"الموتى لا يعودون في المساء"، تتموقع بين التحقيق البوليسي، ما دام الأمر يتعلق بجريمة قتل الطفلة ليلى رحيمي، وبين تعدد الأصوات المتكلمة في الرواية، وبين استعمال تقنية الفلاش باك، حيث يتم استعادة الأحداث التي وقعت من خلال اصطدام الشخوص بواقعهم الراهن، مما يجعلهم يعودون، عبر استعادة الأحداث بشكل نفسي، إلى الماضي لمعرفة ما جرى. كما يقوم البناء الروائي على خطوط متوازية بين شخصيات ليلى، سارة، مروان، سناء، عبد الحق، وعالم بادية الصوفة من خلال فؤاد، حكيم، نجمة، ثم الهوامش المحيطة بكل عالم من هذه العوالم.
عمل دور حول الجريمة بمعناها العام أثناء سرده لأحداث جريمة قتل الدكتوره ليلى عبر تقنية تعدد الرواة و تعاقبهم أثناء الحكي. العمل يتخذ منحى تصاعدي يبتدأ بحادث سير و يعود في فلاش باك للوقوف عند أحداث ماضية و العودة إلى اللحظة الراهنة لنتعرف على الشخصيات : ليلى القتيلة و زوجها مروان و ابنتها سناء و الصديقة ليلى و زوجها و شقيقه فؤاد و المتهم عبد الحق و أمه نجمة و العشيق سمير و المحقق و شخصيات أخرى تقاطع فيما بينها في مسارات حياتها و رغم أنها جريمة القتل و ثيمة من فعلها؟ حاضرة في النص الا انه ينفتح على محطات زمنية في تاريخوالمغرب و كذا يركز على البعد المكاني : الرباط و تيفلت .
رواية جميلة ومشوقة.. جريمة قتل تقودنا لعالم ابطال يختلفون في ماضيهم وسبلهم ونهايتهم . اسلوب الاستاذ عبد الحميد شوقي جميل جدا.. لكن في الرواية العديد من الأحداث القائمة على الصدفة. في انتظار قراءة جديدة للمبدع الاستاذ عبد الحميد شوقي