اللهم صل على سيدنا محمد، صلاة العبد الحائر المحتاج الذي ضج من كل ضيق وحرج، فالتجأ إلى باب ربه الكريم، ففتحت له أبواب الفرج...وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين ♥️
أنهيتُ قراءة واحدٍ من أعظم السير وأقربها إلى القلب، فقد كانت نفسي تواقة إلى العودة للسيرة النبوية، ولم أجد اقتراحًا أقرب من السيرة النبوية المصوّرة والميسّرة لفوزي غراب. ومع صدقي الكامل، لم تلامسني هذه القراءة كما لامستني قراءتي السابقة لـالسيرة النبوية الميسّرة.
لا أقول هذا انتقاصًا من الكتاب، بل على العكس؛ فهو كتاب مبسّط، سلس، لغته خفيفة، وأسلوبه واضح، يناسب القارئ المبتدئ، ويصلح جدًا للمدرّسين، خاصة لما يحتويه من مراجع وصور توضيحية. ولو كان الأمر بيدي، لاعتمدته كتابًا دراسيًا يُدرَّس في السنوات الست الأولى من التعليم، لما فيه من سهولة وبساطة محمودة.
غير أنّ ما لم يُرضِني هو اختصاره الشديد؛ تمنّيت لو توقّف عند خطبة الوداع، وتمنّيت أكثر لو تحدّث عن ما بعد وفاة خير الخلق ﷺ، فهذه اللحظات ليست تفصيلًا عابرًا، بل ذروة إنسانية وإيمانية لا يكتمل الوجدان دونها.
لم أختر اقتباسًا هذه المرة، فقد اكتفيت ببيت حسان بن ثابت في البدء، إذ لا يعلو على مقام السيرة كلام