجسيد من نوع آخر .. قصة تروى من داخل فلسطين المحتلة .. من قلبها النابض الحر غزة .. مليئة بمعاني الوفاء وتناقضات الانسان والخيانات اللانهائية .. عشوائية الأفكار جعلت التسلسل مؤلماً جداً .. على الرغم من كثرة أحاديث النفس إلا إنها في الواقع تحاكي القارئ .. كل شيء في الرواية جميل حد الألم ..
ملاحظة: تمادى العدو جدًا حد أنه لم يكتفي بسرقة الأرض إنما تجاوز حدود الانسان من الداخل ..