الملَكَة القانونيّة هي صفات جامعة تقوم على جَعبة من الاستعدادات والقدرات والمهارات والمُمَكِّنات اللازمة للمُمارس القانونيّ في سبيل التعامل مع النصوص القانونيَّة، والوقائع القضائيّة، وأطراف الدعاوى، بكفاءة مهنيَّة، وعُمقٍ إنسانيٍّ، ورُقيٍّ أخلاقي، بما يستلزمه ذلك من قدراتٍ لغويَّة، ومنطقيَّة، ونفسيَّة، واجتماعيَّة ومسلكيّة. حتّى تكتمل منظومة الملكة القانونية بحلقاتها الخمسين، عايش المؤلّف لسنوات طويلة، كتابات فنّ القضاء ودراسات صنعة المحاماة، وبحوث مهارات الوساطة والتفاوض والتحكيم، وطروحات علوم النفس والاجتماع، ومجلّدات المنطق ومناهج التفكير، وموسوعات اللغة شعرًا ونثرًا، أدبًا ونقدًا، صرفًا وبديعًا ليخرج منها بهذا الكتاب الذي يصدر عن إيمان
يستعرض المؤلف في هذا الكتاب أهم وأبرز المهارات القانونية، ابتداءً من الممكنات اللغوية مرورًا بمهارات الاستماع والإنصات، ولغة الجسد والمنطق والتفكير، وانتهاءً بالسلوكيات المهنية والسمات الشخصية والنفسية التي ينبغي أن يتحلى بها القانونيون. وهي مهارات أساسية لا غنى لكل ممارس قانوني عن معرفتها، والتمكن منها، وإتقانها على نحو صحيح.
وقد عزّز المؤلف طرحه بجملة من النقاط الجوهرية التي يُستحسن اتباعها، وأخرى ينبغي تجنبها، مع إيراد أمثلة تطبيقية مستمدة من واقع العمل في المجال القانوني. وهو من الكتب التي تُقرأ بتأنٍ، ومن المؤلفات التي تستحق العودة إليها في أوقات ومراحل مختلفة.