"يدهشك ان الغبار لا يوجد في المسافات الفاصلة بينك وبين زرقة السماء وتحس ان الطبيعي قد اختلط مع شكل الكارثة حتي صار الشكل الكارثي في نظرك امرا عاديا .اي الاشياء فقدت في ارتحالك الي الخرطوم.الافضل الا تغوص في ذلك فالوضع الحالي سيصبح في نظرك مأسويا اذا اسرفت في الغوص.فجأة تكتشف... انك تتحدث عن فرد اخر. نعم كنت انت بنفس الاسم وبنفس الكنية وبنفس اشياء اخري كثيرة .لكن... الجسد اصبح جسد فرد اخر. الوجه وجه فرد اخرربما تستطيع ان تجد بعض الملامح المتشابهة لكنه قطعا ليس انت.الادراك والمعرفة والثقافة ليس انت .أرأيت .هذه هذه بالذات كنت حريصا علي ان تجعلها ثقافة اخري . بل وتعمدت ذلك وذرات التطور في داخلك كانت تصفق لك مبهورة بما تصنع والزهو يصور لك التعمق في الابتعاد.عن هنا كأسمي درجات التطور .ألم تطاوعه؟؟ قل لا واخبرك انك كاذب واشدد علي حرف الكاف كاذب حتي تحس بها عميقة ان حاولت الانكار. لكنني لا اخالك تحاول الانكار .ربما تلجأ الي الدفاع عن تعمدك الابتعاد بالادعاء ان لا عيب في ذلك فكل الناس قد فعلت ذلك.نعم اذا كانت معايير الصحيح من الخطأ يحددها اجماع الناس فلا ضير في ذلك .كن كريما مثللهم وكن ابيا مثلهم.معظم الناس كذلك لكن العبرة بالمعايير تذكر ان تتزوج مثلهم وتكدح مثلهم وتحاول جمع الاموال الكافية لشراء منزلك مثلهم ثم حاول ان تكثر من الانجاب مثلهم وصر سعيدا مثلهم حين تنجب ذكرا وتصنع السعادة حين تكون انثي ثم خذها واقطع عضوها مثلهم واجعلها معذبة طول عمرها مثلهم وتذكر ان تحتقر جارك ذو البشرة الادكن منك لانه كما قال الجميع احقر منك تذكر ايضا ان توظف اهلك ربما اعضاء حزبك في المناصب الراقية وانت تحصن نفسك بحديث خياركم وتذكر انت تأخد نصيبك من المال العام كما اخذ اللذين من قبلك .ولا تنسي وانت تعيث في الارض فسادا ان تكون ملابسك نظيفة وحذاؤك نظيفا. نعم احرص علي المظاهر فكل الناس تفعل ذلك لكن لانك مثقف وافضل من غيرك تذكر بعد ان تفعل ذلك ادخل غرفتك وحيدا وانظر في المرّّّآة طويلا حتي تري نفسك واضحا الملامح ثم اجمع اقوي مقدراتك المقذوفية وابصق علي نفسك لا تخف.. كل الناس تفعل ذلك"
الكتاب دا انا قريتو كتاب ورق قبل زي 8 أو 9 سنين وفتشتو ف كم حته من الزمن داك ومالقيتو حتى ف المواقع لفيت لانو عجيب واشتركت جديد هنا هسي بيني وبين نفس اتحديت التطبيق انو يلقاهو لمن شفتو اتفاجات جميل جدا ا.ش.الله ألقى أي كتاب بنفس المكان
"مسار اﻻسراب " يؤسفني ان كاتب هذه الروايه ليس ذا صيت ذائع برغم جمال الروايه وﻻ اعتقد انني كنت سأمر بهذه الروايه في حياتي لو لم تهديني اياها معلمتي الفاضله ... روايه جميله جدا اعجبني فيها تناقل اﻻحداث ما بين المدينه و الضاحيه .. روايه تحكي عما حصل منذ فتره في وﻻيه الشماليه من جرائم انسانيه كما توضح ما يحدث في البﻻد من مصائب ضخمه كمن يدفن النفايات النوويه غير آبه بما قد يحل من دمار و خراب للبﻻد و ذلك من اجل منفعته الشخصيه و ان كانت انقاذ من هو من دمه و لحمه و اعتقد ان في ذلك اشاره خفيه للكثير من اﻻعمال التي تظهر شيئا و في الخفاء تحيك مؤامره ما ! ككل الطيور نحتاج احيانا ﻻن نتبع مسار سرب معين حتى و ان كان مغيارا لما اعتدنا عليه و لكن في بعض اﻻحيان نحتاج لتغير توجهاتنا فربما تقودنا لمكان افضل بعيدا عن الدمار و الخراب.★
لم استطيع ان اتجاهل التشابه بين هذه الروايه ورواية موسم الهجره الي الشمال من ناحية السرد لكن طبعا لم تكن بنفس المستوي لرواية الطيب صالح ..لا اقصد المقارنه لكني اجد ان الكثير من الكتاب السودانيين قد تأثرو بكتب الطيب صالح وظهر ذلك جليا في كتاباتهم .. الروايه تحكي عن قرية صغيره من قري النيل الازرق ويروي احداثها احد ابناء هذه القريه الذين كان من المتفوقين وذهب الي بلاد الضباب والجليد ليدرس الطب .. ما اعجبني في هذه الروايه رغم سطحية شخصياتها الا ان الاحداث تجذبك لاخر صفحه وذلك الغموض الملموس الذي يلام القصه.. ما لم يعجبني ان هناك ثغرات في الحبكه لم يستطع الكاتب ان يتحاشاها