«فى وسعى وأنا قاعد على الكنبة فى هذه الغرفة أن أوارب الشباك فأرى ولا أُرى. وأظل فيها حتى أُدعى إلى الطعام، أو يأتى أن أنتقل إلى مكتبى، أو أخرج إلى عملى. وأكثر ما يطيب لى فيها الجلوس فى أيام الإجازات أو البطالة، أو ساعات الكسل والفتور، ومزيتها أنها فى ركن قصى من البيت وإن كانت على الطريق، وإنى أكون فيها كالراهب فى صومعته، سوى أنى لا أتعبد إلا بالنظر إلى خلق الله من الفرجة بين مصراعى الشباك الخشبى»..
إبراهيم عبد القادر المازني، شاعر وناقد وصحفي وكاتب روائي مصري من شعراء العصر الحديث، عرف كواحد من كبار الكتاب في عصره كما عرف بأسلوبه الساخر سواء في الكتابة الأدبية أو الشعر واستطاع أن يلمع على الرغم من وجود العديد من الكتاب والشعراء الفطاحل حيث تمكن من أن يوجد لنفسه مكانًا بجوارهم، على الرغم من اتجاهه المختلف ومفهومه الجديد للأدب، فقد جمعت ثقافته بين التراث العربي والأدب الإنجليزي كغيره من شعراء مدرسة الديوان.
كان المازني عملاق من عمالقة الأدب العربي، وله أسلوب ساخر محبب في كتابته الأدبية، وقد أسس مع العقاد مدرسة الديوان، وما قدمته من تعريف جديد للنقد الأدبي. تم نشر من النافذة عام 1949 وهي سنة وفاته، وهي مقالات قصصية مجمعة من جريدة البلاغ.
يفتح المازني نافذته ويحكي لنا بأسلوب شيق وساخر عن مشاهداته وملاحظاته؛ والكتاب يبدأ بقصة متخيلة عن فتاة كان يشاهدها من نافذته يوميًا وهي تصعد الترام وبناء قصته عن ما يشاهده من سلوكها اليومي في محطة الترام. أما النصف الآخر من الكتاب فيضم تأملات في الحياة ونظرته لبعض الأمور المجتمعية المختلفة.
اللغة قوية ومتمكنة بالطبع، ومختلفة في ذلك العصر عن سواه من كتاب عصره التقليدية؛ لغة وأسلوب ينمان عن نظرة حكيمة وخبرات حياتية مطعمة بسخرية محببة.
"إن الاختلاف لا التوافق والتطابق هو الذي يجذب الرجل إلى المرأة ويجذب المرأة إلى الرجل، فإذا صارا شبيهين وأصبحا ندين وقريعين فكيف ينشأ يينهما الحب؟"
"كلا لم أخسر بأن خلقت في هذا الزمن، وإنما ينظر الإنسان إلى ما هو مستطيع ويقيسه إلى ما يشتهي فيرى البون عظيمًا والبعد كبيرًا والمسافة طويلة بين المطلوب والموجود، فيتوهم أنه لو كان في زمن آخر لكان حقيقًا أن يكون أمله أقرب مناًلا وسعيه أعظم توفيقًا".
"وظل احترامي للكتب على حاله حتى احتجت في سنة أن أبيعها، وشق علي ذلك في أول الأمر، وكنت لا أكاد أطيق أن أدخل الغرفة التي كانت مرصوصة فيها. وظللت أيامًا أحس كلما نظرت إلى الرفوف التي خلت مما كان عليها أني فقدت أقرب الناس إلي وأعزهم علي، وأشعر أني مشف على البكاء إذا لم أحول عيني عن هذه الرفوف الخالية".
القسم الاول من الكتاب يتخيل فيه الكاتب قصة فتاة ممن اعتادوا استقلال الترام.. تخيل قصة حياة كاملة بناء على لمحات بسيطة يراها من الفتاة.. نظراتها، ملبسها، أقل تغير في طريقتها في المشي.. وصولاً إلى قصة حبها الكبرى مع الفتى الذي يراه أحيانا في انتظارها. كان من الممتع حقا تصور هذه القصة مع الأديب اللماح، الذي يرصد أدق التفاصيل بعين تشي بخبرة عميقة ببني الإنسان، وموهبة أدبية حقيقة، فالكاتب الفذ هو من يرصد التفاصيل الصغيرة وينسج منها عالماً كاملاً، فلا أحتاج إلى قراءة كتب كثيرة كي أعرف أن هذا الكاتب موهبة يندر أن تتكرر.
على أن قصة الفتاة لم تستكمل تماما، إذ ان الكاتب انتقل من تخيل قصتها إلى سرد أفكار عدة له في مختلف مجالات الحياة، منطلقاً دائما مما يراه من نافذته المحببة، واصفاً أفكاراً اعجبتني حقا، وأزعم أنني أشاركه الرأي في الكثير منها. من السياسة والحديث عن حقيقة السلطة في المجتمع، وكيف أن أهل السياسة عندما يبحثون عن مجد بلادهم فهم إنما يبحثون عن مجدهم الشخصي، مما يعود في كثير من الأحيان بالفائدة على بلادهم، وصولاً إلى حواره مع صديقه الذي يبدى فيه رأيه حول ما يمكن أن نسميه "صراع الأجيال"، وحواره مع طفله الصغير الذي يظهر فيه رأي الكاتب حول حقيقة البشر وعلاقة البشر الحقيقية بمفهومي الخير والشر.. ثم حديثه عن الحياة وهل مصادفاتها هي حقاً مصادفات أم هي قدر.. سيكولوجية الجموع وكيف تتصرف... بالطبع لم يستخدم المصطلحات التي استخدمتها أنا هنا بالضبط، لكني فهمت ما يتحدث عنه وأعطيته المسميات التي صرنا نعرفها لآن.
أما الممتع حقاً، فهو أن الكاتب لا يزيف حقيقة نفسه ولا ينافق المجتمع ولا يدعي التكلف.. فهو يعترف بنقائصه ولا يهاب هذا الاعتراف.. فهو مثلا لا يدعي في نفسه حب الغير والإيثار، ولا يدعي الشجاعة.. إذ يحكي بكل أريحية عن موقف تعرض فيه للسرقة في منزله فأدعى النوم، إذ كان أسلم له من المواجهة! ويعترف كذلك بأن ابناءه هم الأحب إليه في الدنيا "بعد نفسه".. ثم يتحدث عن حب الأم لأبنائها وكيف أنها تؤثرهم على نفسها، ويتساءل: لماذا لا أؤثر أنا أبنائي على نفسي؟ هل لان حب الأم مختلف عن حب الاب؟ أم أن حبه لأبنائه لن يظهر على حقيقته إلا إذا تعرض أبناءه لموقف خطر وحينها سيكتشف أنه بقادر على إيثارهم على نفسه؟ يعترف أيضاً بأنه بقدر ما أحب من النساء إلا أنه في سعيه الدائم إلى الكمال، كان يرى في كل واحدة منهن ما يرغب في تغييره! فالحب لم يعمه عن نواقصهن، ولا يهاب هذا الاعتراف ويعزيه إلى طبيعة إنسانية وليس إلى ضعف شخصي خاص به. ثم يحكي أكثر عن مواقف محرجة واجهته مع النساء، في معرض حديثه عن الفرق في التفكير بين الرجل والمرأة، وكم أضحكني حكيه هذا!
صراحة الكاتب أمتعتني وشجعتني على المضي قدماً في هذا الكتاب.. إذ أدركت أن هذا الكتاب قد كتب من القلب فعلا دون تكلف أو إدعاء أو زيف، وهو أمر لم أصادفه حتى الآن بين الكتاب.. وما يخرج من القلب يصل إلى القلب.. كاتب يتحدث بصراحة الصديق، يكتب خلاصة خبرته، ويحاول أن يفهم العالم، دون أن يدعي العلم، ودون أن يدعي الرقي، ويقدم هذا كله في كتاب صغير الحجم لكنه ثري جدا في محتواه، متخم بالأفكار والتفاصيل والآراء.
أشجع الجميع على قراءة هذا الكتاب، فهو يحتوي على أفكار جديرة بالتأمل، لم أكتبها كلها هنا كي لا أضيع عليكم متعة اكتشافها بأنفسكم مع الكتاب وما سوف يستدعيه من ابتسامات.. وهي حقاً كثيرة.. أما انا فأسأعيد قراءة الكتاب يوم ما.. وأنا موقنة أن هذا لن يكون لقائي الاخير مع المازني. :)
"وظَللت أياماً احس كلما نظرت الى الرفوف التي خَلت مما كان عليها اني فقدت اقرب الناس الي واعزهم علي، واشعر اني مُشف على البكاء اذا لم احول عيني عن هذه الرفوف الخالية".
ذلك المازني الماكر اختلس أفكاري كنت قد بدأت في كتابة قصة عن عجوز يتأمل المارة وهو جالس علي رصيف محطة أتوبيس وجدت المازني تناول ما اعتزمت علي تناوله و بأسلوب يقاربني :D له نفس ممتعة في السخرية مثل محمد عفيفي لكنه يرتدي طربوش عتيقة مواضيعه لكن أسلوبه يُضفي عليها سحر النقد المضحك أكتر ما لفت نظري هوا انه مش بيدي اجابة , انما بيطرح الموضوع بس حتما هدوّرله علي حاجات تانية أقراها
حكى على لسان فتاة حالها عندما ترى الدنيا من خلال نافذة، وأحسن في الفصول الأولى ثم أحس في قرارة نفسه بصعوبة تطور الأحداث إذا جعل كل الأحداث مما تلاحظه الفتاة من وراء الشبك، فتطرف في إختلاق الاحداث التالية فأفلت منه زمام السرد في الرواية
وفي كتاب (من النافذة) للمازني، نفس الفكرة الأساسية، وهي الحكي لما يراه من خلف النافذة من حياة البشر، ففي رواية (صالح جودت) كان شباك الفتاة مطلا على مبنى هيئة حكومية وعلى فيلا موسيقار مشهور وعلى عمارة أخرى مقابلة، مما كان يتيح لها تأمل أصناف مختلفة من البشر، بينما في كتاب (المازني)، فالشباك الذي يتأمل منه المازني العابرين، جعله يطل على رصيف الترام المقابل لمنزله
ولكن هناك شيء، (نافذة) المازني أسبق من (شباك) صالح جودت، وليس هناك شك في أن صالح جودت أطلع على نافذة المازني واستلهم فكرة الشباك هذه، لشهرة إبراهيم عبد القادر المازني أولا، ولأن هذا الكتاب آخر كتاب صدر للمازني قبل وفاته ونشر في طبعته الاولى في نفس العام الذي توفى فيه، ومَن لا يُجنّ إذا لم يقرأ آخر ما كتبه الأديب المعروف قبل وفاته، فهم - وأنا منهم - يعتقدون دائمًا أنه استشعر في كتابه الأخير الموت وأنه رسالة وداع بشكل ما، وأنها أحسن أعماله جميعا وفيها خلاصة تجربته مع الحياة قبل أن يغادرها، ذلك على الرغم من أن صالح جودت أشار في مقدمه روايته أنه استلهم الفكرة من جارته التي مرت بهذه التجربة وماتت، ولا أدري كيف!
ما يهم، خلال الصفحات الأولى أبدع المازني في تخيل حياة العابرين المنتظرين للترام، أبدع بشدة، وهو يصف لنا من خلف نافذته الأحداث التي تجري، ويذهب معنا في مختلف التأويلات التي يستنبطها من نوع الثياب وانفعالات الوجه، إلى أن يركّب لنا في النهاية قصة رائعة ممن رآه بالعين ولم يسمعه وإنما أكمله بالخيال.
وبعد هذه الصفحات، يتحوّل المازني بلا أي إشارة تحويلية! إلى تأملات أخرى خاصة به في الحياة والمرأة والحب، ويحكي عن مواقفه الخاصة ويستخلص منها العبر والنماذج، وينسى تماما أي شيء عن النافذة وعن العابرين وعن الترام!
آراءه عن المرأة غير محبّذة، ولكنه كتاب لذيذ الطعم مع ذلك :)
"والح��يقة أني لا أدري سوى أني أردت أن أكتب كلامًا فحضرني هذا البيت فما أكثر الكلام الفارغ وما أسرعه إلى اللسان"
أفضل حاجة ممكن أبدء بيها تعليقي هو جزء من كلام المازني في اخر جزء من فصول الكتاب .
الكتاب مقسوم تقريبًا لجزئين ، الاول قصة زكية وعبدالمنعم اللي تخيلها على بنت وشاب من نافذته واختلق ليهم قصة وتخيل تفاصيلها وأسماؤهم -زي مانا بعمل- بطريقة جميلة ، الجزء الثاني عن مواضيع معينة من نافذة خبرته وحياته زي النفس والمرأة -مع اعتراضي على رأيه في المرأة- وأمور تانية كتير محستهاش إلا كلام كتير ملهوش لازمة من وجهة نظري .
نجمه كتير اوي والله! انا كنت بجري عشان اخلص الكتاب ولما خلص أكن حمل وراح، بقالي ٤ شهور بقراه وكنت قررت اسيبه ومعرفش ايه اللي رجعني، افكار سيئه وعماله اعمل غلط علي كل الاحكام اللي الكاتب بيصدرها على الستات بشكل خاص والانسان بشكل عام. الكتاب انا جيبته وانا ف ثانويه عامه والكاتب كان عندي ف درس ادب كنت ف معرض الكتاب ولما قريت اسمه اشتريته، كان حظي سئ ساعتها.
كم مرة نظرت من نافذة؟ أو كم مرة نظرت إلى ازدحام السوق؟ أو كم مرة شاهدت وجوه المصلين بعد الجمعة؟ كثير يا أخي، لكن قل لي كم مرة خرجت بفكرة جادة أو خيال سارح من هذه النظرات؟ وهل جاوزت النظرة الخاطفة إلى التفرس الثاقب؟ آه هذا لا يفعله إلا أديب كالمازني.
خيال وحوار وأفكار كلها جاءت من النافذة، سترى فيها المازني يتفرس ويمعن في ذلك، وهو -ماشاء الله- ذواقة في الأزياء على ما يبدو. والحب… هذا الحب عند المازني شيء آخر، ليس فيه إيثار ونبل ومعانٍ مجترّة، بل هو حب آخر عصري غريب، لا يعجبني لكنه مع هذا حرك شيئاً في قلبي.
وليت المازني مضى في الكتاب كله على طريقته هذه في الإمعان في التخيل والتفرس وكفّ عنه "بعض" الكلام الفارغ -كما سماه- الذي يقوله الأدباء حين يتشبهون بالمفكرين!
من أنت يا ابراهيم المازني، تردد اسمك على مسمعي عدة مرات دون أن أفطن إلى كنه شخصيتك أو دهاليز عقلك، وقد تعرفت على أسلوبك عبر كتاب (مختارات من القصص الانجليزية) لكني لم أختبر أفكارك، فقد كنتَ ناقلا مترجما في ذاك الكتاب، فطفت على عناوين كتبك واخترت هذا الكتاب لصغر حجمه، فبدأت متوكلا على الله بقراءته استماعا وأنا أتجول في أحياء المدينة وشوارعها.
قد كنتُ مللتُ في أول الكتاب، لولا أني تماسكت وأكملت، فقد بدأ كاتبنا بالحديث عن فتاة يشاهدها كل يوم تقف في انتظار الترام، حين كان ينظر ويتأمل في الناس من نافذة غرفته، ومن أجل هذا سمى الكتاب (من النافذة)، ثم غاص بنا عبر خياله الخصب، فقد اخترع لها اسمًا من عنده هو (زكية)، وتخيل أنها كانت وكانت، ثم أصبحت وأصبحت، فحسبتُ أن الكتاب عبارة عن رواية نسج تفاصيلها من خياله، إلا أنه أغلق الموضوع ودخل في آخر، ثم من موضوع إلى آخر، فكانت هذه أولى مواهبة التي فتنتني؛ القدرة على السرد بخفة وسلاسة، والتشعب في المواضيع بحرية وسياسة، فيا له من كاتب فذ مبدع.
تحدث عن مواضيع شتى، وأخرج لنا مكنونات نفسه، فكان الكتاب نِعم المدخل للتعرف عليه وعلى أفكاره، ورغم أني أختلف معه في بعض بعضها، وخاصة ما يتعلق بالمرأة وإطلاق البصر، إلا أني أحببت صراحته ومكاشفته، كما أن أسلوبه سهل جميل، فقد يتحدث عن أمور عادية فتستعذبها أذنك.
أخَذَتْ قصة (زكية) ربع الكتاب تقريبًا، ثم مضى في التحدث عن العديد من الأشياء في حياته، وذكر لنا بعض المواقف والذكريات، واستنبط منها الأفكار والعظات، وفيما كتب الكثير من التأملات، منها تتعرف على المازني عن كثب، وتعرف أن لديه عقلاً متفكرا، ويبدو أنه كتبه في آخر فترات حياته، فكان أكثر حكمة وتأنيا في الحكم على الأشياء.
بالبدء تشعر أنك تقرأ رواية وليس كما يصفها صاحبه على أنها مقالات قصصية ، وبعد أن تلتهم معظم صفحاته تدرك أنها خليط من هذا وذاك ..!
أعشق تلك القصص التي لا تكتفي على خيال القاص - ناهيك أن أسلوبه المتبع فريد من نوعه فجميع أحداث القصه تأتي عبر النافذة - بل كانت مجرد وسيط لإدخال القارئ في عالم آخر يتناول عدة قضايا تشغل بال مجتمع القرن الماضي خاصة تركيزة على الفروقات مابين الجنسين ، أوافقه في الكثير وأعارضه في بعض ما يراه عن جنسه الآخر ، فالمرأة لم تخلق فقط لحفظ النسل والحديث عن ذلك يطول ، وفي النهاية أبناء ذاك الجيل لهم وجهات نظر مختلفة عنا وهذا ما أكده لأكثر من مره ..!
أسلوبه مميز يذكرني بطه حسين وأؤلئك النخبه المثقفة ، ولم أبالغ في وصفي فقد صاحب العقاد رحمهما الله جميعا ..
استمتعت بالقراءة وإن شعرت ببعض الضجر فيعود لنفسيتي لا للكتاب ..!
من أوائل الكتب التي قرأتها وانبهرت باسلوب هذا الكاتب الرائع وكيف نسج من وحي خياله قصصا وحكايات فقط عبر مراقبته لمختلف النماذج البشرية التي تمر أمام نافذته وكيف بدا أسلوبه وكأنه قد عايش هذه النماذج وتحاور معها وتغلغل داخل تلافيف عقلها حتى يجعلك تشعر وكان هذا الخيال واقع
بأسلوبه الممل المعتاد يصف المازني بضعة أشخاص يقفون كل يوم في المحطة المواجهة لبيته. يتطلع إليهم من نافذة حجرته و يتخيل قصة كل شخص فيهم.. عمل ادبي غاية في الملل لن تجد فيه أي مبرر مقتع لكتابته ناهيك عن قراءته!
هو يقف على نافذته ، ثم يراقب ، ثم يتخيل ، ثم يفكر ، ثم يؤلف ، ثم يكتب ، ويعود للتفكير ، ثم ينشر كتاباً هو من النافذة .. ثم أقوم بقراءة هذا الكتاب ، ثم أفكر مع مؤلفه فيما كتبه ، ثم أكتب هذا التعليق ...
اعتقد ان هذا الكتاب يصنف ضمن التأملات بدأ اولا بقصه سلسه واكمل ببعض التأملات الأفكار التي تساوره تكلم في كثير من الأشياء خاصتا المرأة وغاص في اغوار نفسه علي كل حال استمتعت به كثيرا
شدتني قوة اللغة و خيبتني ركاكة المقصد! ، تعرض المازني لكثير من القضايا التي اوفقه في بعضها واعارضه وبشدة في كثير منها. ، بالتاكيد سابحث عن كتبه الاخرى لامنحه فرصه اخرى.
كانت بدايتي مع المازني قبل سنين طويلة مع كتابه الشهير حصاد الهشيم والذي قرأت عنه في مقالة للكاتب الكبير أحمد بهجت في مجلة الشباب وبالطبع انبهرت بالكتاب وتبعتها بصندوق الدنيا ثم أحد القصص القصيرة في كتاب المختار من أجمل القصص العربية الحديثة ولم أعثر على أي كتب له حتى عثرت على كتاب من النافذة في سور الأزبكية طبعة سلسلة إقرأ عام ١٩٤٩ وقرأته أثناء سفري اليوم الكتاب ممتع ورائع وهو مزيج مابين القصة ومقالات الرأي وآراء عامة في الفلسفة والحياة وهو يستحق عنوان من النافذة فالكاتب ينظر من نافذة الحياة لكل شىء ليس فقط الأشخاص الواقفين في محطة الترام بل للمرأة والرجل وعلاقتهما السفور والحجاب والنظرية النسبية للأطفال وطبيعتها وطبيعة الزمن وخروف العيد يأسرك المازني بذكائه وخفة دمه وثقافته الواسعة وصدقه ولغته في البداية تتسوق لمعرفة الأشخاص الذين يراقبهم من النافذة لكن تلك مجرد بداية والكاتب لم يخدعك ويقول إنها رواية.والجميل أنني نزلت لسور الأزبكية بعد إنتهائي من الكتاب فوجدت أربعة كتب اخرى المازني طبعات قديمة إشتريتها وعزمت على تكرار تجربة قراءته الممتعة
كتاب "من النّافذة" لـِ إبراهيم عبد القادر المازني.. هو تأمّلات أدبيّة وفكريّة تتجاوز السّرد المباشر لتقدّم قراءة للعالم من زوايا متعدّدة. نصوصه أقرب إلى اِعترافات فكريّة ممزوجة بالسّخرية والذّكاء، يكتبها المازني بأسلوب يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنّه عميق في دلالاته. لا يقدّم الكاتب أحكامًا نهائيّة، ولا يدّعي اِمتلاكـ الحقيقة، بل يشاركـ القارئ شكوكه وتأمّلاته، وكأنّه يدعوه للجلوس إلى جواره، لا ليقنعه، بل ليحرّضه على التّفكير. وما يميّز هذه الكتابة أنّها لا تتعالى على القارئ ولا تتزيّن بالتّنظير، بل تنفذ إلى المعنى عبر مواقف عاديّة ورؤى شخصيّة. يقف المازني عند النّافذة لا ليصف المشهد الخارجي، بل ليكشف عن داخله، فتغدو النّافذة مجازًا للرّؤية الفرديّة، وللطّريقة التي يرى بها الإنسان الحياة اِنطلاقًا من موقعه النّفسي والفكري...
مواقف وآراء يسردها إبراهيم المازني صديق عباس العقاد المقرب، يتطرق فيها إلى بعض ��براته وأحاديثه التي يختزنها في عقله.
هذا الكتاب كأنه مجلس أنس مع المازني، سيتحدث لك وكأنك رفيق حياة له أو صديق، هي ذكريات حياة ومواقف ومشاهدات، ربما بعضها داخلها الخيال وبعضها ما عايشه، الكتاب جميل فيه بعض الظرافة، سيقرب هذا الكتاب للقارئ حياة المازني ويرسم ملامحه الشخصية وأسلوبه الكتابي وطريقته في السرد.
البعض قد يصف الكتاب بالثرثة، لكننا نرى أن هذه الثرثة فيها فوائد تروق للبعض وربما لا تروق لآخرين.
سررت بهذا الكتاب، فلقد تعرفت أكثر عن المازني ذائع الصيت، ورغبتي أن أتعرف عليه أكثر، من خلال كتاب آخر.
This entire review has been hidden because of spoilers.
من الكتب التي لازمتني هذا الشهر في عدة أماكن ،وحين يلازمني كتاب أعي تمامًا أنهُ لامس جزء عميقًا في نفسي، على بساطة الفكرة العامة للكتاب والتي تتكون لديك حين تبدأ في القراءة إلا أن المازني كان عميقًا في طرح افكاره بأسلوب شيق وتأملي ومختلف عن سابقه، شدني أسلوبه التهكمي تارة ،وصدق ما يرمي إليه تارة أخرى، مابين السخرية والحقيقة الكامنة التي تقبع في نفوسنا ،غاص في النفس والإنسان والحياة والعلاقات بشكل موجز وجاذب،حوارات متتالية وأحاديث نفس فيها من الصدق والواقعية الكثير .. سطور مُمتلئة بالحكمة والمتناقضات التي نسعى دائمًا لأن نجد لها حلول ولا نحُسن .. شيق جدًا المازني وأتوق لقراءة المزيد له ..
#رحلات٢٠٢٢ #من_النافذة قراءة أولى للكاتب الكبير"إبراهيم عبدالقادر المازني"، كتاب مقسوم ل جزئين، في الجزء الأول رصد الكاتب علاقة حب متخيلة بين فتاة وفتى تجمع بينهما محطة الترام يومياً، القصة لطيفة جداً ولغتها شاعرية عذبة، ولكن نهايتها مبتورة
في الجزء الثاني من الكتاب تحدث الكاتب عن أراءاه خاصة عن المرأة، نقد المجتمع بشكل كامل تقريباً، جزء فكري خالص لم أستطع الربط بينه وبين الجزء الأدبي في مقدمة الكتاب
في المجمل، كتاب لطيف، بلغة عربية رصينة تناسب الفترة الزمنية المكتوب فيها #الكتاب_رقم108 #قراءات_الكيندل 108/120 11-ديسمبر
والله قد يكون المازني دمه خفيف بس ذكوري وعجبي ان في يوم من الايام كان في انسان يقدر يكتب " ان المرأه في الأصل ليست أكثر من اداة للنسل " ويقوم الصبح ينشر الكتاب عادي ده غير طبعا شد البودرة لارجاحه لصفات زي المازوخيه لفعل العاده المهم الكتاب ياخد نجمه من خمسه ليس لأنه ذكوري بل لأنه انجرف عن فحوى الرواية اللي بدأها بتخمين حيوات اشخاص من النظر إليهم يوميا من النافذة وقعد بعد الصفحه ال ٤٠ يحكيلنا خواطر .. نثر يعني نثر
تشريح اجتماعي ونفسي للعلاقة الشائكة بين الرجل والمرأة , ينتقل ببراعها من نفسه إلى عقول شخصيات الشارع , كيف تفكر وكيف تتصرف وكيف تغضب ؟ دوافعها ومحركاتها .. كل ذلك من خياله الفذ وتحليله لواقع المجتمع المصري .. ثم ينتقل في الفصول الأخيرة إلى ذظرته الفلسفية للحياة والواقع المعاش في عصره. أعجبني كثيرًا وكرهت قليلًا روح الوجودية الصرفة التي مسّت فكره وعقيدته دون أن تنفذ نفاذها القاتل
يتفوق لدي المازني على توفيق الحكيم بكثير، فرغم تشارك الاثنين في الإطار المحافظ إلا أن الأول لديه مهارات أسلوبية أعلي بكثير، في حين أن الأخير يصيبك بالملل وتشعر بالتعالي الطبقي يتسرب إليك من وصفه للمشاهد. عودة الروح كمرجع، حاولت مراراً إكمال قرائتها وكل مرة أشعر بملل ضخم لا أستطيع مقاومته!
اشتريته مع حفنه من الكتب الصغيره للكاتب نفسه ولكتاب مصريين اخر مثل المنفلوطي وتوفيق الحكيم بناءا على نصائح احد رواد المكتبه ، في زيارتي للقاهره ، اول تصفح للمازني كتيب ممتع خفيف ولكني اخاله بالغ في وصف انانيه الرجل الشرقي وعينه الطويله ليس الكل هكذا حسب.علمي
المازني من أقدر الكتاب على إطالة النفس والاستطراد في الكلام عن أي موضوع مهما كان تافها أو قيّما أحسن مافي كتبه لغته العالية وبيانه المرموق كتاباته _فيما قرأت له_ غالبا هزلية ساخرة هدفه في الكتابة يشبه إلى حدّ ما هدف أحمد خالد توفيق ولكنه يتميّز عنه بعلوّ اللغة
هذه المرة الثانية التي اقرأ فيها للمازني وراهنت بأنها ستكون أفضل من الآولى وحدث ذلك بالفعل في البدء لم استلطف استطراداته وتشعباته ولكن مع الوقت اضفت هذه التشعبات جمالية وواقعية على النصوص فهذه النصوص اجدها كأنها يوميات للمازني يبوح لها بتأملاته واساريره فمن منا لا يتشعب بفكره حين يتأمل
مجموعة من آراء الكاتب في أمور شته مكتوبه بطريقه أدبية لكن بلا تنظيم لذلك تشعر بالتيه و اللخبطة. فالكتاب يكون عن الكاتب الجالس ينظر في النافذة و يفكر و يرى أمور و مواقف عدة فيعرض أراء قرأها في الكتب او عاشها في حياته من خلال نظره على نافذة الحياة