لقد شرعت في تدوين المادة الأساسية التي كوّنت هذا الكتاب منذ أكثر من ثماني عشر عامًا، بعد سنوات كثيرة من خدمتي في مجال المشورة، وفي وقت كان فيه ثَمَة تحول فكري جذري يأخذ مجراه بداخلي تجاه بعض اليقينيات التي كنت أعتقد بها آنذاك بشأن مشكلة الإنسان وكيفية التعامل معها. وأنا لست أدّعي بأني قد وصلت لفهم شامل متكامل بما يُشكِّل منهجًا نهائيًا في هذا المضمار. إلا أنني، على الرغم من ذلك، أرغب في طرح أفكاري تلك، ومشاركة أفكار معلميّ مِمَن قرأت لهم وتعلمت منهم، أمام القارئ العربي لمساعدته على المزيد من الفهم لمشكلاته الشخصية. وأنا متأكد من أنها سوف تكون ذات فائدة غير قليلة لكل من يقرأها ويتناولها بعناية.