يقوم هذا الكتاب باستكشاف وسبر ألعاب القراءة واستراتيجيات التفسير التي تم تطويرها قبل صدور كتاب إدوارد سعيد الاستشراق، والتي أودت إلى ولادة خطاب حول علم الاستشراق في كتابه المذكور؛ أي إن الكتاب لا يسافر فقط في رحلة استكشاف ألعاب القراءة واستراتيجيات التفسير ما قبل السعيدية طلال أسد وأنور عبد الملك ضد علم الاستشراق، بل هي تمضي كذلك قدماً إلى مرحلة ما بعد - سعيد، كي تسبر ألعاب القراءة واستراتيجيات التفسير التي وظفها الباحثون في دراسات نظرية النقد الأدبي (مثل حومي بابا وغياتري سبيفاك كي يخلقوا على قاعدة تفاعلهم مع خطاب كتاب الاستشراق الحقل البحثي الأكاديمي الذي نسميه اليوم دراسات ما بعد الكولونيالية» والنظرية ما بعد الكولونيالية.
يدرس الكتاب ويفكك كيف آل الأمر ببعض ألعاب القراءة التي مورست على كتاب الاستشراق، إما إلى تحويل فكر سعيد إلى خطاب ما بعد كولونيالي، أو إدانته واتهامه بأنه لم يكن ما بعد كولونيالي بشكل كاف وائل حلاق)، كما يقدم - الكتاب - تقييماً نقدياً وتحليلاً سبرياً لخطابات وألعاب قراءة ما بعد الكولونيالية وتأثيرها على حقول الدراسات الإنسانية، مثل العلوم الاجتماعية والأنثربولوجية والدراسات الإسلامية وعلم اللاهوت المسيحي، ومن ثم يقوم بتقييم الجدوى والمصداقية والموثوقية العلمية والأكاديمية والمعرفية لحقل دراسات ما بعد الكولونيالية وتأثيراتها المذكورة، وما إذا كانت ألعاب القراءة واستراتيجيات التفسير التي تمارسها تنجح في تطوير وتحسين التفكير العلمي الأكاديمي، أو إنها تعرضه للشكوك، وتضع علامة استفهام على موثوقيته العلمية إن لم تكن تقدم لنا علماً منحولاً.
لاهوتي وباحث أكاديمي وأستاذ جامعي سوري متخصص في اللاهوت المسيحي ، وعلم الكلام الإسلامي-المسيحي في العصر الإسلامي المبكر والعصر الحديث.
حاصل على الإجازة في اللاهوت من كلية اللاهوت للشرق الأدنى في بيروت (1997) درجة الماستر في اللاهوت النظامي من الكلية الملكية في جامعة لندن (2001) درجة دكتوراة الفلسفة في اللاهوت النظامي من الكلية الملكية في جامعة لندن (2007) درجة دكتوراة بروفسور فلسفة تأهيلية ثانية في علم الكلام في العصر الإسلامي المبكر من جامعة ماربورغ ألمانيا(2014)