منذ وفاته في عام 2018، ظل أحمد خالد توفيق شخصية جدلية بامتياز، زيادة عمّا كان في حياته القصيرة نسبيًا (55 عامًا) ومشواره الأدبي الأقصر (25 عامًا)، فهو عند البعض أديب عظيم بالمعنى الحرفي للكلمة، وعند البعض الآخر مجرد كاتب مُسل! برغم كل هذا، ما زالت سيرة "خالد" الصغير حية، متطلعًا نحو كتاب أو فيلم، ستجده في المكتبة أو السينما حتمًا، وقد تتساءل عن محطات عمره الفارقة التي صنعت منه كاتبًا مؤثرًا مهمًا رغم اختلاف الآراء حوله. عائلته، مدرسته، صديقه المقرّب، حبه الأول، أزمته الروحية، مخاوفه ومباهجه، أفراحه وأحزانه، باختصار.. حياته وأدبه وإلهاماته. عن أحمد خالد توفيق الطفل والصبي والشاب نتحدث، وعن "خالد" سنحكي ونتقصى ونعرف: لماذا.. اسمه خالد؟
من مواليد القاهرة 1991، تخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس، صدرت روايته الأولى "بنت نبي" في 2017 ومجموعته القصصية "نحكي موسيقى: قصص من وحي الألحان" في 2021، التي بلغت القائمة الطويلة لجائزة iRead 2021، وأخيرًا جاء عمله السيروي الثالث "اسمه خالد" متناولاً سيرة الكاتب المصري أحمد خالد توفيق (1962 - 2018)
يعمل حافظ بالصحافة الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي، كتب الكثير من مقالات الفن والثقافة في منصات عديدة مثل "شبابيك" و"روتانا" و"VICE عربية" و"زهرة الخليج" و"أراجيك" و"المسكوبية" وغيرهم.
كيف يقيم أحدا كتابا مثل هذا، خاصة وإن كان عن شخص اسمه خالد!
لقد قرأت الكتاب ورقيا وقد جاء في كتاب واحد وليس علي جزئين، لذا هذا التقييم للجزئين.
ذات التقييم الذي كتبته عن الجزء الأول، سيرة فريدة لا قرار لها، كتاب ممتع، ومجهود جبار من الكاتب محمود حافظ لدمج تلك التفاصيل في السرد.
أحيانا السرد قد يكون مربكا للبعض -ليس لي- للانتقال بين الأزمان والأحداث المختلفة كما فعل الكاتب، ولكنني لم أبالي بل كنت مستمتعا بكل تفصيلة، وقد عقب الكاتب أيضا علي نقطة الانتقال بين الأزمنة أنها كانت لتوضيح تفاصيل معينة.
فصل الكتابة بعنوان "إنه لرقم مشئوم" كان ملهم وجميل.
كقارئ ومحب لد.أحمد للاسف أغلب تلك المحبة والقراءة لأعماله جاءت بعد وفاته -رحمه الله- وكقارئ لأغلب أعماله ومقالاته فقد جاء الكتاب بتفاصيل جديدة وهو ما يحسب له، بل لأول مرة ينتابني الاهتمام بالمراجع إلي هذا الحد وهو ما يحسب أيضا للكاتب.
الفصل ١٤ عنوانه مختلف عن عنوانه في المراجع لربما تم تعديله عندما تم جمع الكتاب في جزء واحد، ملحوظة لا معني لها أنا اعرف ولكن لربما يعدلها الكاتب عندما يتم طباعة طبعات اخري كما كان يأمل.
قرأت كتاب ألغام في بحر الذكريات الصادر منذ شهر تقريبا لد.أحمد وهو تجميع لقصائده، وتم توظيف بعضها هنا ولكنه كان أجمل بكثير بسبب السياق الذي وضعنا محمود حافظ به.
الملحوظة الذكية بأنك لو ازلت الرعب عن أعمال د.أحمد فستظل أعمالا قيمة، هي إجابة لسؤال شغلني طويلا فقد قرأت أعمال خالد متأخرا بعدما شاهدت السينما وكنت عاشقا لأفلام الرعب علي وجه الخصوص فلم تكن الروايات لتقدم لي جديدا إن كانت رعبا فقط؛ نظرا لاختلاف زماني عن زمن صدورها، ولكنها فعلت بسبب تلك الخلطة العبقرية من السخرية والمعلومات والرعب واحترام القارئ.
لقد ضاقت شراييني مع فصل وفاة د.أحمد كعادتي حينما اقرأ عن وفاته، ولكنه برغم هذا كان من أقيم الفصول.
كي أكمل الكلام عن د.أحمد لا يوجد عمر يكفيني، فلنكتفي اذا بأن الرجل اسمه خالد!
الجزء الثاني من سيرة أحمد خالد توفيق، والذي أحببته أكثر من الجزء الأول لأنه يحكي عن خالد الكاتب وسنوات نشاطه التي أحببناها جميعا كنت أعلم بعض المعلومات بالفعل بصفتي قارئة مخلصة، لكني بالطبع قابلت كثيرا من التفاصيل التي كنت أجهلها في حياة الدكتور الشخصية، والتي أعطت بعدا جديدا جميلا لشخصه وموهبته. أحببت كل شيء في الكتاب. السيرة المثيرة وطريقة السرد التي تجعلك تنهي الكتاب في جلسة أو اثنتين كتاب سيحبه جميع قراء الدكتور ومحبينه، وربما يفسر لغيرهم سبب ذلك الحب الكبير.
جزء ثاني من حياة د.احمد خالد توفيق، فيه الكثير عن الكتابة في حياته، تفاجأت انه كان يعمل في الرياض و بعدها في الدوادمي. و الكتاب لم يكن فيه الكثير عن عائلته المقربة و زوجته التي اعتقد انها كانت اساسية في حياته